بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - التأليف معلّق... ومعالجات بعبدا "حبة بانادول"

أبلغ مصدر وزاري "نداء الوطن" أن البلد لم يعد يحتمل تأجيل المعالجات الاقتصادية المالية، وأن الاجتماعات التي تعقد في القصر الرئاسي لإيجاد الحلول منذ أسابيع، تشبه إعطاء المريض الذي تسوء حالته كل يوم أقراص "بانادول" لا أكثر.

ويشير المصدر إياه إلى أن الاجتماع الأخير برئاسة عون تضمن قرارين جديدين على رغم أنه خرج بقرارات تشبه سابقاتها، وأن البيان الذي صدر عنه نسخة عن بيانات اجتماعين سابقين. والقراران الجديدان اللذان تُرك إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خطوات تطبيقهما، هما أولاً رفع قيمة ضمان الودائع من 5 ملايين ليرة لبنانية إلى ما يقارب الخمسين ألف دولار أميركي، بهدف طمأنة المودعين إلى أموالهم في المصارف للتخفيف من التسابق على سحب مبالغ منها، ولإعادة ثقة المودع بالنظام المصرفي.

أما القرار الثاني فهو خفض الفوائد على المودعين وعلى الدائنين لعل ذلك يحرك الاقتصاد بمشاريع، خصوصاً أن انكماش الاقتصاد لا يتطلب مثل الفوائد المرتفعة حالياً. وهذا الإجراء يحتاج إلى تفاهم سلامة مع جمعية المصارف.

وعلمت "نداء الوطن" أنه على رغم هذين القرارين، فإن مستشار الحريري الاقتصادي أبلغ الحاضرين في الاجتماع الذي ترأسه عون أن "الصراحة تقتضي القول إن مشكلتنا الاقتصادية المالية تزداد خطورة، والاعتقاد بأن الحلول لها سهلة غير صحيح على الإطلاق. وتوجه المنلا إلى عون قائلاً: سأكون صريحاً. بدأت أزمتنا بنقص السيولة لكننا سننتهي بأزمة في الإنتاج والاستهلاك ستنتج عنها موجة بطالة كبرى قد ترمي ما بين 400 الى 500 ألف لبناني خارج العمل، ما يعني أزمة اجتماعية هائلة".

وأكد المنلا أن الحل يشمل 3 عناصر:

1 - تأليف حكومة لها صدقية في الداخل والخارج.

2 - وضع خطة لخمس سنوات تبدأ بالإجراءات التي تعيد الثقة بالاقتصاد الذي يشهد للمرة الأولى منذ 28 عاماً انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، أي منذ حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، من أجل تحقيق الإصلاحات البنيوية ووقف مسارب الهدر والفساد ثم تنشيط الاقتصاد تدريجاً.

3- أن نتعاون مع المجتمع الدولي في وضع وتنفيذ هذه الخطة لأن لا قدرة ذاتية لدينا للخروج من الأزمة كوننا نحتاج إلى ضخ كميات كبيرة من السيولة في البلد.

وهنا أيد كلامه سلامة قائلاً: "نحن فعلياً نحتاج إلى ما بين 5 و 10 مليارات دولار أميركي ومن هنا نحتاج إلى المجتمع الدولي لمساعدتنا".

وقالت مصادر المجتمعين لـ"نداء الوطن"إنه لم يعلق أي من الحاضرين على كلام المنلا بل إن الصمت ساد القاعة.

وترى المصادر الوزارية أن الأزمة الاقتصادية تفاقمت وتفرعت منها أزمات كثيرة في المصارف والسيولة، والمحروقات والمواد الغذائية والاستهلاك والعمالة، بحيث لم يعد ممكناً أن تعالجها حكومة تصريف الأعمال، التي يعتقد الحريري نفسه أن الإصرار على تفعيلها يعني طي صفحة تأليف الحكومة الجديدة، خصوصاً أنها لا تستطيع تشكيل خلية أزمة تعالج التدهور.

وتنتهي إلى القول إنه إذا كان الهدف من بعض الإجراءات تشجيع الاستثمار في الاقتصاد اللبناني، فإن هذا يحتاج ثقة، والثقة تتطلب استقراراً سياسياً الأمر الذي يعني وجود حكومة يمكن الركون إليها لوضع الحلول على السكة، وليس حكومة لا ثقة بها لا من الحراك الشعبي ولا من المجتمع الدولي.

(نداء الوطن)




من أرشيف الموقع

جمالها كان نقمة عليها... !!

جمالها كان نقمة عليها... !!

بدون تعليق

بدون تعليق

حدث في 10 كانون الثاني / يناير

حدث في 10 كانون الثاني / يناير