بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1992م: وفاة الرئيس السوري نور الدين الأتاسي في زنزانة من زنازين حافظ الأسد الضيقة دون محاكمة

بوابة صيدا ـ في 2 كانون الأول / ديسمبر 1992م / وفاة الرئيس السوري نور الدين الأتاسي، الذي جاء بانقلاب عسكري، وأطيح به بانقلاب عسكري، وقضى بقية عمره في زنزانة من زنازين حافظ الأسد الضيقة دون محاكمة، تفشى فيه مرض السرطان دون أن تقوم الدولة بعلاجه، وقبيل وفاته بأسبوع أطلق سراحه.. 

ولد أحمد نور الدين بن محمد علي بن فؤاد الأتاسي الحسيني في عام 1929م.

ينتمي لأسرة من مدينة حمص يرجع نسبهم إلى الأشراف.

درس الطب في جامعة دمشق وتخرح فيها في العام 1955.

انتمى منذ شبابه إلى حزب البعث وكان على رأس تنظيم الحزب في جامعة دمشق خلال الخمسينات، وقاد العديد من التحركات الطالبية والمظاهرات خلال فترة الانقلابات، ودخل إلى السجن في العام 1952 إبّان فترة حكم العقيد أديب الشيشكلي حيث أمضى فيه عاماً كاملاً نُفي خلالها إلى سجن تدمر الصحراوي وتعرض لتعذيب شديد.

في عام 1958م شارك كمتطوع في الثورة الجزائرية على رأس مجموعة من الأطباء السوريين. بعد ذلك عاد إلى مدينته حمص ليزاول مهنته كطبيب جراح في المشفى الوطني.

عُيِّنَ وزيراً للداخلية بعد وصول حزب البعث إلى السلطة في آذار 1963، ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء عام 1964، ثم عضواً في مجلس رئاسة الدولة عام 1965.

أصبح رئيساً للدولة وانتُخب أميناً عامّاً لحزب البعث بعد انقلاب شباط / فبراير 1966 الذي أطاح بالرئيس أمين الحافظ.

كانت سلطته محدودة إذ كانت السلطة الفعلية في يد مساعد الأمين العام لحزب البعث صلاح جديد.

تبوّأ منصب رئيس الوزراء في العام 1968 إلى جانب تبوّئه منصبَي الأمين العام للحزب ورئيس الدولة. وتم في عهده توقيع اتفاق إنشاء سد الفرات مع الحكومة السوفيتية وبوشر في تنفيذه في ذلك العهد أيضاً.

خلال فترة حكمه خسرت سوريا بالاشتراك مع مصر والأردن حرب الـ1967 وتم احتلال الجولان.

وفي الوقت الذي رفض وزير الدفاع حافظ الأسد تحمّل مسؤولية هذه الهزيمة. نادى بعد الحرب بإقامة جبهة وطنية واسعة وبالانفتاح على بقية القوى السياسية. لكنه دخل هو والأمين العام المساعد صلاح جديد في خلاف مع وزير الدفاع آنذاك حافظ الأسد، وقد بلغ الخلاف أوجه أثناء أحداث إيلول الأسود في الأردن وقد أرسل نور الدين الأتاسي قوات سوريّة لمساندة الفلسطينيين تجاه ما يتعرضون له في الأردن. وحصل خلاف حول إرسال هذه القوات.

استقال من كافة مناصبه في شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 1970 احتجاجاً على تدخل الجيش في السياسية وعلى ممارسات رفعت الأسد شقيق وزير الدفاع حافظ الأسد، وعلى إثر هذه الاستقالة فرغت المناصب الثلاث الرئيسية في الدولة وتم توجيه الدعوة لعقد المؤتمر العاشر الاستثنائي للحزب الذي قرر فصل كل من حافظ الأسد ورئيس الأركان مصطفى طلاس من مناصبهم، وعلى الأثر قام الأخير بـانقلاب عسكري سُمِّيَ بـالحركة التصحيحية في 16 تشرين الثاني / نوفمبر 1970 أزاحه فيه مع جديد عن منصبهما ووضعهما في سجن المزة العسكري.

أمضى 22 عاماً في السجن في زنزانة ضيقة ومن دون محاكمة وأصيب في النهاية بـمرض السرطان، ولم تُقدِّم له السلطة العلاج المناسب، وأُدخل إلى مشفى تشرين العسكري لمدة 4 أشهر قبل أن يُطلق سراحه بعد أن تفشى المرض في جسده ولم يعد هناك من أمل في شفائه.

سافر بعد إطلاق سراحه فوراً للعلاج في باريس ولكن الوقت لم يسعفه وتوفي بعد أسبوع من وصوله في 2 كانون الأول / ديسمبر 1992.

دُفن في مدينته حمص وخرجت له جنازة مهيبة.

وهو متزوج من السيدة سلمى الحسيبي وله ولدان: السيدة آية الأتاسي والكاتب المعارض محمد علي الأتاسي.




من أرشيف الموقع

لا تزالين عذراء

لا تزالين عذراء

طريقة جديدة لمنع الحمل

طريقة جديدة لمنع الحمل

هيك وصلتني.. وأخواتها

هيك وصلتني.. وأخواتها