بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ريبيري.. أطلقوا عليه "المشوه" وهو طفل فأصبح أحد أفضل لاعبي العالم

كثيرة هي الصعوبات والمحطات القاسية التي مر بها وتجاوزها النجم الفرنسي فرانك ريبيري مهاجم فيورنتينا في حياته، ولكن بعضها ترك جروحا غائرة في نفسية اللاعب الذي كان قاب قوسين من الفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم عام 2013.

أقسى هذه المحطات كانت في طفولته حيث كان يطلق عليه الأطفال لقب "كوازيمودو" وهي الشخصية الرئيسية في فيلم شركة والت ديزني أحدب نوتردام (فيلم 1996) وهو شاب مشوه وظهره مقوس وكان يخافه أهل قريته لأنهم كانوا يظنون أنه "وحش".

ولكن ما سبب هذا اللقب؟

عندما كان فرانك يبلغ من العمر عامين تركه والداه وتعرض لحادث سير نجا منه بأعجوبة لكنه ترك ندبا كبيرا في وجهه.

وعن هذه المرحلة، يقول ريبيري -لصحيفة فرنسية عام 2014 "عندما كنت صغيرا، كانوا ينادونني كوازيمودو، كان هذا يؤلموني كثيرا".

ولكن ريبيري لم يسمح لهذا التنمر أن يؤثر عليه أو يهزمه، ويؤكد أنه لم يهرب يوما ويبكي في زاوية. وبدلا من ذلك انصب تركيزه على كرة القدم، وقد "راكمت كل هذا الغضب وفجرته في المباريات" بحسب قول ريبيري.

بدايته كانت متواضعة فبعد تنقله بين عدة فرق فرنسية انتقل عام 2005 إلى غلطة سراي التركي لموسم واحد ثم عاد إلى مرسيليا ثم تفجرت موهبته الكروية في بايرن ميونيخ الذي أمضى معه 12 موسما (2007-2019) واستدعي بشكل مفاجئ لمنتخب بلاده لأول مرة بمونديال 2006 في ألمانيا، وكان الاستدعاء مفاجئا ووصل معه إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام إيطاليا.

وخلال مسيرته الكروية حظي بعدة ألقاب أبرزها "سكار فيس" (الوجه ذو ندبة) وهو فيلم شهير أنتج عام 983 وقام ببطولته "آل باتشينو" "وفيرارايبيري" بسبب سرعته وانطلاقته الصاروخية بالكرة.

ومع الوقت تأقلم ريبيري مع شكله الجديد ورفض عمليات التجميل لترميم وجهه ودافع عن هذا الندب قائلا "من دون هذا الندب سأكون رجلا عاديا.. الآن لدي شخصية قوية وإرادة صلبة.. فخور بكل شيء واجهته وتخطيته لم يكن الأمر سهلا، اليوم أحب وجهي وحياتي".

هذا الطاقة الإيجابية التي خرجت من رحم معاناة طفل كان يلقب "بالمشوه" ظهرت فوق المستطيل الأخضر وإصرار لاعب بلغ 36 من العمر ولا يزال يلعب مع فيورنتينا بدوري الأبطال أحد أقوى الدوريات بأوروبا.

وعن هذا الشغف يقول الإسباني بيب غوارديولا الذي أشرف على تدريبه في البايرن "ريبيري مقاتل حقيقي مع شغف عظيم وقلب كبير".

وبعد مغادرته البايرن الصيف الماضي رفض ريبيري ملايين الدولارات من الدوري الصيني والأميركي للانتقال لأحد فرقهما، وأصر على البقاء في أوروبا وانتقل إلى فيورنتينا الذي يقدم معه مستويات مميزة، ولا يزال يصنع ويسجل الأهداف ويفتك ويشن الهجمات، وظفر مع الفريق بجائزة أفضل لاعب في الشهر بالدوري الإيطالي (سبتمبر/أيلول).

قصة معاناة لاعب تمرد على واقعه وطفولته القاسية حتى بات أحد أفضل اللاعبين في العالم، وفاز مع بايرن ميونيخ بدوري الأبطال وتسعة ألقاب في الدوري وستة بالكأس، وكان قاب قوسين من التتويج بلقب كأس العالم.

(المصدر : الجزيرة)




من أرشيف الموقع

حدث في 23 شباط / فبراير

حدث في 23 شباط / فبراير

هل تعرف قصة صاحب جُريج؟

هل تعرف قصة صاحب جُريج؟