بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مع تراجع قيمة الليرة.. المعلمون المصروفون.. تأكلت قيمة تعويضاتهم..؟؟

بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات .....

منذ مدة تم صرف عدد كبير من المعلمين والمعلمات من عددٍ من المدارس الخاصة وتلك التي تديرها جمعيات مرموقة ومحترمة.. وكان العذر ان الاوضاع المالية صعبة وان استمرارية هذه المؤسسات هي اولوية.. والبعض اعتبر ان الصرف هدفه ادخال جسم تعليمي جديد اكثر كفاءة ومستوى تعليمي تقني مع تقدم اعمار من تم صرفهم من الجسم التعليمي..

وفي سياق التبرير لعمليات الصرف التي تمت.. تم الحديث او الاشارة الى ان حقوق هؤلاء الذين تم صرفهم او طلب منهم الاستقالة محفوظة ومؤمنة لدى صندوق التعاضد وصندوق التعويضات للمعلمين .... ومرفق رابط نقابة معلمي لبنان وصندوق التعاضد..للمراجعة...

http://teacherssyndicate.com/boxes/1/ar

http://teacherssyndicate.com/law/13/ar?type=2

بعد صرفهم توجه المعلمون والمعلمات لقبض تعويضاتهم فقيل لهم ان المستحقات المتوجبة على المؤسسات التعليمية التي تم صرفهم منها لم تسدد بعد ومنذ ما يقارب السنتين.. وبالتالي لا يمكنهم قبض تعويضاتهم.. ورغم المراجعات الكثيرة وحاجة البعض ممن تم صرفهم لقبض تعويضاتهم لتامين معيشتهم او تسديد تكاليف العلاج لان البعض منهم اما مريض او متقدم بالسن ويحتاج لادوية بشكل مستمر.. فإن الابواب لا زالت موصدة ولا جواب ولا معالجة..؟؟

هنا لا يسعنا الا ان نتوقف لنشير الى ان هذا يعني ان التأخير الحاصل في التسديد من قبل مسؤولي هذه المدارس سابق على الازمة المالية التي تعصف بلبنان اليوم وحتى قبل ان يستشعر اولياء امور هذه المؤسسات ان ازمة مالية تلوح في الافق.... ربما عدم التسديد والمماطلة اصبحت نهج وسلوك وسياسة كما يبدو..

البعض منهم قال انه توجه لمراجعة ادارة المؤسسة او المدرسة التي تم صرفه او صرفها منها او الجمعية المسؤولة عن المدرسة فكان الجواب ان من الممكن ان تقوم المعلمة او المعلم الذي تم صرفه بدفع المستحقات المتوجبة لصندوق التعاضد وحينها يمكنه او يمكنها قبض المستحقات... او العويضات المتراكمة وهي جنى العمر... ولكن.... هل هذا هو الحل ..؟؟ قد يكون حلاً قانونياً بالشكل..!! ولكنه غير اخلاقي..

بعض المدرسين او المدرسات بحاجة لكل مبلغ حتى لو كان بسيطاً لتامين مستلزمات الحياة المتراكمة والمرتفعة.. ومن حقهم ان يتقاضوا كامل حقوقهم ودون ابطاء.. ان بعض المسؤولين مع الاسف طلب من بعضهم ان يوقعوا استمارة براءة ذمة بان كامل حقوقهم قد تم استيفاءها... وهذا غير صحيح وغير مقبول.. واذا كان ما قيل صحيحاً فإنه تصرف خطير ينم عن سوء نية وسلوك، ويجب عدم المغامرة بتصرف من هذا النوع.. فمن يضمن ان يتم التسديد لاحقاً..؟؟

واليوم مع ارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة العملة اللبنانية.. فإن المشكلة تفاقمت ومستوى الضرر والخسارة قد ارتفع، لان هذا يعني ان قيمة التعويض قد انخفضت مع حجم تراجع قيمة الليرة اللبنانية وهذا امر خطير جداً.. ونسبة الخسارة لم تستقر بعد.. مع استمرار هبوط قيمة الليرة وارتفاع سعر الدولار..

واذا كانت خسارة من تم صرفهم واضحة وجلية اليوم... فإن الضرر قد وقع فعلياً على كل من يعمل في قطاع التعليم وينتظر ان يقبض تعويضاته ليؤمن مرحلة تقاعد مستقرة.. واذا كانت هذه المؤسسات لم تسدد مترتبات مستحقة خلال فترة كان الاستقرار فيها سيد الموقف فكيف اليوم والوضع المالي مهتز ويتراجع؟؟

المطلوب من نقابة المعلمين ان تتحرك وعلى الاساتذة الذين تم صرفهم التحرك سريعاً امام القضاء لحماية مدخراتهم ..

من المعيب فعلا ان تستمر حالة الاهتراء والتراجع في قيم التعامل والاحترام وحفظ الحقوق لكل المواطنين فكيف بالقطاع التعليمي الذي يعول عليه لبنان لبناء مجتمع مثقف وواعي ومتقدم..




من أرشيف الموقع

حدث في 4 تموز / يوليو

حدث في 4 تموز / يوليو

حارة الأميركان

حارة الأميركان