بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الشيخ العارفي: الرحمة المهداة...

بوابة صيدا ـ خطبة الجمعة التي القاها الشيخ خالد العارفي (ابو عطاء) في مسجد المجذوب في صيدا:

رسول الله...

صحيحٌ ما رأيتُ النورَ من وجهِكْ ..

ولا يوماً سمعتُ العذبَ من صوتِكْ ..

ولا يوماً حملتُ السيفَ في رَكبكْ ..

ولا يوماً تطايرَ من هنا غضبي كجمرِ النارْ ..

 ولا حاربتُ في أُحُدٍ ..

ولا قَتَّلتُ في بدرٍ صناديداً من الكفَّارْ ..

وما هاجرتُ في يومٍ .. ولا كنتُ من الأنصار

ولا يوماً حملتُ الزادَ والتقوى لبابِ الغار

ولكنْ يا نبيَّ اللهْ

أنا واللهِ أحببتُك ...

 لهيبُ الحبِّ في قلبي كما الإعصارْ ..

 فهل تَقبل؟

 حبيبي يا رسولَ اللهِ هل تقبلْ؟

تنبؤ اليهودي بمولده: كان يهوديٌّ قد سكنَ مكةَ، فلما كانت الليلةُ التي وُلدَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: يامعشرَ قريشٍ هل وُلدَ فيكم الليلةَ مولودٌ؟ قالوا: لا نعلمُ. قال: فإنه وُلدَ في هذه الليلةِ نبيُّ هذه الأمةِ، بين كتفيْه علامةٌ، فانصرَفوا فسألوا فقيل لهم: قد وُلدَ لعبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ غلامٌ، فذهبَ اليهوديُّ معهم إلى أمِّه فأخرجتْه لهم، فلما رأى اليهوديُّ العلامةَ خرَّ مغشيًّا عليه وقال: ذهبت النبوةُ من بني إسرائيلَ يا معشرَ قريشٍ أما واللهِ ليَسْطُوَنَّ بكم سَطْوةً يخرجُ خبرُها من المشرقِ والمغربِ.

هرقل يسأل وابو سفيان يجيب: قدمت قافلة لقريش إلى بلاد الروم، فاستدعاهم هرقل إلى مجلسه قائلا: من منكم أقرب نسبا لهذا الذي يزعم أنه نبي؟ أبو سفيان: أنا أقربهم نسبا إليه.

هرقل: كيف نسبه فيكم؟

أبو سفيان: هو فينا ذو نسب.

هرقل: كذلك الله يبعث الأنبياء في نسب من قومها.

هرقل: هل من آبائه من كان ملكا؟

 أبو سفيان: لا.

هرقل: فهل قال أحد هذا القول قبله؟

 أبو سفيان: لا.

هرقل: لو قال أحد هذا القول قبله، لقلت رجل يقلد غيره.

هرقل: أأشراف الناس يتبعون دينه أم ضعفاؤهم؟

أبو سفيان: بل ضعفاؤهم.

هرقل: دين من عند الله، فإن الضعفاء أتباع الرسل.

هرقل: أيزيدون أم ينقصون؟

 أبو سفيان: بل يزيدون.

هرقل: إن هذا الدين سوف يستمر، فإن أتباع الرسل يزيدون.

هرقل: أقاتلتموه؟ وكيف قتالكم معه؟

أبو سفيان: نعم قاتلناه، والحرب سجال مرة نغلبه، ومرة يغلبنا.

هرقل: أمر الله سجال، حتى تكون العاقبة للرسل.

هرقل: فهل يغدر؟

 أبو سفيان: لا، ونحن منه في مدة (أي عهد، يقصد صلح الحديبية) لا ندري هل يغدر أم لا.

هرقل: كذلك الأنبياء لا يغدرون.

هرقل: بماذا يأمركم؟

أبو سفيان : يأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.

 هرقل: كذلك دعوة الرسل.

هرقل: هل جربتم عليه كذبا؟

 أبو سفيان: لا.

هرقل: ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله، وقد كنت أعلم أنه سوف يملك مكان قدمي.

الدولة ومكانتها في الإسلام: الدولة ضرورة بشرية وفريضة شرعية لازمة، غايتها حراسة الدين وبسط العدل ورعاية مصالح الناس، وخلافة مسئولة يتحملها الكافة؛ فكل فرد مسئول عنها ومحاسب عليها باعتبارها أداة المجتمع الهامة لتنمية الإنجاز الاجتماعي في خدمة أهدافه المشتركة وتعزيز رصيده الحضاري والإنساني داخل المحيط الدولي. قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}...

دولة مدنية لا علمانية: أرسى النبي صلى الله عليه وسلم دعائم الدولة التي أخذت طابعا فريدا من نوعه، فكانت دولة مدنية ملتزمة أحكام الشريعة، تمنح الحرية الدينية لمواطنيها، وتحافظ على الخصوصية الدينية لكل مجموعة بشرية من سكان الدولة. ولم تكن علمانية لان العلمانية تسلب المواطنين حريتهم الشخصية في معتقداتهم وشريعتهم.

أسس الدولة في المدينة المنورة: وحدة وتضامن المجتمع: المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار، لتغطية الحاجات والخدمات الاساسية للمواطن لاسيما في الظروف الاقتصادية الصعبة.

نتيجة التهجير ونزوح المسلمين من مكة الى المدينة، والمهاجر بحاجة إلى عناية فائقة السرعة لتأمين متطلباته .

عالج النبي صلى الله عليه وسلم هذه المشكلة بحلول مبدعة، حيث جعل لكل أنصاري أخا من المهاجرين، يشاركه في ماله وسكنه وعمله عن طيب نفس منه، وبذلك يترجم المحبة القولية الى فعلية، ويحل مشكلة اجتماعية خطيرة بطريقة سهلة مبدعة.

المواطنون في دولة الإسلام: للمواطنين المقيمين في رحاب الدولة المسلمة سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا حقوقا وواجبات تتمثل فيما يلي:

أ - حرية المعتقد: أكد القرآن الكريم على وجوب عدم إكراه الناس على الدخول في الاسلام فقال تعالى؛ {لا إكراه في الدين} وقد نصت وثيقة المدينة المنورة على أن : " لليهود دينهم وللمسلمين دينهم".

ب - حماية الأقليات في الدولة: لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، وعلى اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة. وأنه من تبعنا من يهود فان له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليه، فالتناصح والبر والأمان للمواطنين كافة.

من قواعد النظام السياسي في الدولة المسلمة:

1 – الشورى: قال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} وقال صلى الله عليه وسلم: " أشيروا علي أيها القوم". والشورى تشمل آلية اختيار الحاكم, والاستفتاء للشعب في الامور التي تقتضي ذلك.

2 -  العدل والمساواة: فالعدل في الإسلام أساس الحكم حيث يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}

وقَالَ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [متفق عليه].

3 – الحرية: لا يتصور الإسلام المواطنين في دولته أذلة تحت حكم مستبد قاهر يسومهم الخسف والهوان، وقد قال عمر الفاروق لعمرو ابن العاص رضي الله عنهما: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)

4 - الجهاد: فهو من الأصول التي تقوم عليها الدولة الإسلامية؛ حيث يقول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ولن تقوم دولة بغير كفاح، ولن تصان حرية بغير سلاح، فالحق يحتاج القوة التي تحميه وتمكنه من الحكم...




من أرشيف الموقع

حدث في 20 كانون الثاني / يناير

حدث في 20 كانون الثاني / يناير

الكوسا وفوائدها لصحة الإنسان

الكوسا وفوائدها لصحة الإنسان

ويح العروبة

ويح العروبة