بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - التقشف في وزارة الخارجية: 4 مليات ليرة لإنشاء 3 قنصليات وسفارتين والحبل على الجرار

(عبد الفتاح خطاب ـ اللواء)

ينطبق على وزير الخارجية جبران باسيل المثل الشعبي «أسمع كلامك أصدقك أشوف أفعالك أستغرب»، حيث ان الوزير الهمام لا ينفكّ يُنظِّر على اللبنانيين ليلاً نهاراً في مواضيع الإصلاح والمبادئ والمُثل، وضرورة التقشف ومحاربة الفساد والتصدي للهدر!

في العدد 47 من الجريدة الرسمية تاريخ 10 أيلول 2019، نُشر المرسومان رقم 5716 ورقم 5717 بنقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة الخارجية والمغتربين – البعثات في الخارج لعام 2019، لزوم انشاء قنصلية عامة في مدينة النجف الأشرف (العراق)، وقنصلية عامة في هيوستن (الولايات المتحدة الأميركية)، وثالثة في مدينة فوزدي اغواسو (Foz do Iguaçu)البرازيل. خلاصة هذين المرسومين مالياً هو نقل اعتمادات من الاحتياطي بقيمة 2.188.730.000 ل.ل. (مليارين ومائة وثمانية وثمانون مليوناً وسبعمائة وثلاثون ألف ليرة لبنانية) لإنشاء القنصليات!

في العدد 50 من الجريدة الرسمية تاريخ 24 تشرين الاول 2019، نُشر المرسوم رقم 5785 بنقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة الخارجية والمغتربين – البعثات في الخارج لعام 2019، لزوم انشاء سفارة في أوسلو، النرويج، وسفارة في كوبنهاغن، الدانمرك. خلاصة هذا المرسوم مالياً هو نقل اعتمادات من الاحتياطي بقيمة 1،718،000،000 ل.ل. (مليار وسبعمائة وثمانية عشر ألف ليرة لبنانية) لإنشاء السفارتين!

مجموع تكاليف السفارة في اوسلو 859 مليون ليرة، وكذلك مجموع تكاليف السفارة في كوبنهاغن 859 مليون ليرة.

وتفاصيل تكاليف كل سفارة هي كالآتي: لوازم إدارية 50 مليون، ايجارات مكاتب وصيانتها 144 مليون، ايجار عقارات أخرى وصيانتها 54 مليون، أعياد وتمثيل 39 مليون، اثاث ومفروشات وتجهيزات مكتبية 150 مليون، رواتب الموظفين المؤقتين 422 مليون.

ماذا وراء أكمة الأرقام ..

بغض النظر عن موجبات وضرورة إنشاء هاتين السفارتين وتلك القنصليات وخلفيتها، نلفت الى ان هذه المبالغ هي لزوم العام 2019، ولا بدّ ان تطال الزيادات والنفقات الإضافية هذه الأرقام في الأعوام المقبلة.

ونسأل ماذا يخفي او يتضمن مصطلح «ايجار عقارات أخرى وصيانتها»؟ وماذا عن لوازم إدارية «أخرى»، وعن رواتب الموظفين «المؤقتين»؟

الطّامة الكبرى أن خطة الوزير باسيل لإنشاء السفارات والقنصليات العامة في الخارج سائرة على قدم وساق و«الحبل على الجرّار» .. «ولا مين يدرى ولا مين يشوف»!!




من أرشيف الموقع