بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة (40): كي لا ننسى: رفيق الحريري علينا أن نتذكر جيداً (الجزء الأول)

حافظ ماضي / خاص موقع بوابة صيدا

منذ أيام بدأ تلفزيون المستقبل ببث فلاشات تحت عنوان لن ننسى (الرئيس رفيق الحريري رحمه الله) مما أعاد انعاش ذاكرتي, وكي لا ننسى أيضاً علينا ان نتذكر جيداً ونتفكر ملياً, فكان  لا بد من تسليط الضوء على بعض تلك الحقبة من الزمن ( 1978-1985 ) والتي كان الحريري من نجومها, ولكن من منظاري الخاص, من منظور حافظ جيد للماضي, الماضي الذي نسيه وتنساه الكثيرون. 

رفيق الحريري, رجل من رجالات صيدا, اختصه الله بالمال والأعمال والسلطة والنفوذ والعلاقات, وقد كان لاغتياله عام 2005 تداعيات سياسية وأمنية على مستوى المنطقة والعالم, حاول في حياته إحداث تغيير ما في المجتمع الصيداوي اللبناني والعربي, لكنه لم يستطع إلى ذلك سبيلا, فكان مثل الكثيرين من أقرانه الزعماء العرب والمسلمين, الذين ارادوا التغيير على الطريقة الغربية فلم يوفقوا, اتخذ العلمانية والثقافة الأجنبية والحضارة الغربية نهجاً ومنهجاً فلم يستطع أن يصل إلى ما يصبو إليه, ومشروع كفرفالوس خير دليل وشاهد على أن من يتخذ من العرب والمسلمين غير الإسلام منهجاً ومنظومة ومظلةً وسقفاً ووجهة لن يصل إلى مبتغاه.

 كفرفالوس, مشروع "المدينة الحريرية الفاضلة المرتجاة", القائم حتى الآن, خاوٍ على عروشه, كان قيد العمل والتشغيل والتنفيذ بين اعوام 1979 - 1985, أصبح في غضون أيام بقايا أبنية محترقة ومتصدعة لا تزال حتى الساعة خاوية إلا من سكون الصدمة والتساؤل, تشهد لسيدنا عمر الفاروق بصدق قوله وهو على أبواب بيت المقدس :" نحن قوم كنا أذل الناس أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة من دون الإسلام أذلنا الله.

كانت كفرفالوس بالأمس مدينة تنمو على الجبال, تضج بالحياة والاعمال, كانت تضم مستشفى ومدرسة وجامعة ومعاهد ومجمع هندسي وتقني وورش عمل وسكن للعمال والمهندسين وأكثر من ذلك, إلا أن الله لم يرد لهذا المشروع أن تقوم له قائمة فتوقف عن العمل قسرياً بل أنه وقع في منطقة نزاع وخطوط تماس وكان نقطة التقاء القوى المتقاتلة أعوام 1984-1990, لم يكن بسري يستطيع  الوصول إليه, كان جزيرة أمنية يسكنها السباع والهوام, من يقترب منها ينتهي.

إذا نظرنا إلى الأسباب المادية والقدرة البشرية, لوجدنا أنَّ مؤامرةً وتلاقٍ للمآرب والأهداف لبعض التنظيمات اللبنانية المتناحرة والتي التقت على هدف واحد كالعادة ألا وهو عزل هذا المشروع اللبناني العربي الطبيعي وإقصائه, حتى لا تلد صيدا الجديدة من كفرفالوس, الإمتداد الطبيعي لمدينة تنمو. هذه التنظيمات كانت يمينية ويسارية شرقية وغربية صديقة وعدوة إيرانية وأمريكية سورية وإسرائيلية متناحرة في ما بينها, متفقة على إقصائنا, جمعهم الحقد الأقلوي على أمة نسيت ربها فأنساها نفسها.

 أما السبب لوحيد لهذا الغضب الإلهي, وتكالب الميليشيات علينا, هو أن هذا الصرح, وبرأيي الشخصي بني على أسس علمانية واهداف بعيدة كل البعد عن دين الله عز وجل, بأموال المسلمين ومقدراتهم الناتجة عن النفط المكنوز داخل بلاد الحرمين, فلن يرضى الله أن تعلو راية العلمانية والحضارة الغربية الزائفة بأموال ومقدرات المسلمين واموال كنوز الحرمين .  كان الرئيس الحريري, وبعد عزل المشروع في جزيرة مطوقة بالمتقاتلين, كان يقول بحرقة بأنه سيضرب سوراً حول مشروع كفرفالوس ليتركه على حاله عبرة لمن يعتبر, ولكن العبرة التي استنتجها الرئيس كانت تحت وطاة الحروب وهمجية التقاتل والتأثر بالبشر وقدراتهم, ولكنه نسي أن العبرة الحقيقية تكون بالتوجه إلى رب العباد لنسأله عن أسباب غضبه الذي أدى إلى إيقاف هذا المشروع.




من أرشيف الموقع

حدث في 18 كانون الثاني / يناير

حدث في 18 كانون الثاني / يناير

حدث في 23 آذار / مارس

حدث في 23 آذار / مارس

ماتت من الضّحك!

ماتت من الضّحك!