خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - الحلقة (25): الفرنسي إبن ست ونحن أولاد ستين كلب...!

إعلانات

حافظ ماضي / خاص بوابة صيدا

مصالح الفرنسيين في المملكة العربية السعودية تجسدت، أولاً باستمرار دعم القطاعات الفرنسية الرسمية والخاصة التي كان يتم تمويلها من عائدات الشركة وثانياً العمل على دعم وتعزيز فئة سياسية معينة من الفرنسيين ومنهم الرئيس جاك شيراك وثالثاً استمرار توظيف عدد محدد من العمالة والمهندسين والفنيين والتقنيين الفرنسيين الذين يعملون في الشركة برواتب عالية وبعقود مميزة عن باقي الموظفين العرب والآسيويين.

وسنتوقف قليلاً لنلقي نظرة على أوضاع الفرنسيين داخل شركة أوجيه، للفرنسيين شؤون إدارية خاصة بهم وعقود عمل مميزة تُغطي جميع نفقاتهم ومصروفاتهم حتى الشخصية منها، بالإضافة لإجازات مدفوعة يتمتعون بها كل أربعة أشهر للعازبين وستة أشهر للمتزوجين مدفوعة الأجر والنفقات، بينما البنغلاديشي او الهندي أو السوداني لا يحق له إجازة إلا كل سنتين وراتبه لا يتجاوز المائة وعشرة دولارات بينما يبلغ راتب الفرنسي على أقل تقدير 4000 دولار ويصل إلى ما يزيد على10000 دولار ويمنح بدلاً شهرياً للطعام فقط يقدر بـ 640$ بينما العربي يبلغ بدل طعامه 120$ والهندي والباكستاني يأكل في مطاعم من الدرجة الثالثة مخصصة لهم فقط، مع أن الفرنسي يكتفي أغلب الاحيان بأكل علبة طون على الغداء لا يزيد ثمنها على الدولار الواحد بينما العربي يذهب إلى أرقى المطاعم لتناول وجبة الغداء التي لا يقل ثمنها عن 5 $.

كما للفرنسيين مميزات أخرى كحيازتهم على سيارات خاصة جديدة دون مقابل، يقودونها باستهتار، ففي عز الصيف وذروة الحر يتركون السيارة تحت الشمس ومحركها يعمل مع التكييف تحت درجة حرارة تصل إلى 55 درجة مئوية للنزول إلى المقصف لتناول القهوة في مدة تزيد عن 15 دقيقة. أما العربي أو الآسيوي فينتظر في حر الصيف وتحت أشعة شمس السعودية الحارقة الحافلات التي من الممكن ان لا تكون مكيفة لنقله إلى مكان عمله.

كما ينام الفرنسي في غرفة مستقلة مع حمام مستقل وتتوفر له كل وسائل الراحة بينما العربي والآسيوي ينامون إما كل أربعة او ستة أشخاص في غرفة واحدة والحمامات في الخارج مشتركة للجميع حيث من الممكن أن يخرج العربي أو الهندي من غرفته عند صلاة الفجر أيام الشتاء للإستحمام تحت المطر وفي ظل البرد القارس.

خرجنا قليلاً عن الموضوع لنصف وضع الفرنسيين في الشركة وهذا كان من المظاهر التي تثير التساؤلات والإستفزازات داخل الجاليات العربية والآسيوية.

إذاً تم اختيار رفيق الحريري ليكون الحل الوسط بين الفرنسيين والسعوديين وقد نجح في مهمته أكثر مما كان متوقعاً له وأبهر الجميع بقدرته القيادية البارعة وذكائه الخارق وحنكته ودهائه ودبلوماسيته في آنٍ معاً. لذا أصبحت عين الأمير والإدارة الفرنسية على الشيخ رفيق كرجل سياسي ينتظره دوراً ما.

كل هذه الاحداث جرت سريعاً خلال بداية النصف الثاني من السبعينات حيث أن المكتب الرئيسي الذي انتهى بنائه عام 1980- 1981 أصبح مقراً رسمياً للشيخ رفيق بعد أن كان مقره السابق في نفس الشارع ولكن في الإتجاه الجنوبي لشارع الستين في مكاتب صغيرة يُطلَقُ عليها اسم السيكونست الشركة الاولى التي بدأ الحريري مزاولة أعماله فيها كمقاول قبل استلامه شركة أوجيه أنترناسيونال التي سرعان ما أُطلق عليها إسم سعودي أوجيه لتكسب صبغةً وطنية، حيث أن الشيخ رفيق كان قد حصل على الجنسية بمباركة الأمير فهد لكي يتمكن من التملك والعمل والإستثمارفي المملكة دون شروط وقيود.

كان للعلاقة الحميمة التي تربط الحريري بالأمير فهد الفضل الأول والأكبر لإمتلاك الحريري وإدارة شركة سعودي أوجيه، وسرعان ما تحول الحريري عام 1982 إلى شريك لملك من أهم ملوك البلاد العربية والإسلامية.


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة