بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة (24): رفيق الحريري: عربي مسلم... منفتح وعلماني

حافظ ماضي / خاص بوابة صيدا

بدأ الفرنسيون والسعوديون معاً بالتفكير برجل عربي مسلم مقرب من العائلة المالكة، منفتح وعلماني، يحظى بمحبة العرب ويكتسب ثقة الفرنسيين، ويكون شريكاً في المال ومديراً عاماً مطلق الصلاحيات، وصلة الوصل، وصمام الامان، وضمان التعاون في ما بين الفرنسيين والسعودييين، كان رفيق الحريري الصديق الحميم للأمير فهد قد بدأ يبرز في اجواء المملكة وفي أرجاء البلاط السعودي رجلاً طموحاً يتطلع في بلدٍ يُبنى حديثاً فيه من القدرات المالية ما تفوق كل تقدير، إلى أن يكون له دور تغييري في المملكة وفي حياته وفي العالم.

لا أستطيع أن أقول من طرح إسم رفيق الحريري أو ما هي الظروف التي أدت إلى إختياره ليكون هذا الشخص الذي يُرضي الفرنسيين والسعوديين معاً، لأنني حقاً لا أعرف لا الأشخاص ولا الظروف التي أدت إلى إختياره، ولكن ما أعرفه جيداً أن رفيق كان موضع ثقة وإعجاب من الأمير فهد (ولي العهد السعودي ووزير المعارف 1974-1982) كان مفتاح هذه العلاقة الدكتور ناصر الرشيد (خال الأمير فهد) ورجل الاعمال الصيداوي أمين حجازي الذي تربطه بالحريري صلة قرابة.

الفرنسيون وجدوا في الحريري اللبناني المسلم السُنِّي العلماني المنفتح الذي سيؤَمِّن لفرنسا الإستمرارية في الإستفادة من شركة أوجيه وينال رضى العائلة ويعرف كيفية التعامل معهم، وفي نفس الوقت سيُحْسِن إدارة هذه الشركة ويُحَسِّنُها ويسير بها قُدُماً إلى الأمام، فهو شريك ومن مصلحته أن تتحسن الشركة وأن تسير قُدُماً إلى الأمام.

ومع استلام رفيق الحريري زمام الأمور، منحته المملكة العربية السعودية الجنسية السعودية له ولشقيقه شفيق ووالديه، حتى يكون للحريري الحرية والحق في التحرك في المملكة، وقد تم تسجليه في قيود السعوديين في مكة المكرمة لوجود نفر من آل الحريري من سكان مكة.

بنى الشيخ رفيق (اللقب الذي يطلق على الوجهاء في السعودية) مكتبه الرئيسي الكائن في محلة الملز في الرياض شرقي شارع صلاح الدين الايوبي (المعروف بشارع الستين) بالقرب من مصانع الجميح لإنتاج الببسي كولا.

كان هذا المكتب يُعَدُّ لاستيعاب أكثر من ألف موظف، في حين لم يكن عند الحريري ربع هذا العدد من الموظفين الإداريين بل أقل من ذلك بكثير.

فكان الحريري يملك ضوءاً أخضراً للإنطلاق في عالم المال والاعمال والمشاريع برصيد مفتوح لامتناهي، وكان الإتفاق آنذاك على أن ملكية الشركة الجديدة التي أطلقها الحريري " شركة سعودي أوجيه المحدودة " تعود للحريري والأمير عبد العزيز بن فهد المولود حديثاً والإبن الأصغر والمدلل للأمير فهد، فتكون مناصفة بينهما ويكون مجلس الإدارة والتشغيل والتنفيذ للحريري بشكل مطلق مع الحفاظ على مكتسبات الفرنسيين ومصالحهم.




من أرشيف الموقع

حدث في 31 آب / أغسطس

حدث في 31 آب / أغسطس

حدث في 19 ايار / مايو  

حدث في 19 ايار / مايو