خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - الحلقة (20): رئيس أرداه جنوده وضباطه عشية عيد الأضحى المبارك

إعلانات

حافظ ماضي/ خاص بوابة صيدا

ساد جو من الهرج والفوضى والإندهاش في مكان الإغتيال وقد قام عناصر الامن الرئاسي بنقل السادات في السيارة الرئاسية المكشوفة بعد تركه ينزف لعدة دقائق ممدداً على الأرض، حيث قامت الكاميرات بتصوير ذلك المشهد الذي لا ينسى لرئيس أرداه جنوده وضباطه عشية عيد الأضحى المبارك في يوم الإحتفال بالإنتصار العسكري الذي أراده السادات مدخلاً للصلح والسلام فكان هزيمة واستسلام.

مما لا شك فيه أن جواً أمنياً متراخياً كان سيد الموقف، ولولا هذا التراخي الامني، المتعمد أو غير المتعمد، لما حصلت تلك الحادثة، فحادثة الرئيس كينيدي كانت عبارة عن عملية قنص من نافذة أحد الأبنية، وكان الرئيس كنيدي هدفاً متحركاً بشكل مكشوف من الصعب تغطيته أمنياً ولو بنسبة عشرة بالمئة.

أما الرئيس السادات فقد كان يقف في مكان ثابت ومن الممكن بل من المفترض تغطية كل الثغرات وتامين الحماية الكاملة للرئيس، ولكن ما حدث أن مجموعة من العسكريين كان من المفترض ان يخضعوا لتفتيش دقيق وفوق العادة حملوا السلاح بالذخيرة الحية وقفزوا من على مركباتهم العسكرية وركضوا عشرات الأمتار وتموضعوا وحددوا اهدافهم بدقة، ولم يتعرضوا لإطلاق نار ولا لأي محاولة لإحباط تحركهم، أذكر ان الضابط الوحيد الذي حاول مواجهة المهاجمين سقط قتيلاً على الأرض مضرجاً بدمائه، فاتحاً عينيه مذهولاً حتى بعد ان فارق الحياة.

لا أستطيع نسيان هذا المشهد الذي أخذت محطة تلفزيون لبنان في تلك الليلة، تعيده طوال مدة بث نشرة الاخبار.

كانت عملية الإغتيال تلك مثيرة للجدل والإهتمام والتساؤلات، أذكر جيداً أنه كان يوم وقفة عيد الأضحى في السادس من أكتوبر/ تشرين أول عام 1981عندما بدأت أنباء اغتيال الرئيس السادات ترد تباعاً حيث كان أي خبر في ذلك الوقت يحتاج لساعات كي ينتشر ويبث عبر وسائل الإعلام فالوضع ليس كأيامنا هذه نواكب الأحداث على الهواء مباشرة ونستطيع أن نعرف ماذا يجري أينما كان وفي اللحظة التي يقع فيها الحدث، بل كان الخبر والحدث يحتاج أحياناً لأكثر من 24 ساعة حتى ينتشر.

يومها ومع انتشار خبر اغتيال السادات خرجت إلى الحي حيث كان الفتية يجتمعون للعب والتسلية وكان يوم وقفة عيد الأضحى المبارك، لا أنسى كيف كانت فرحة الأطفال قبل الكبار عارمة بمقتل السادات، فكان الفتية يتناقلون الخبر فرحين بموت اول رئيس عربي اعترف بإسرائيل وزار أراضيها واعتلى منبرمجلس نوابها وأبرم معها إتفاقية سلام.

كان الشباب والفتية والرجال يروون تفاصيل ما شاهدوا من عملية الإغتيال من على شاشات التلفزة، فهي المرة الأولى التي نشاهد فيها هكذا عملية بهذا الحجم وبهذه الدقة والوضوح وبتفاصيلها الصغيرة والدقيقة، كانوا فرحين فخورين يشمتون بالزعيم العربي الذي اعترف بالكيان الصهيوني واستسلم للمغتصبين والمعتدين.


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة