خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
منشورات خاصة

بوابة صيدا - الحلقة (19): الاغتيال المصور للسادات: التكريم الاخير في يوم الإحتفال بالنصر  

إعلانات

حافظ ماضي / خاص بوابة صيدا

لم يرق للحركات الإسلامية الجهادية بقاء السادات في السلطة يفعل ما يشاء وخاصة بعد أن ارتمى في أحضان الغرب وإسرائيل، فقاموا بتحضير عملية انقلاب عسكري تبدأ باغتيال السادات على منصة الشرف أثناء الإحتفالات بحرب اكتوبر وتنتهي بالسيطرة على مرافق الدولة في مختلف المناطق ابتداءً من الصعيد المصري.

 فقامت مجموعة من الجنود المشتركين في العرض العسكري باحتفالات اكتوبر والمنتمين إلى الجماعات الإسلامية بتجهيز أسلحتهم بالذخيرة الحية واغتنموا فرصة انشغال الحرس الرئاسي والضيوف على المنصة بمشاهدة الطائرات الحربية وركضوا باتجاه المنصة الرئيسية مطلقين النار مباشرة على الرئيس السادات.

قام الملازم أول في الجيش المصري خالد الإسلامبولي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين بالخروج من العرض العسكري مع رفاقه في مجموعة الإغتيال والجري نحو المنصة الرئيسية حيث جلس السادات ومبارك والوزراء وقام بالتموضع وأخذ الوضعية الهجومية المناسبة وقد صوب سلاحه من على بعد أمتار قليلة إلى صدر السادات ووجه فوهة بندقيته إلى الوشاح الأخضر الذي لف صدر السادات وجعل النسر المعلق على الوشاحهدفا له وأصاب الرئيس في مقتلٍ حيث دخلت الرصاصة إلى رئتيه وقطعت الشريان الرئيسي الذي يغذي الرئتان بالدم.

وقف السادات مدهوشاً متعجباً مستهجناً مما يحصل، قام كل الموجودين على المنصة برفقة السادات بالإنبطاح والإرتماء أرضاً والإحتماء من الرصاص الغزير الذي أمطرهم، إلا السادات وقف مدهوشاً متجمداً لا يصدق ما تراه عيناه يراقب ما يحدث وبدأ يردد تلك الكلمات قبل ان يهوي على الأرض مضرجاً بدمائه: " مش معقول, مش معقول " وكأن السادات لم يصدق ما حصل أمام عينيه أو أنه لم يكن يتوقع أن يجرؤ أحد على الإقدام على هكذا هجوم في حضرة رئيس البلاد صاحب انتصارات العبور وبطل الحرب والسلام كما كان يعتقد.

لم يجد الإسلامبولي ورفاقه أي مقاومة او دفاع من الحرس الرئاسي وقوات الامن فاستمروا بالتقدم حتى وصلوا إلى المنصة ووقفوا وجهاً لوجه مع الرئيس وكل الضيوف الموجودين وأفرغوا كل ما لديهم من رصاص في صدر السادات في مشهد مصور بثته قناة تلفزيون لبنان عشية الإغتيال وقامت بإعادته أكثر من عشر مرات خلال نشرة الاخبار كان مشهداً لم يتسنى لأكبر صانعي الأفلام الأمريكية إخراج مشهد مماثل.

حسني مبارك كان يقف على يمين السادات ملتصقاً به ولم يصب بأي رصاصة ولا حتى شظية رصاصة، خرج سالماً معافى من مسرح الإغتيال، أما المشير أبو غزالة وزير الدفاع فقد تعرض لأكثر من إصابة في يده وقد بدت ذراعه ممزقة ولكنه كان قادراً على الوقوف على قدميه، كان غاضباً ثائراً يرفع الكراسي التي غطت جثة السادات بقوة، لكن الرئيس كان قد فارق الحياة مباشرة.

انتهت الحلقة بقلم حافظ ماضي وإليكم أدناه تفاصيل حادثة الإغتيال منقولة عن موقع انترنت مصري

المفاجأة التي شلت الجميع

منقول عن موقع انترنت مصري

وفجاة ارتجت احدى العربات وانحرفت الى اليمين قليلا وتصور الحاضرون ان السيارة اصابتها لعنة الموتوسيكل وتعطلت وعندما نزل منها ظابط ممتلئ قليلا نتصوروا انه سيسعى لاصلاحها وانه سيطلب العون لدفعها الى الامام بعيدا عن المنصة، كما حدث من قبل في عروض عسكرية سابقة اقيمت في عهدي عبد الناصروالسادات

لم يشك احد في عطل العربه – الجرار بل أن قليلين هم الذين انتبهوا لذلك..

وكان اول ما فؤجى به الحاضرون بعد ذلك هو رؤية الظابط الممتلئ الذى قفز من العربة وهو يلقى بقنبلة يدوية، تطير في الهواء ثم ترتطم بسور المنصة منفجرة..

في ذلك الوقت كان المذيع الداخلي يحيي رجال المدفعية ويقول: (انهم فتية آمنوا بربهم)!!

كان ذلك الظابط هو الملازم خالد الاسلامبولي الظابط العامل باللواء 333 - مدفعية ..

جرى خالد الاسلامبولي الى العربة، وفتح بابها، وامسك بمدفع رشاش.. عيار 9 مم.. وطراز ( بور سعيد ).. في نفس اللحظة، كان هناك فوق صندوق العربة شخص آخر، يلقي بقنبلة اخرى سقطت بالقرب من المنصة بحوالي 15 مترا.. وسقط من القاها في صندوق العربة.. وكان ذلك الشخص هو ( عطا طايل ) .

وقبل ان ينتبه احد من الصدمة، القى خالد الاسلامبولي، القنبلة اليدوية الدفاعية الثالثة في اتجاه المنصة.. فسقطت بالقرب منها لكنها لم تنفجر هي الاخرى.. واكتفتى باخراج دخان كثيف منها..

وقبل ان ينتهي الدخان، انفجرت القنبلة الرابعة، واصابت سور المنصة ايضا.. وتناثرت شظاياها في انحاء متفرقة.. لكن.. هذه الشظايا لم تصب احد.. وكان السبب هو سور المنصة الذي كان بمثابة (الساتر) الذي حمى من خلفها من شظاياها..

وكان رامي هذه القنبلة هو عبد الحميد عبد العال..

في تلك اللحظة انتبه ابو غزاله.. واحس ان ثمة شئ غير طبيعي يحدث.. وقد تأكد من ذلك بعد ان لمح الرشاش في يد خالد الاسلامبولي.. واكتشف انه عار الرأس، ولا يضع (البريه) كالمعتاد ..

وانتبه السادات هو الاخر.. وهب من مقعده واقفا.. وانتصبت قامته.. وغلى الدم في عروقه.. وسيطر عليه الغضب.. وصرخ أكثر من مرة: ( مش معقول ).. ( مش معقول ).. ( مش معقول ) ..

وكانت هذه العبارة المكررة هي آخر ماقاله السادات.. فقد جاءته رصاصة من شخص رابع كان يقف فوق ظهر العربه ويصوب بندقيته الآليه (عيار 7.92) نحوه.. وكان وقوف السادات، عاملا مساعدا لسرعة اصابته.. فقد اصبح هدفا واضحا، وكاملا، ومميزا.. وكان من الصعب عدم اصابته.. وخاصة ان حامل البندقية الالية هو واحد من ابطال الرماية في الجيش المصري وقناص محترف.. كان ذلك هو الرقيب متطوع (حسين عباس علي ) ..

اخترقت الرصاصة الاولى الجانب الايمن من رقبة السادات في الجزء الفاصل بين عظمة الترقوة وعضلات الرقبة.. واستقرت اربع رصاصات أخرى في صدره، فسقط في مكانه.. على جانبه الايسر.. واندفع الدم غزيرا من فمه.. ومن صدره.. ومن رقبته.. وغطت ملابسه العسكرية المصممة في لندن على الطراز النازي - الالماني.. ووشاح القضاء الاخضر الذي كان يلف به صدره والنجوم والنياشين التي كان يعلقها ويرصع بها ثيابه الرسمية المميزة..

بعد ان اطلق حسين عباس دفعة النيران الاولى، قفز من العربة، ليلحق بخالد وزملائه الذين توجهوا صوب المنصة.. في تشكيل هجومي، يتقدمهم خالد، وعبد الحميد على يمينه، وعطا طايل على شماله.. وبمجرد ان اقتربوا من المنصة اخذوا يطلقون دفعة نيران جديده على السادات.. وهذه الدفعة من النيران اصابت بعض الجالسين في الصف الاول، ومنهم المهندسين سيد مرعي، والدكتور صبحي عبد الحكيم الذي سارع بالانبطاح ارضا ليجد نفسه وجها لوجه امام السادات الذي كان يئن ويتألم ويلفظ انفاسه الاخيرة.. ومنهم فوزي عيد الحافظ الذي اصيب اصابات خطرة وبالغة وهو يحاول ان يكوم الكراسي فوق جسد السادات، الذي ظن انه على قيد الحياة، وان هذه المقاعد تحمي حياته، وتبعد الرصاصات المحمومة عنه..

كان اقرب ظباط الحرس الجمهوري الى السادات عميد اسمه احمد سرحان.. وبمجرد ان سمع طلقات الرصاص تدوي، سارع اليه وصاح فيه: (انزل على الارض ياسيادة الرئيس.. انزل على الارض.. تنزل )..

ولكن ..

كان الوقت - كما يقول العميد احمد سرحان - متاخرا.. ( وكانت الدماء تغطي وجهه وحاولت ان افعل شيئا واخليت الناس من حوله، وسحبت مسدسي واطلقت خمسة عيارات في اتجاه شخص رايته يوجه نيرانه ضد الرئيس) .

لم يذكر عميد الحرس الجمهوري من هو بالظبط الذي كان يطلق نيرانه على السادات.. فقد كان هناك ثلاثة امام المنصة يطلقون النيران ( خالد، وعبد الحميد، وعطا طايل ).. كانوا يلتصقون بالمنصة الى حد ان عبد الحميد كان قريبا من نائب الرئيس حسني مبارك وقال له:

- انا مش عايزك.. احنا عايزين فرعون..

وكان يقصد بفرعون انور السادات !

واشاح خالد لابو غزاله قائلا :

- ابعد

قال ذلك، ثم راح هو وزملائه يطلقون الرصاص.. فقتل كبير الياوران، اللواء حسن عبد العظيم علام (51) سنه، وكان الموت الخاطف ايضا من نصيب سبعة آخرين هم مصور السادات الخاص محمد يوسف رشوان ( 50 سنه) وسمير حلمي (63 سنه ) وخلفان محمد من سلطنة عمان.. وشانج لوي احد رجال السفارة الصينية.. وسعيد عبد الرؤوف بكر ..

وقبل ان تنفذ رصاصات خالد الاسلامبولي، اصيب الرشاش الذي في يده بالعطب.. وهذا الطراز من الرشاشات معروف انه سريع الاعطال خاصة اذا امتلاءت خزانته ( 30 طلقة بخلاف 5 طلقات احتياطية) عن آخرها.. وقد تعطل رشاش خالد بعد ان اطلق منه 3 رصاصات فقط .

مد خالد يده بالرشاش الاخرس الى عطا طايل الذي اخذه منه واعطاه بدلا منه بندقيته الالية واستدار عطا طايل ليهرب..

لكنه فوجئ برصاصة تاتي له من داخل المنصة وتخترق جسده ..

في تلك اللحظة فوجئ عبد الحميد ايضا بمن يطلق عليه الرصاص من المنصة.. اصيب بطلقتين في امعائه الدقيقة ورفع راسه في اتجاه من اطلق علية الرصاص ليجد رجلا يرفع طفلا ويحتمي به كساتر فرفض اطلاق النار عليه.. وقفز خلف المنصه ليتاكد من أن السادات قتل.. واكتشف لحظتها انه لايرتدى القميص الواقى من الرصاص.. وعاد وقفز خارج المنصة وهو يصرخ :

ـ الله اكبر الله اكبر! في تلك اليله نفدت ذخيرة حسين عباس فأخذ منه خالد سلاحه وقال له: (بارك الله فيك.. اجر.. اجر..) ونجح في مغادرة ارض الحادث تماما.. ولم يقبض علية الابعد يومين.

اما الثلاثة الاخرون فقد اسرعوا ـ بعد أن تاكدوا من مصرع السادات ـ يغادرون موقع المنصة.. في اتجاة رابعة العدوية.. وعلى بعد 75 مترا وبعد قرابة دقيقة ونصف انتبه رجال الحراس وضباط المخابرات الحربية للجناة فاطلقوا الرصاص عليهم.. فاصابوهم فعلا.. وقبضت عاليهم المجموعة 75 - مخابرات حربية وهم في حالة غيبويه كاملة. وبعد ان افاق الحرس من ذهول المفأجاة.. وبعد اصابة المتهمين الثلاثة، بدأ اطلاق النار عشوائيا على كل من يرتدى الزى العسكرى، ويجرى فى نفس الاتجاه الذى كان يجري في الجناه فاصيب 3 اشخاص وفيما بعد.. ثبت من تحقيقات المحكمة أن عبد الحميد وعطا كانا ينزفان وهم يجريان.. وثبت ايضا أن رجال المجموعة 75 اخذوا اسلحتهم بعد اصابتهم.. وثبت كذلك بعض هذه الاسلحه كان بها ذخيرة.

وقال العقيد محمد فتحي حسين (قائد المجموعة 75) امام المحكمة

ـ أن اسلحة بعض المتهمين كان فيها ذخيرة وانهم لم يردوا على رجال المخابرات عندما اطلقوا عليهم الرصاص.. وكان عدم الرد على رصاص رجال المخابرات الحربية قناعتهم بانتهاء مهمتهم عند قتل السادات، ولانهم اعتبروا انفسهم شهداء منذ تلك اللحظة

وفيما بعد شوهد ممدوح سالم في الفيلم التلفزيوني الايطالي الذي صور الحادث وهو يلقي عددا من المقاعد في اتجاه السادات وشوهد وهو يشد حسني مبارك الى اسفل.. وشوهد نائب رئيس وزراء سابق وهو يتسلل باحثا مهرب من هذا الجحيم ..


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة