بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة (18): السادات يستسلم... وسيناء رهينة.... واسرائيل تتفشى في جسدنا المريض

حافظ ماضي/ خاص بوابة صيدا

لقد استسلم السادات للأمريكان وارتمى في أحضانهم، فالتركة التي اورثها إياه عبد الناصر كانت مثقلة بالهزائم والإحتلالات والإنكسارات والمزيد من التفكك العربي، كما أن السادات فقد الامل من السوفييت الذين لم يقوموا بأي دور إيجابي لمصلحة العرب والمسلمين طيلة فترة دعمهم المزعوم للعرب والقضية الفلسطينية، مما دفع السادات إلى هجرهم وعقد زواج عرفي مع الأمريكان أنتج سلاماً واستقراراً لمصر وأدى إلى فصلها وسلخها عن محيطها العربي والإبتعاد عن القضايا العربية المحورية والإهتمام فقط بالأمة المصرية.

فكان "عصر الإنفتاح" الإقتصادي الذي أعلنه السادات نوعاً من اللهَّاية التي ألهى بها شعبه لإبعاده عن التطرق للقضايا السياسية وتحويل الأنظار والأذهان عما يجري في المنطقة والإنجرار وراء الإستثمارات والإستيراد والتصدير وقد اشتهرت الأفلام المصرية في تلك الحقبة بترديد عبارة عصر الإنفتاح وكل من يغتني فجأة كان يفتح مكتب " إستيراد وتصدير " أو " توظيف أموال " وكان معظمهم يحتال وينصب ويختلس على ذمة الأفلام المصرية.

تم إبرام إتفاقية كمب دايفيد عام 1978 وقد اتفق الطرفان المصري والإسرائيلي على أن تنسحب كامل القوات الإسرائيلية ضمن برنامج زمني يكون آخر موعد لتنفيذ الإنسحاب كاملاً في الخامس والعشرين من إبريل عام 1982، وبقيت منطقة طابا موضع نزاع حتى 1989 لما حكمت المحمكة الدولية في لاهاي بأنها أرض مصرية، وقد كانت اسرائيل تطمع بضم طابا إلى أراضيها لما تتمتع به هذه المنطقة من موقع سياحي ومناخ يجذب الأوروبيين إليها وخاصة في فصل الشتاء لممارسة رياضة الغطس والسباحة.

اشترط الإسرائيليون إن تكون منطقة صحراء سيناء منطقة منزوعة السلاح أي من دون سيادة عسكرية مصرية أي وكأنها أرض مصرية "غب الطلب " تستطيع القوات الإسرائلية دخولها وقت شاءت دون الخوف من جيش مصري يدافع عن الحدود.

والجدير ذكره أن شبه جزيرة سيناء في مصر نطقة استراتيجية تقع بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة، تربط أفريقيا بآسيا عبر الحد المشترك مع فلسطين شرقا. ويحدها من الشرق فالق الوادي المتصدع الممتد من كينيا عبر القرن الأفريقي إلى جبال طوروس بتركيا. مساحتها 60,088 كم2 أي ستة أضعاف مساحة لبنان تقريباً، ويسكنها 380,000 نسمة، فقط!.

بالفعل انسحبت القوات الإسرائيلية من الأراضي المصرية في الموعد المحدد ولكنها لم تعد إلى قواعدها سالمة بل اتجهت إلى شمالي فلسطين لتقوم بإجتياح لبنان في حزيران 1982 واحتلال ثاني عاصمة عربية والقضاء على العمل الفدائي وتغيير كل موازين القوى في لبنان وقلب المعادلات السياسية والأمنية والعسكرية رأساً على عقب وتنصيب بشير جميل رئيساً للجمهورية كامر واقع لا بديل عنه.




من أرشيف الموقع

صيدا في عصر المماليك

صيدا في عصر المماليك

لقاء مع عمر مصطفى المصري

لقاء مع عمر مصطفى المصري

الكوسا وفوائدها لصحة الإنسان

الكوسا وفوائدها لصحة الإنسان