بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا -  الحلقة (14): ماذا حقق التدخل العسكري السوري في لبنان بين عامي 1976 - 1978؟

حافظ ماضي / خاص بوابة صيدا

المحصلة النهائية لحرب السنتين والتدخل العسكري السوري في لبنان لمصلحة المسيحيين ومن ثم انقلاب الموازين رأساً على عقب وصولاً إلى إتفاق الرياض برعاية عربية سعودية، واستبعاد كمال جنبلاط نهائيا فقد كانت:

أولاً: اغتيال كمال جنبلاط، والقضاء على أهم شخصية في الحركة الوطنية مناهضة للنظام السوري، كانت بمثابة إنذار إلى كل من تسول له نفسه الوقوف بوجه هذا النظام أن يلقى نفس المصير.

ثانيا: القضاء على الوجود الفلسطيني المدني والعسكري في المناطق المسيحية ووقوع عدة مجازر طائفية وتصفيات وخطف واغتيالات كان أهمها مجزرة الكرنتينا والمسلخ والسبت الأسود ومجزرة مخيم تل الزعتر الذي جرى حصاره بمشاركة الجيشين اللبناني والسوري والقوات اللبنانية والكتائب والاحرار وكل الحاقدين الموتوترين مما أدى إلى انتهاء الحصار بحملة إبادة وحشية للنساء والأطفال والشيوخ بطريقة يندى لها الجبين.

ثالثا: ارتماء المسيحيين في احضان اسرائيل، على رغم من كل التقديمات والخدمات المجانية التي قدمها النظام السوري للمسيحيين إلا أنهم قرروا الإتجاه نحو تل أبيب متخذين نظام الأسد عدواً مع ان الأخير سعى جاهداً لاسترضائهم حتى لا يرتموا في أحضان الإسرائيليين فما كان منهم إلا ان خذلوا الأسد الذي شعر بالإهانة والغدر وبعد ذلك لم يعد يأمن لهم جانبا.

رابعاً: المضي بالتخطيط للإجتياح الإسرائيلي من قبل الامريكيين والعرب الذي سيؤدي لاحقا عام 1982الى القضاء على البنية الأساسية لمنظمة التحرير في لبنان واقتلاعها من جذورها وضعها تحت الإقامة الشبه جبرية في تونس.

خامساً: إعداد الطائفة الشيعية في لبنان للعب دور سياسي وعسكري بحيث تحتل مكان منظمة التحرير عسكرياً وتأخذ دور السنة في لبنان سياسياً وتكون صلة الوصل بين سوريا وإيران إقليمياً لتكون ورقة ضاغطة عالمياً خصوصاً في الصراع العربي الإسرائيلي لمصلحة سوريا ومن ثم إيران.

هذا، برأيي المتواضع، كان الهدف الأول والأساس من اندلاع الحرب اللبنانية: القضاء على القوى الفلسطينية الفدائية في خطوة عملية ومباشرة نحو الوصول إلى محادثات السلام مع إسرائيل والبدء بإعطاء الشيعة دوراً لبنانياً وعربياً وإقليمياً لِيُكَوِّنوا الورقة الضاغطة في قواعد اللعبة الأمريكية السورية الإسرائيلية الإيرانية، ويسيطروا على الساحة اللبنانية السياسية والامنية.

كمال جنبلاط كان سيقف حائلاً دون تنفيذ هذا المخطط لأنه بدعوته إلى القضاء على اليمين المسيحي سيمنع بذلك حكماً القضاء على منظمة التحرير وتسهيل دخول إسرائيل إلى لبنان وصولاً إلى بيروت، وسيحرم الشيعة من دورهم الموعود.

دائماً ومع نهاية كل سيناريو من السيناريوهات التي نشهدها في المنطقة العربية يكون الرابح الأكبر الكيان الصهيون ويكون الخاسر الأكبر أهل السنة والجماعة، وما بينهما طفيليين ينمون ويترعرعون على إخفاقاتنا وتقاعسنا وتخاذلنا وابتعادنا عن خدمة ديننا ونصرة الحق، وبسبب اتباعنا للطرق الباطلة والفاشلة وانحرافنا عن النهج النبوي وبسبب حبنا للدنيا وزخرفها.




من أرشيف الموقع

حدث في 10 نيسان / أبريل

حدث في 10 نيسان / أبريل

حدث في 8 حزيران / يونيو

حدث في 8 حزيران / يونيو

كيف تتخلص من دهون البطن؟

كيف تتخلص من دهون البطن؟

وقفة مع نبي الله نوح عليه السلام

وقفة مع نبي الله نوح عليه السلام