بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صحتك

بوابة صيدا

أطلقت وزارة الصحة العامة وللمرة الأولى اليوم الوطني للسمنة، تحت رعاية معالي وزير الصحة الدكتور جميل جبق، وبالتعاون مع الجمعية اللبنانية للغدد الصماء والسكري والدهنيات LSEDL، خلال حفل أُقيم في فندق لو غراي - Le Gray في بيروت. وقد تمّ تخصيص اليوم العلمي هذا لمناقشة مشكلة السمنة على أنها مرضٌ معترفٌ به حديثًا.

في مداخلةٍ لها خلال اللقاء، شدّدت رئيسة الجمعية اللبنانية للغدد الصماء والسكري والدهنيات الدكتورة باولا عطالله على أنّ "السمنة هي مرضٌ مزمنٌ يتطلّب تدبيرًا طويل المدى، بخاصةٍ على ضوء دراسةٍ عالميةٍ جديدةٍ تظهر أنه وعلى الرغم من اعتراف أخصائيي الرعاية الصحية بالسمنة كمرض، إلا أنّ معظم المصابين بهذا المرض لا يزالون غير خاضعين للعلاج اللازم."

يَعتقد ثمانيةٌ من كلّ عشرة أشخاصٍ مصابين بالسمنة أنّ مسؤولية إنقاص وزنهم تقع على عاتقهم فقط، فلا يلجأون إلى أخصائيي الرعاية الصحية إلا بعد مضيِّ نحو ستة أعوامٍ على بدء معاناتهم لخسارة الوزن، وذلك وفقًا لبيانات عالمية جديدة نتجت عن  دراسة ACTION IO  (اختصارًا للكلمات الانكليزية Awareness, Care, and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation وترجمتها التوعية، والرعاية، وإدارة علاج السمنة - ملاحظة دولية). وتأتي هذه النتائج في حين تعترف منظّماتٌ طبية عالمية وأوروبية عدة بالسمنة على أنها مرض. غير أنّ وسائل علاج السمنة والنتائج المرجوة منها لا تزال شديدة التباين.

أجرت  ACTION IO دراسة شملت ما يزيد عن 14500 شخصًا مصابين بالسمنة وحوالي 2800 أخصائي في مجال الرعاية الصحية من إحدى عشرة دولة في خمس قارات مختلفة. ومن أهداف دراسة ACTION IO تحديد الإدراك، والمواقف، والسلوكيات، والحواجز المحتملة التي تعترض علاج السمنة بشكلٍ فعال، من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة من جهة وأخصائيي الرعاية الصحية من جهة أخرى. فتحدّد النتائج وللمرة الأولى الحواجز الرئيسة التي تعترض علاج السمنة على نطاقٍ دوليٍّ حقيقي. من أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:

  • يعتقد نحو 71% من أخصائيي الرعاية الصحية أنّ الأشخاص المصابين بالسمنة ليسوا مهتمين بخسارة الوزن، في حين عبّر 7% فقط من هؤلاء عن عدم اهتمامهم بإنقاص وزنهم، مما يشير إلى وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالسعي إلى إنقاص الوزن.
  • بذل نحو 81% من الأشخاص المصابين بسمنة جهدًا كبيرًا واحدًا على الأقل لإنقاص وزنهم في الماضي، فيما يعتقد أخصائيو الرعاية الصحية أنّ 35% فقط من مرضاهم قد حاولوا بالفعل إنقاص وزنهم.

علّق الباحث الرئيسي في دراسة ACTION IO ومدير معهد Boden في جامعة سيدني البروفسور إيان كاترسون، قائلًا: "تُعدّ السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيدًا التي يواجهها مجتمعنا اليوم، غير أنّ المقاربة الحالية لموضوع إدارة السمنة لا يزال غير كافٍ مقارنةً بمقاربات الأمراض  الأخرى ذات الأعباء المشابهة،" مضيفًا: "توفّر نتائج دراسة ACTION IO أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بشكلٍ فعال ومتسق. إننا كمجتمع للرعاية الصحية ملزمون بمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية، والبدء بمحادثات مبكرة وفعالة حول إدارة الوزن مع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وعدم التردّد في مقاربة الموضوع معهم خوفًا من الإساءة إليهم. من الواضح أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة يريدون خسارة الوزن، وعلينا أن ندعمهم ليحققوا هدفهم هذا."

كما وصرّح مدير عام نوفو نورديسك ستاتيس بسيمينوس قائلًا: "يجب وضع السمنة على جدول الأعمال الوطني ومحاولة استكشاف مقاربات، وأدوات، وتوصيات جديدة لتحسين إدارة السمنة على نطاق محلي. نأمل أن تساهم هذه النتائج في إزالة العوائق القائمة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية، وتعزز المشاركة الفعالة في علاج السمنة."

نبذة عن ACTION IO

ACTION IO هي الدراسة الأحدث والأكثر أهمية حول العوائق التي تحول دون إدارة السمنة من منظور الأشخاص المصابين بالسمنة وأخصائيي الرعاية الصحية. وقد شملت الدراسة أكثر من 14500 شخصًا مصابًا بالسمنة وحوالي 2800 أخصائي في مجال الرعاية الصحية من إحدى عشرة دولة، منها: أستراليا، وتشيلي، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، والمملكة العربية السعودية، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة. وتكمّل دراسة  ACTION IO الرؤى القيمة التي اثمرت عن دراسات  ACTION  التي أجريت في الولايات المتحدة وكندا، وقد ساهمت في رسم صورة فريدة وشاملة للعوائق في مجال رعاية السمنة حول العالم، فضلاً عن وضع رؤىً مفصّلة بما يتناسب مع كلّ بلد، بهدف إنشاء مسارات هادفة لمعالجة السمنة. إنّ دراسة ACTION IO  ودراسات ACTION التي أجريت في الولايات المتحدة وكندا تمت بفضل رعاية وتمويل نوفو نورديسك.

نبذة عن السمنة

تُعدّ السمنة مرضًا مزمنًا يتطلب تدبيرًا طويل المدى . إنّ السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، إذ تتأثر بالعوامل الوراثية، والفسيولوجية، والبيئية، والنفسية، وترتبط بالكثير من المشاكل الصحية الخطيرة.  

تُعتبر الزيادة العالمية الملحوظة في معدل السمنة قضيةً صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة ذات الكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية .  وعلى الرغم من ارتفاع معدل انتشار السمنة، يفتقر كثرٌ من الأشخاص الذين يعانون من السمنة إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن. كما ويفتقد المرض إلى عامل التشخيص المبكر ويبقى التبليغ عنه محدودًا.  تُقدّر نسبة السمنة في لبنان بنحو 18 إلى 32 في المئة.


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة