بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة (4): صيدا حاضنة العمل الفدائي... وأبو عمار ثعلب التسوية

حافظ ماضي / خاص بوابة صيدا

منظمة التحرير الفلسطينية...: عنوان عريض وأمل كبير وحلم كان قيد التحقيق، ورقة التوت والأمل الأخير بالدفاع والتحرير.

جمعت المنظمة شرائح مختلفة من الشعب الفلسطيني وكانت مظلة العمل الفدائي، كانت الرصاصة الأخيرة في مسدس جريح كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، سرعان ما أهدرت.

كانت صيدا عاصمة وحاضنة للعمل الفدائي وخصوصاً مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات اللبنانية. ضمت المنظمة مقاتلين بل فدائيين كانوا على جبهة استراتيجية بمواجهة العدو وجهاً لوجه، فرصة ذهبية بل ماسية بعد ضياع كل الفرص الخشبية التي زيفتها الأنظمة العربية بقيادة عبد الناصر في أحلام العرب والفلسطينيين التي سرعان ما انقلبت إلى كابوسٍ من كوابيس اليقظة المرعبة.

الفدائيون: أو بالمصطلح الصيداوي كما درج أهل صيدا على نطقها: " الفدائِيّْيِ": مقاتلون متطوعون نذروا أنفسهم لتحرير فلسطين، كان منهم المخلص الصادق المتفاني، وكان المرائي والوصولي والإنتهازي، وكان فيهم المُضَلَّل والضَّال، وكان بينهم المُضَلِّل الخائن المتصل مباشرة بالعدو كما حال معظم المنظمات والحركات العربية، فكانت المنظمة بمختلف فصائلها مخترقة من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والعربية والإقليمية، وكان قائد هذه المجموعات بكل تناقضاتها ياسر عرفات " أبو عمار " لغزُ محير و" إسم يُعد تجسيداً للقضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني، ويصر مؤيدوه على أنه كان الشخص الوحيد القادر على الحفاظ على آمال الشعب الفلسطيني ومواجهة الضمير العالمي بها ".

"ولد عرفات في القاهرة في 24 أغسطس/ آب من عام 1929. ورغم أنه اشتهر باسم ياسر عرفات، فإن اسمه الحقيقي هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني. والده تاجر فلسطيني عاش في مصر، يحيط الغموض ببعض تفاصيل فترة شبابه فقد زعم أنه من مواليد القدس ليُدَعِّم مؤهلاته كزعيم قومي فلسطيني، لكن لكنته المصرية كانت تكشف على دوام مكان نشأته.

كان ولعه المبكر بالتحلي بصفات الزعامة سبباً ليتخذ اسم " ياسر" وكنية " أبو عمار " إسماً حركياً أثناء دراسته في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إحياءً لذكرى مناضل فلسطيني قتل وهو يكافح ضد الانتداب البريطاني.

ظهرت مواهبه منذ سنوات شبابه المبكر كناشط سياسي، وقد تأثر في البداية بجماعة الأخوان المسلمين، لكنه سرعان ما اعتنق فكر الكفاح المسلح ضد إسرائيل متأثراً بالموجة اليسارية عقب " نكبة " عام 1948، فأسس سراً حركة " فتح " مع عدد من الناشطين الفلسطينيين.

كان عرفات كثيراً ما يحرص على التعبير عن مواقفه بأسلوب " مسرحي " ففي عام 1953 أرسل خطاباً للواء محمد نجيب أول رئيس لمصر عقب قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952. ولم يحمل هذا الخطاب سوى ثلاث كلمات فقط: " لا تنس فلسطين" قيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمائه.

في عام 1956 مُنح عرفات رتبة ملازم في الجيش المصري، وشارك في حرب السويس في نفس العام. اكتسب عرفات أثناء خدمته بالجيش المصري خبرة في العمليات العسكرية واستخدام المتفجرات أهلته لقيادة الجناح العسكري لحركة فتح الذي عرف باسم " العاصفة " وبدأ عملياته عام 1965.

قامت عناصر العاصفة بشن هجمات على إسرائيل من الأردن ولبنان وقطاع غزة الذي كان يخضع للحكم المصري.

بعد هزيمة عام 1967 لم يبق في ساحة القتال ضد إسرائيل سوى حركة فتح، وفي عام 1968 قاد عرفات قواته في القتال دفاعاً عن بلدة " الكرامة " الأردنية أمام قوات إسرائيلية أكثر عدداً وأقوى تسلحاً وتمكن من هزيمتها.

زرعت معركة الكرامة الإحساس بالتفاؤل بين الفلسطينيين، كما أدت إلى تشريع العمل الفدائي بعد فشل الأنظمة العربية في التصدي لإسرائيل. وبعد مضي عام على معركة الكرامة اختير عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسستها جامعة الدول العربية عام 1965.

وقد اتخذ مقاتلو المنظمة في البداية من الأردن مقراً لهم إلى أن أخرجهم الملك حسين في أيلول من عام 1970، فيما عرف لاحقاً بأحداث أيلول الأسود.

انتقل عرفات مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى العاصمة اللبنانية بيروت حيث نفذ مسلحون فلسطينيون ينتمون لفصائل مختلفة عمليات تفجير وخطف طائرات واغتيالات، من أشهرها عملية خطف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونخ عام 1972.

رفض عرفات الحديث عن تلك الهجمات، كان دوماً ينفي ضلوعه في أي أعمال إرهابية لكنه كان دائماً يؤكد نبذه للإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية.

وفي عام 1974 دخل عرفات حلبة الدبلوماسية الدولية عندما ألقى خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قال فيه مقولته الشهيرة: " جئتكم حاملاً غصن زيتون وبندقية فلا تدعو غضن الزيتون يسقط من يدي ".

في تلك الأثناء زاد النفوذ الفلسطيني في لبنان، ونشطت الجماعات الفلسطينية في شن الهجمات ضد إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية.




من أرشيف الموقع

ريتا عاكوم... تُناشد معالي الوزير

ريتا عاكوم... تُناشد معالي الوزير

ما هي الأنوثة؟

ما هي الأنوثة؟

نحن.. وهم

نحن.. وهم

حدث في 3 تموز / يوليو

حدث في 3 تموز / يوليو

مسجد عز الدين القسام

مسجد عز الدين القسام

قتل طفله بطريقة بشعة ... والسبب؟

قتل طفله بطريقة بشعة ... والسبب؟