بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - القوات التركية تقصف 181 هدفا وأنباء عن قتلى وعشرات الجرحى.. ودول عربية تدين العملية التركية

جددت المدفعية التركية قصف مواقع وحدات "حماية الشعب" الكردية في تل أبيض تزامنا مع اشتباكات في المنطقة. وقالت وزارة الدفاع التركية إنها قصفت 181 هدفا في إطار عملية "نبع السلام" العسكرية التي أطلقها الجيش التركي مساء الأربعاء في شمال شرقي سوريا ضد المسلحين الأكراد.

وبدأت العملية بعد ظهر الأربعاء بقصف جوي شنته المقاتلات التركية على مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في تل أبيض. وقالت قوات الحماية إن القصف التركي أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين بجروح، كما أسفر عن مقتل ثلاثة من مقاتليها.

أربعة محاور

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات التركية عبرت أمس الأربعاء الحدود السورية باتجاه مدينتي تل أبيض ورأس العين من أربعة محاور، ومعها قوات "الجيش الوطني السوري" التابع للمعارضة السورية.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلات تركية شنت غارات على مواقع تابعة لوحدات الشعب الكردية في مدينتي رأس العين وتل أبيض، وتلا الغارات قصف مدفعي لمواقع أخرى تابعة لهذه الوحدات في تل أبيض.

ويقول المسؤولون الأتراك إن هذه العملية تهدف إلى إنشاء منطقة آمنة تمتد إلى نهر الفرات غربا، حيث مدينة جرابلس وحتى المالكية أقصى شمال شرقي سوريا في مثلث الحدود التركية العراقية، بعمق يتراوح بين 30 و40 كلم وبطول قرابة 450 كلم.

وقال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي في مؤتمر صحفي بمدينة بورصة، إن هدف عملية "نبع السلام" هو القضاء على ما دعاها المنظمات الإرهابية، وإنشاء منطقة آمنة تتيح عودة مليون لاجئ سوري إلى ديارهم للعيش فيها بأمن وسلام.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش التركي بدأ بإزالة عدد من الكتل الإسمنتية عند الجدار الفاصل على الحدود التركية مع سوريا.

في المقابل، قال مسؤول إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي في أوروبا حسين فقه إن مقاومة ما سماه "الاحتلال التركي" شمالي سوريا بكل الوسائل الممكنة، هي خيار قوات سوريا الديمقراطية وباقي مكوناتها.

وقالت هذه القوات إن ضربة جوية تركية أصابت الأربعاء سجنا يضم محتجزي تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، قالت "رابطة المستقلين الكرد السوريين" إنها تدعم جهود المنطقة الآمنة للخلاص مما سمتها "قوى الإرهاب". وفي بيان لها، قالت الرابطة إن عملية "نبع السلام" كانت وما زالت مطلبا ثوريا سوريا وطنيا، مناشدة السكان في شرق الفرات الابتعاد عن المناطق العسكرية ولزوم منازلهم.

وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلات تركية تنطلق من قاعدة ديار بكر جنوبي تركيا للمشاركة في العملية، بينما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي قوله إن العملية بدأت بضربات جوية وتدعمها نيران المدفعية.

مطالب حظر طيران

كما نقلت وكالة رويترز عن قوات سوريا الديمقراطية مطالبتها الولايات المتحدة والتحالف الدولي بإقامة منطقة حظر طيران لوقف الهجمات التركية.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات سوريا الديمقراطية تخلي عددا من مواقعها في عين عيسى بريف الرقة، وتفخخ مواقع داخل مدينة تل أبيض.

وأشار مراسل الجزيرة إلى سقوط قذائف هاون على مدينتي نصيبين وجيلان بينار التركيتين في المنطقة الحدودية، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن قوات سوريا الديمقراطية أضرمت النيران في بعض آبار النفط بريف الحسكة الشمالي.

وقد أطلعت تركيا كلا من الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والأمين العام للأمم المتحدة على العملية ظهر يوم أمس الأربعاء.

دول عربية تدين العملية التركية

قالت جامعة الدول العربية في بيان إنها ستعقد اجتماعا طارئا يوم السبت المقبل بناء على دعوة مصرية بهدف بحث عملية "نبع السلام" التركية في سوريا، بينما أعلنت دول عربية إدانتها للعملية.

وقالت الجامعة العربية إن اجتماع يوم السبت سيكون على المستوى الوزاري لبحث ما وصفه بـ"العدوان التركي على الأراضي السورية". وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية إن "ما حدث يمثل هجوما غير مقبول على سيادة دولة من الدول الأعضاء في الجامعة".

من جهتها، دانت مصر "بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية"، مضيفة أن العملية "تمثل اعتداءً صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة".

كما دانت كل من السعودية والإمارات والبحرين العملية العسكرية التركية، واعتبرت الكويت أن العملية في شمال شرق سوريا تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودانت السعودية ما وصفته بالعدوان الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرقي سوريا، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قوله إن العملية التركية تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.

وعلى غرار السعودية، دانت الإمارات بدورها "العدوان العسكري التركي على سوريا"، معتبرة أنه "يمثل تطورا خطيرا واعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، وتدخلا صارخا في الشأن العربي".

ونددت وزارة الخارجية البحرينية بالعملية، مطالبةً مجلس الأمن "بالإسراع في الاضطلاع بمسؤوليّاته في التصدّي لهذا الهجوم".

وفي الكويت، نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن "العمليات العسكرية التركية بشمال شرق سوريا تعد تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة"، داعيا كافة الأطراف إلى "الالتزام بضبط النفس والبعد عن الخيار العسكري".

وفي رده على المواقف العربية، رفض وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بشدة انتقادات دول خليجية، متهما تلك الدول "بقتل وتجويع الكثير من المدنيّين" في اليمن.

وبدأت تركيا عملية عسكرية ضد مقاتلين أكراد في شمال شرق سوريا الأربعاء، بعد أيام من انسحاب قوات أميركية من المنطقة، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهدف هو تدمير "ممر الإرهاب" على الحدود الجنوبية لتركيا.

(المصدر : الجزيرة + وكالات)




من أرشيف الموقع

حدث في 2 تموز / يوليو

حدث في 2 تموز / يوليو

حدث في 6 تشرين الأول / أكتوبر

حدث في 6 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكثر أهل النار من النساء؟؟

لماذا أكثر أهل النار من النساء؟؟