بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1981م: اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات أثناء عرض عسكري

بوابة صيدا ـ في 6 تشرين الأول / أكتوبر 1981م / (7 ذي الحجة 1401هـ) اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات أثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالاً بالذكر الثامنة لحرب السادس من أكتوبر، وقد قام بالاغتيال عدد من أفراد الجيش التابعين لمنظمة الجهاد، في مقدمتهم خالد الإسلامبولي الذي تولى التخطيط لهذه العملية.

ولد أنور محمد السادات في 25 كانون الأول / ديسمبر 1918م في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية وتخرج من الأكاديمية العسكرية عام 1938.

في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في شباط / فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد.

وفي أواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الأحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.

عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الإنجليزية في مصر، وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقة بين مصر وبريطانيا واصفًا إياها بأنها "زواج كاثوليكي" بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه، وتمت العملية بنجاح في السادس من كانون الثاني / يناير عام 1946 على يد حسين توفيق، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفي الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لآدمية الإنسان".

بعد خروجه من السجن عمل مراجعًا صحفيًا بمجلة المصور حتى كانون الأول / ديسمبر 1948. وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت.

وفي عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.

وفي عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السري في الجيش والذي عرف فيما بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث في مصر بسرعة فائقة بين عامي 1951 - 1952، فألغت حكومة الوفد معاهدة 1936 وبعدها اندلع حريق القاهرة الشهير في كانون الثاني / يناير 1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.

وفي ربيع عام 1952 أعدت قيادة تنظيم الضباط الأحرار للثورة، وفي 21 تموز / يوليو أرسل جمال عبد الناصر إليه في مقر وحدته بالعريش يطلب منه الحضور إلى القاهرة للمساهمة في ثورة الجيش على الملك والإنجليز. وقامت الثورة، وأذاع بصوته بيان الثورة. وقد أسند إليه مهمة حمل وثيقة التنازل عن العرش إلى الملك فاروق.

في عام 1953 أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية وأسند إليه رئاسة تحرير هذه الجريدة.

وفي عام 1954 ومع أول تشكيل وزاري لحكومة الثورة تولى منصب وزير دولة وكان ذلك في أيلول / سبتمبر 1954. وكان عضوا في المجلس الأعلى لهيئة التحرير.

في عام 1969 اختاره جمال عبد الناصر نائباً له، وظل بالمنصب حتى يوم 28 أيلول / سبتمبر 1970.

بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 أيلول / سبتمبر 1970 وكونه نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 أيار / مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.

وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد، ولم يكن خطأ استراتيجي ولم يكلف مصر الكثير إذ كان السوفييت عبئا كبيرا على الجيش المصري، وكانوا من قدامى العسكريين السوفيت والمحالين على التقاعد، ولم يكن لهم أي دور عسكري فعلي خلال حرب الاستنزاف على الإطلاق..

ومن أهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفياتي أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر إلا بقراري وقرار الشعب المصري، كما أن هؤلاء الخبراء الروس كانوا معيقين بالفعل للعمليات العسكرية المصرية خلال حرب الاستنزاف، وتم اكتشاف عدد منهم يتجسس لحساب العدو الصهيوني بالفعل، وكان الضباط والجنود المصريين لا يتحدثون معهم في أي تفاصيل عن العمليات الحربية أو حتى التدريب..

في 6 تشرين الأول / أكتوبر 1973 استطاع الجيش المصري كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على العدو الصهيوني..

بتاريخ 19 تشرين الثاني / نوفمبر 1977 اتخذ الرئيس السادات قراره الذي سبب ضجة بالعالم العربي بزيارته للقدس المحتلة وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصر والعدو الصهيوني.

وفي عام 1978 قام برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس وزراء العدو الصهيوني مناحيم بيجن. والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر ودولة العدو والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.

وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية - الصهيونية عام 1979 والتي عملت دولة الاحتلال على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.

بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة المصرية بحملة اعتقالات واسعة شملت علماء و أعضاء الجماعات الإسلامية ومسؤولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع العدو الصهيوني ولسياسات الدولة الاقتصادية.

في 6 تشرين الأول / أكتوبر من عام 1981 (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بالاغتيال خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام التابعين لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع العدو الصهيوني، حيث قاموا بإطلاق الرصاص على الرئيس السادات مما أدى إلى إصابته برصاصة في رقبته ورصاصة في صدره ورصاصة في قلبه مما أدى إلى وفاته.

وجاء اغتيال السادات بعد أشهر قليلة من حادثة مقتل المشير أحمد بدوي وبعض القيادات العسكرية في تحطم طائرتهم الهليكوبتر بشكل غامض جدا، مما فتح باب الشكوك حول وجود مؤامرة.

خلفه في الرئاسة نائب الرئيس السابق محمد حسني مبارك.




من أرشيف الموقع

حدث في 1 شباط / فبراير

حدث في 1 شباط / فبراير

حدث في 4 ايلول / سبتمبر

حدث في 4 ايلول / سبتمبر

كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ

كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ

أجمل 25 نصيحة لكل فتاة طموحة....

أجمل 25 نصيحة لكل فتاة طموحة....