بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة السادسة: إلى الله دُعوا... وفي المسجد اجتمعوا... وفيه تربوا

فضل فارس صادق / خاص بوابة صيدا

كانت المشاكل والصعوبات التي تواجه الملتزمين كبيرة جداً في تلك الآونة فالجو العام لم يكن كما هو عليه الآن: المساجد تعج بالمصلين وخصوصاً الشباب، والفكر الإسلامي بات نمطاً معيشياً وفكرياً للكثير من الناس، بل على العكس كان الإسلام محارباً في تلك الفترة وكانت صفة " إخوان مسلمين " تهمة تصل في كثير من الأحيان إلى حد التخوين وقد سادت أيامها كلمة " إخونجي" على كل من يطلق لحيته ويتخذ الفكرالإسلامي منهجاً ونمطاً معيشياً.

كانت كل الأنظار تتجه إلى الإشتراكية والشيوعية والقومية كحلول لمشاكل العرب وكان من الصعب بمكان إقناع أي من الناس في تلك الحقبة بأن الإسلام هو الحل، وقد عانى الشيخ خليل كثيراً وشق طريقه في الصخور ليصبح بعد ذلك ممهداً ناعماً مستقيماً للكثيرين من الذين تبنوا العمل الإسلامي، في ما بعد.

لم يكن لدى الشيخ خليل مشروعاً جاهزاً منظماً ممنهجاً، بل اعتمد الشيخ الجليل على حركته الفردية، كان يخرج للناس يدعوهم إلى الله معتمداً على الخطاب النبوي المبسط والنهج الدعوي المحمدي القائم على الإختلاط بالناس ودعوتهم فرادى وجماعات باللين والحكمة وبالموعظة الحسنة، وتحويل الأنظار إلى بيئة المسجد ومجالس العلم والذكر، وتذكير الناس بدين الله عز وجل..

بعد ذلك، بدأ الشيخ خليل الصيفي بدعوة الشيخ فيصل المولوي بشكل أسبوعي ليلقي محاضرة في منزله في صيدا كانت هذه اللقاءات تستقطب الكثيرين من الشباب الصيداوي الملتزم، كان منزل الشيخ خليل عبارة عن ثلاثة غرف وكان يقتظ بالمستمعين، كان خطاب الشيخ فيصل خطاباً دينياً دعوياً ولم يكن يتطرق إلى السياسة لا من قريب ولا من بعيد ويذكر لي أحد الإخوة أنَّ يوماً ألقى الشيخ المولوي محاضرة رائعة كان لها أثرها في نفوس المستمعين تمحورت حول موضوع ترك الصلاة وعقوبة تاركها في الدنيا والآخرة وكان عنوان المحاضرة: " ما سلككم في سقر...".

وكما اعتاد اللبنانيون كان لا بد للسياسة من أن تفرض نفسها أين ما تجمع الناس، فحال انتهاء المحاضرة كانت تنهال الأسئلة على الشيخ فيصل وكان معظمها سياسياً يؤدي إلى إشعال النقاش السياسي وكان لا بد للشيخين الجليلين أن يردا على تلك الأسئلة من منظور إسلامي وبما يتطابق مع الشريعة الإسلامية وبذلك بدأ الخطاب السياسي لتلك اللقاءات يتبلور ويأخذ حجمه وشكله ووضعه.

انبثق عن تلك اللقاءات نشاطاً طلابياً إسلامياً عرف في ما بعد برابطة الطلاب المسلمين، وذلك منتصف السبعينات، كان رواده من الطلاب الذين كانوا يرتادون المساجد ويترددون على الشيخ خليل ويستمعون لمحاضارات المولوي.

كانت قاعدة إنطلاقهم من المسجد ليتجسد عملاً طلابياً في ثانوية الصبيان (الزعتري) في عين الحلوة وثانوية المدخل الجنوبي، فبدأ العمل الإسلامي بالإنتشار بين الطلاب وفي المدارس وإن بشكل محدود وقد اقتصر على المدارس الرسمية والمقاصد الإسلامية.




من أرشيف الموقع

الضوء الأخضر

الضوء الأخضر

سؤال للفتيات؟...

سؤال للفتيات؟...

كيف تكون الفتاة جميلة؟

كيف تكون الفتاة جميلة؟

الفتاة والحب

الفتاة والحب

حدث في 23 كانون الثاني / يناير

حدث في 23 كانون الثاني / يناير