بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الحلقة الأولى: 1982 -1986

فضل فارس صادق / خاص بوابة صيدا

إنها فترة مضيئة من تاريخ صيدا المشرف، حقبة ذاخرة من الزمن روت التاريخ بدماء ثلة من الأبطال الشرفاء ليزهر حاضرنا كرامة وعزاً وإباءً ولنضمن لمستقبلنا وللأجيال القادمة من بعدنا الثبات والقدرة على الإستمرار في عالم يحارب الحق ورجاله ويدعم الباطل وأتباعه.

إنه تاريخ مجيد لمدينة رفضت الذل والخضوع والركون إلى الحكم العسكري الإسرائيلي والقبول بواقع جديد فرضه تقاعسنا وتخاذلنا جميعاً دون استثناء أفضى إلى تمكن العدو الصهيوني من اختراق مدننا وأحيائنا والدوس على أرضنا وكرامتنا وإستباحة مقدساتنا وشعائرنا وتاريخنا وحاضرنا والعمل على تدمير مستقبلنا.

هذه الحقبة من التاريخ الصيداوي المقاوم، للأسف، مغيبة عن أذهان الكثيرين أو بالأحرى هي موجودة لكن لم يقم أحد حتى الآن بإلقاء الضوء عليها بشكل يعطيها حقها وحق أولئك الشهداء الأتقياء الأبرار الذين رَوُوا بدمائهم التراب الصيداوي الشريف حتى نستطيع نحن في ما بعد العيش على هذا التراب أحراراً مرفوعي الرؤوس نبني ونعمر، نخطط وننفذ، مستقرين، غير خائفين من الجرافات الإسرائيلية التي تأتي في كل لحظة لتدمر البيوت والمساكن والمراكز والمؤسسات والأحلام والحقوق وتدوس بجنازيرها أحقيتنا في العيش كباقي الشعوب والأمم على أرضٍ عمرها أبائنا وأجدادنا ورووها دماً وعرقاً ومرَّغوا جباههم بترابها طاعة لله رب العالمين.

فبإمتثالنا لأوامر الله على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبحنا أمة عربية وإسلامية بهذا الحجم الديموغرافي والمادي والمعنوي، ولمَّا ابتعدنا عن طاعة الله ودينه وشرعه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيله لنشر الدين وصلنا إلى ما نحن عليه من الضعف والهوان والفرقة والإنقسام وتمكن منا العدو وتكالبت علينا الأمم.

يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

هؤلاء الرجال الأشاوس أعادوا الأمل لأمة انقطع منها الأمل، وأحيوا بدمائهم فريضة قتلها حبنا للدنيا وضعف إيماننا وفساد يقيننا وانحرافنا عن مقصد وجودنا الذي ينحصر بعبادة الله والدعوة إلى الله وفريضة الجهاد في سبيل الله مقصدها نشر دينه في الأرض والقتال مقصده إزالة العواق أمام الدعوة إلى الله، يقول الله سبحانه وتعالى: " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ".

ويقول صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم لتدعنه، فلا يستجاب لكم".

والكيان الإسرائيلي من أهم العقبات في الصد عن سبيل الله، وهو بلاء من ربكم عظيم, وحتى يرتفع عنا البلاء كان لا بد من تضحيات هؤلاء الأسود الأبطال وعلى رأسهم جمال الحبال ومحمد علي الشريف وأحمد الديماسي وآخرون، سدُّوا بأجسادهم العارية نقص أمة تخلت عن دينها وابتعدت عن مقصد وجودها وغرتها الدنيا وخَّدرَها المال والمنصب والشهرة.




من أرشيف الموقع

هل تعرف قصة صاحب جُريج؟

هل تعرف قصة صاحب جُريج؟

ما هي الأنوثة؟

ما هي الأنوثة؟

حدث في 18 آب / أغسطس

حدث في 18 آب / أغسطس

مدرسة القديس لويس (الفرير)

مدرسة القديس لويس (الفرير)

حدث في 31 تموز / يوليو

حدث في 31 تموز / يوليو