بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - وقفات مع سورة الضحى

بوابة صيدا ـ هذه السورة  لمسةٌ من حنان، ونسمةٌ من رحمة، ويدٌ حانيةٌ تمسح الآلام والمواجع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أبطأ الوحي عن رسول الله فقال المشركون: تركه ربُّه وجفاه، فاستوحش رسول الله من ذلك. فأنزل الله: {وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى* مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}

يا محمد! والضحى وضيائه، والليل وسواده، ما تركتك وما جفيتك.

ولقد ادخرت لك في الآخرة ما هو خير لك من الدنيا {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى}

وهناك ما هو أكثر وأوفى {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى} سنرضيك في أمتك، وفيما أعددنا لك من الكرامة، وفي الشفاعة.

حتى قبل أن أعهد إليك بهذا الأمر هل تركتك وجفوتك؟! لقد وُلِدْتَ يتيماً فآويتك إليّ، وعطفت عليك القلوب {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى}

ونشأتَ في جاهلية مضطربة التصورات والعقائد، منحرفة السلوك، فهديتك بما أوحيتُ إليك {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى}

وكنتَ فقيراً فأغنيتُ نفسك بالقناعة، كما أغنيتك بكسبكَ ومالِ أهلِ بيتك -خديجة- عن أن تقاسيَ الفقر {وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى}.

كان هذا في الجاهلية، فكيف أتركك وأجفوك وأنت تدعو إلي؟

{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}

كما كنت يتيماً فآواك الله فلا تُذِل اليتيم وتهنه، ولكن أحسن وتلطف.

وكما كنت لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان فهداك الله، فلا تكن فظاً على الضعفاء ولا جباراً، ولا متكبراً، ورد المسكين برحمة ولين.

وإذا اعطاك الله نعمة فحدِّث بها واشكرها وأظهرها، فإن الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده.




من أرشيف الموقع

زاوية آل الدقور

زاوية آل الدقور

وقفات مع سورة الضحى

وقفات مع سورة الضحى

شخصيات مقدسية: نظيف الخالدي

شخصيات مقدسية: نظيف الخالدي