بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ما الفرق بين التقوى والخشية

بوابة صيدا

الفرق بين التقوى والخشية هي أن معنى التقوى في الأصل أن يجعل الإنسان وقاية بينه وبين ما يخاف، ومعناها في الشرع أن يجعل العبد امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه وقاية بينه وبين ما يخاف من عذاب الله تعالى وعقابه, قال ابن عاشر في المرشد المعين:

وحاصل التقوى اجتناب وامتثالْ*** في ظاهر وباطن بذا تنالْ.

وأما الخشية فهي: الخوف المقرون بالمعرفة والتعظيم؛ فالذين يعرفون الله تعالى هم الذين يخشونه؛ ولذلك وصف الله تعالى العلماء بالخشية، فقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}.[فاطر:28] وقال تعالى عن أنبيائه: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّه}. [سورة الأحزاب: 39].

فإذا امتثل المرء ما أمره الله به، واجتنب ما نهاه عنه في الظاهر والباطن، وعرف الله تبارك وتعالى وعظمه وخافه، كان ممن اتقى الله وخشيه بالغيب.

وقد جمع الله تبارك وتعالى بين الخشية والعلم؛ لأن حقيقة الخشية - كما قال العلماء - لا تكون إلا عن علم وتعظيم، وهيبة ورهبة وإجلال، والذي لا يعلم لا يخشى الله حق خشيته، جاء في تفسير ابن كثير عند قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، قال: أَيْ: إِنَّمَا يَخْشَاهُ حَقَّ خَشْيَتِهِ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ لِلْعَظِيمِ الْقَدِيرِ الْعَلِيمِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ الْمَنْعُوتِ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى كُلَّمَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ بِهِ أَتَمُّ وَالْعِلْمُ بِهِ أَكْمَلَ، كَانَتِ الْخَشْيَةُ لَهُ أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ .




من أرشيف الموقع

لقاء مع الشيخ إبراهيم الديماسي

لقاء مع الشيخ إبراهيم الديماسي

مسجد الروضة

مسجد الروضة

حدث في 28 شباط / فبراير

حدث في 28 شباط / فبراير