بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - فصاحة فتاة.. وإعجاز آية قرآنية

بوابة صيدا ـ مرّ الأصمعي – أبو سعيد عبدالملك بن قريب – على حيّ من أحياء العرب، فوجد بنتا صغيرة، قد بلغت خمس سنين أو ستا، وهي تقول: استغفر الله لذنبي كلَّه.

فقال: يا فتاة مِمَّ تستغفرين ولم يجر عليك قلم؟

فقالت:

استغفر الله لذنبي كلِّه * قتلتُ إنسانا بغير حلِّه

مثلُ غزال ناعم في دَلِّه * انتصف الليل ولم أصُلِّه

فقال لها: قاتلك الله ما أفصحكِ!!.

قالت: شيخ فاني، وتخالط الغواني!!.

قال: إنما أتعجب من فصاحتكِ.

فقالت: هل ترك القرآن لأحد فصاحة؟

فقال: نبهيني على آية فصيحة منه.

فقالت: أقرأ آية القصص: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}.

فقد جمعت الآية أمرين وهما أرضعيه وألقيه، ونهيين وهما لا تخافي ولا تحزني، وخبرين تضمنا بشارتين وهما إنا رادَّوه إليكِ وجاعلوه من المرسلين.

(أما قولها: قتلت إنسانا بغير حله، أرادت أنها قتلت نفسها بعدم فعل الطاعات حيث انتصف الليل ولم تقم بين يدي الله تعالى)

ومعنى دله: تأتى من التدلل والتكسر فى المشية.

والغواني: جمع غانية: وهو المرأة الغنية بحسنها وجمالها عن الزينة .

المصدر: (قطوف من الأدب والبلاغة للدكتور: زيد بن محمد الرماني)




من أرشيف الموقع

نهرٌ من الأوهام يجرف أحلامنا 

نهرٌ من الأوهام يجرف أحلامنا 

هذا ما تجهلينه عن بذور الحامض!

هذا ما تجهلينه عن بذور الحامض!

منيف لطفي

منيف لطفي