بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1881م: بدء الثورة العرابية.. واحتلال بريطانيا لمصر

بوابة صيدا ـ في 9 أيلول / سبتمبر 1881م بدأت الثورة العرابية في مصر بقيادة أحمد عرابي عندما توجه في موكب مع قادة الجيش المصري إلى قصر عابدين مقر إقامة الخديوي توفيق لعرض مطالب الأمة في الحكم الرشيد.

إن حادثة عرابي باشا التى وقعت عام 1881 - 1882م كانت بحسب الرأي الشائع رد فعل الضباط المصريين ضد قادتهم الأتراك الذين لا يريدون ترقيتهم إلى الرتب العالية، و صداماً بين القومية العربية المصرية و القومية التركية. فى حين أن عثمان رفقي باشا ناظر الجهادية أحد المتسببين الأوائل لتلك الحادثة هو من الجراكسة.

و الواقع أن تلك الحادثة التى عرفت باسم "مؤامرة الجراكسة" قد وقعت نتيجة لقيام الضباط الشراكسة من ذوى الرتب العالية بتحريض المؤيدين لهم من ذوى الرتب الصغيرة على عدم إطاعة ضباطهم المصريين من ذوى الرتب العالية.

وبعد أن علم الأميرالاي أحمد عرابي بهذه القرارات اجتمع في منزله مع مجموعة من الرفاق من قادة الجيش في ليلة 16 كانون الثاني / يناير 1881 وأخذوا يتناقشون فيما بينهم بشأن التصدي لما يقوم به ناظر الجهادية من اضطهاد للضباط المصريين وأتفقوا على اختيار احمد عرابي نائباً عنهم وقام عرابي بكتابة عريضة يطالب فيها بعزل ناظر الجهادية عثمان رفقي ووقع عليها هو وكل من الاميرالاي علي فهمي وعبد العال حلمي، وفي صباح 17 كانون الثاني / يناير توجهوا الي مقر نظارة الداخلية وسلموا العريضة وطلبوا تقديمها الى رياض باشا، وفي 31 كانون الثاني / يناير اجتمع مجلس الوزراء برئاسة الخديوي وقرر تكليف وزير الحربية بإلقاء القبض على الضباط الثلاثة وتقديمهم للمحاكمة العسكرية.

وفي 1 شباط / فبراير 1881 دعا وزير الحربية الضباط الثلاثة إلى قصر النيل وهناك تم القبض عليهم وتجريدهم من أسلحتهم وايداعهم في قاعة السجن تمهيداً لمحاكمتهم، فلما علم الآلاي الأول بقشلاق عابدين بالقبض على الضباط الثلاثة أمر البكباشي محمد عبيد بسرعة التوجه إلى قصر النيل لتحرير زملائهم، وهجم جنود الآلاي على القصر، وهرب عثمان رفقي من أحد النوافذ، وقام البكباشي محمد عبيد بتحرير الضباط الثلاثة، وخرجوا جميعاً بقيادة أحمد عرابي وتوجهوا إلى ميدان عابدين فيما عرف بمظاهرة عابدين الاولى، وهنا وجد الخديوي نفسه مجبراً على قبول طلبات عرابي ورفاقه، ونتج عنها:

موافقة الخديوي وهو مرغم على عزل عثمان رفقي وتعيين محمود سامي البارودي بدلا منه.

ارتفاع شأن عرابي كزعيم وطني مناهض للنفوذ الأجنبي.

في 9 أيلول / سبتمبر 1881 وصلت الثورة العرابية إلى ذروتها حيث تحركت جميع الوحدات العسكرية المتمركزة في القاهرة إلى ميدان عابدين مع أحمد عرابي، بل شملت أيضا مشاركة الشعب المصري بكل طوائفه نتيجة نمو الوعي القومي وسخط الشعب من سوء الأحوال الاقتصادية، ومعاملة رياض باشا القاسية للمصريين، وصل أحمد عرابي أمام قصر عابدين وخرج الخديوي توفيق ومعه القنصل البريطاني والمراقب المالي البريطاني وسط حرسه الخاص، وأعلن احمد عرابي مطالب الجيش والشعب المصري للخديوي توفيق، وهي:

عزل وزارة رياض باشا.

انشاء مجلس نواب على النسق الأوروبي.

زيادة عدد الجيش إلى 18 ألف جندي "طبقاً للفرمان السلطاني".

رد الخديوي "كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا". فرد عليه عرابي قائلاً "لقد خلقنا الله أحرارا ولم يخلقنا تراثا أو عقارا فوالله الذي لا إله إلا هو لن نورث ولن نستعبد بعد اليوم".

استجاب الخديوي لمطالب الأمة، وعزل رياض باشا من رئاسة الوزارة، وعهد إلى شريف باشا بتشكيل الوزارة، وكان رجلا كريمًا مشهودًا له بالوطنية والاستقامة، فألف وزارته في (19 شوال 1298 هـ الموافق 14 أيلول / سبتمبر 1881م)، وكان محمود سامى البارودى وزيرا للحربية بها، وسعى لوضع دستور للبلاد، ونجح في الانتهاء منه وعرضه على مجلس النواب الذي أقر معظم مواده، ثم عصف بهذا الجهد تدخل إنجلترا وفرنسا في شئون البلاد بإرسال المذكرة المشتركة الأولى في 7 كانون الثاني / يناير 1882 والتي أعلنتا فيها مساندتهما للخديوي، وتأزمت الأمور، وتقدم شريف باشا باستقالته في (2 من ربيع الآخر 1299 هـ - 2 شباط / فبراير 1882 م) بسبب قبول الخديوي تلك المذكرة.

وتشكلت حكومة جديدة برئاسة محمود سامي البارودي، وشغل عرابي فيها منصب وزير الحربية، وقوبلت وزارة البارودي بالارتياح والقبول من مختلف الدوائر العسكرية والمدنية؛ لأنها كانت تحقيقًا لرغبة الأمة، ومعقد الآمال، وكانت عند حسن الظن، فأعلنت الدستور، وصدر المرسوم الخديوي به في (18 ربيع الأول 1299 هـ / 7 شباط / فبراير 1882 م). وسميت هذه الوزارة باسم وزارة الثورة لأنها حققت رضا الشعب والجيش كليهما.

غير أن عرابي بقي في منصبه بعد أن أعلنت حامية الإسكندرية أنها لا تقبل بغير عرابي ناظرًا للجهادية، فاضطر الخديوي إلى إبقائه في منصبه، وتكليفه بحفظ الأمن في البلاد، غير أن الأمور في البلاد ازدادت سوءًا بعد حدوث مذبحة الإسكندرية في (24 رجب 1299 هـ/ حزيران - يونيو 1882)، وكان سببها قيام مكاري (مرافق لحمار نقل) من مالطة من رعايا بريطانيا بقتل أحد المصريين فاستغلت إنجلترا الفرصة، فشب نزاع تطور إلى قتال سقط خلاله العشرات من الطرفين قتلى وجرحى.

وعقب الحادث تشكلت وزارة جديدة ترأسها إسماعيل راغب، وشغل "عرابي" فيها نظارة الجهادية (الحربية)، وقامت الوزارة بتهدئة النفوس، وعملت على استتباب الأمن في الإسكندرية، وتشكيل لجنة للبحث في أسباب المذبحة، ومعاقبة المسئولين عنها.

دعت الدول الأوروبية وعلى رأسها إنجلترا وفرنسا إلى عقد مؤتمر الآستانة في عاصمة الدولة العثمانية للنظر في المسألة المصرية وتطورها. رفض السلطان العثماني في بادئ الأمر الاشتراك في هذا المؤتمر بحجة أن الحالة في مصر لا تستدعي التدخل في شؤونها ولكن المؤتمر استمر في عقد جلساته. تم عقد هذا المؤتمر في يوم 23 حزيران / يونيو 1882 وأصدرت الدول المشاركة قرارا تعهدت فيه بعدم تدخلها في شؤون مصر ولكن اقترح مندوب إنجلترا أن تضاف إلى التعهد عبارة "إلا للضرورة القصوى"، ويعد هذا الاقتراح إعلانا عن نوايا إنجلترا لاحتلال مصر.

أعلنت إنجلترا تشككها في قدرة الحكومة الجديدة على حفظ الأمن، وبدأت في اختلاق الأسباب للتحرش بالحكومة المصرية وإيجاد الذريعة لغزو مصر، فانتهزت فرصة تجديد قلاع الإسكندرية وتقوية استحكاماتها، وإمدادها بالرجال والسلاح، وأرسلت إلى قائد حامية الإسكندرية إنذارًا في (24 شعبان 1299 هـ / 10 تموز - يوليو 1882 م) بوقف عمليات التحصين والتجديد، وإنزال المدافع الموجودة بها خلال 24 ساعة وإلا فسيتم ضرب الأسكندرية بالمدافع.

ولما رفضت الحكومة المصرية هذه التهديدات، قام الأسطول الإنجليزي في اليوم التالي بضرب الإسكندرية وتدمير قلاعها وتدمير اجزاء من احياء الإسكندرية واضطر الكثير من الأهالى للهروب من المدينة، وواصل الأسطول القصف في اليوم التالي، فاضطرت المدينة إلى التسليم ورفع الأعلام البيضاء بعد تدمير أغلب المدينة، واضطر أحمد عرابي إلى التحرك بقواته إلى كفر الدوار، وإعادة تنظيم جيشه.

وبدلاً من أن يقاوم الخديوي المحتلين، استقبل في قصر الرمل بالإسكندرية الأميرال بوشامب سيمور قائد الأسطول البريطاني، وانحاز إلى الإنجليز، وجعل نفسه وسلطته الحكومية رهن تصرفهم حتى قبل أن يحتلوا الإسكندرية.

أثناء القتال أرسل الإنجليز ثلة من جنودهم ذوي الجاكتات الزرقاء لحماية الخديوي أثناء انتقاله من قصر الرمل إلى قصر رأس التين عبر شوارع الإسكندرية المشتعلة. ثم أرسل الخديوي إلى أحمد عرابي في كفر الدوار يأمره بالكف عن الاستعدادات الحربية، ويحمّله تبعة ضرب الإسكندرية، ويأمره بالمثول لديه في قصر رأس التين؛ ليتلقى منه تعليماته.

رفض عرابي الانصياع للخديوي بعد موقفه من ضرب الإسكندرية، وبعث إلى جميع أنحاء البلاد ببرقيات يتهم فيها الخديوي بالانحياز إلى الإنجليز، ويحذر من اتباع أوامره، وأرسل إلى يعقوب سامي باشا وكيل نظارة الجهادية يطلب منه عقد جمعية وطنية ممثلة من أعيان البلاد وأمرائها وعلمائها للنظر في الموقف المتردي وما يجب عمله، فاجتمعت الجمعية في (غرة رمضان 1299هـ / 17 تموز - يوليو 1882م)، وكان عدد المجتمعين نحو أربعمائة، وأجمعوا على استمرار الاستعدادات الحربية ما دامت بوارج الإنجليز في السواحل، وجنودها يحتلون الإسكندرية.

وفي 6 رمضان 1299 هـ الموافق 22 تموز / يوليو 1882م عُقِد اجتماع في وزارة الداخلية، حضره نحو خمسمائة من الأعضاء، يتقدمهم شيخ الأزهر وقاضي قضاة مصر ومفتيها، ونقيب الأشراف، وبطريرك الأقباط، وحاخام اليهود والنواب والقضاة والمفتشون، ومديرو المديريات، وكبار الأعيان وكثير من العمد، فضلا عن ثلاثة من أمراء الأسرة الحاكمة.

في الاجتماع أفتى ثلاثة من كبار شيوخ الأزهر، وهم محمد عليش وحسن العدوي، والخلفاوي بمروق الخديوي عن الدين؛ لانحيازه إلى الجيش المحارب لبلاده، وبعد مداولة الرأي أصدرت الجمعية قرارها بعدم عزل عرابي عن منصبه، ووقف أوامر الخديوي ونظّاره وعدم تنفيذها؛ لخروجه عن الشرع الحنيف والقانون المنيف ولم يكتفوا بهذا بل جمعوا الرجال والأسلحة والخيول من قرى وعزب وكفور البلاد.

وقد قام العمدة محمد إمام الحوت عمدة الصالحية شرقية والعمدة عبد الله بهادر عمدة جهينة جرجاوية ببث الحماسة في الناس وجمع ما يستطيعون من الرجال والسلاح لدعم الدفاع عن البلاد فقد قدم العمدة عبد الله بهادر نحوا من 600 مقاتل من رجال جهينة المعروفون بالبأس والشجاعة و140 فرس و74 بندقية والعديد من الأسلحة الأخرى وكميات كبيرة من الغلال وقدم العمدة محمد امام الحوت نحو من 40 مقاتلا بعددهم وعتادهم وقدم سليمان زكى حكيم من أعيان مركز طوخ 41 فرسا وأحمد حسنى مأمور مركز ميت غمر قدم 33 بندقية.

وكان رد فعل الخديوي على هذا القرار هو عزل عرابي من منصبه، وتعيين عمر لطفي محافظ الإسكندرية بدلا منه، ولكن عرابي لم يمتثل للقرار، واستمر في عمل الاستعدادات في كفر الدوار لمقاومة الإنجليز.

بعد انتصار عرابي في معركة كفر الدوار والتي كان قائدها طلبة عصمت، أرسل عرابي إلى يعقوب سامي يدعوه إلى عقد اجتماع للجمعية العمومية للنظر في قرار العزل.

في 28 آب / أغسطس 1882 أثناء تقدم الجيش البريطاني غربا في محافظة الإسماعيلية بقيادة الجنرال جراهام حوصر من قبل الأهالي العزُل فطلب الإمداد بمزيد من الذخيرة في الساعة 4:30 عصرا فوصلته الساعة 8:45 مساء مما مكنه من القيام بمذبحة كبيرة بين الأهالي.

حدثت معركة التل الكبير في 13 أيلول / سبتمبر 1882م الموافق 29 شوال 1299 هـ الساعة 1:30 صباحا واستغرقت أقل من 30 دقيقة. الإنجليز فاجؤوا القوات المصرية المتمركزة في مواقعها منذ أيام والتي كانت نائمة وقت الهجوم. والقي القبض على أحمد عرابي قبل أن يكمل ارتداء حذائه العسكري (حسب اعترافه أثناء رحلة نفيه إلى سيلان).

عقب المعركة قال الجنرال جارنت ولسلي قائد القوات البريطانية أن معركة التل الكبير كانت مثال نموذجي لمناورة تم التخطيط الجيد لها مسبقا في لندن، وكان التنفيذ مطابقا تماما كما لو كان الأمر كله لعبة حرب. إلا أنه أردف أن المصريين "أبلوا بلاءً حسناً" كما تشير خسائر الجيش البريطاني. اختار ولسلي الهجوم الليلي لتجنب القيظ ولمعرفته بتفشي العشى الليلي بشكل وبائي بين الجنود المصريين إلا انه لاحظ أن الجنود النوبيين والسودانيين لم يعانوا من هذا المرض.

واصلت القوات البريطانية تقدمها السريع إلى الزقازيق حيث أعادت تجمعها ظهر ذلك اليوم، ثم استقلت القطار، سكك حديد مصر إلى القاهرة التي استسلمت حاميتها بقيادة خنفس باشا قائد قلعة صلاح الدين عصـر نفس اليوم. وكان ذلك بداية الاحتلال البريطاني لمصر الذي دام 74 عاماً؛ فقد غادرت بعد ذلك القوات البريطانية في 18 حزيران / يونيو 1956م بعد توقيع إتفاقية الجلاء قي 19 تشرين الأول / أكتوبر 1954م مع جمال عبد الناصر والتي تنص على جلاء القوات من قناة السويس خلال عشرين شهرا.

بعد دخول الإنجليز القاهرة في 14 أيلول / سبتمبر 1882 ووصول الخديوي قصر عابدين في 25 أيلول / سبتمبر 1882 تم عقد محاكمة لعرابي وبعض قادة الجيش في المعركة وبعض العلماء والأعيان، احتجز أحمد عرابي في ثكنة العباسية مع نائبه طلبة باشا حتى انعقدت محاكمته في 3 كانون الأول / ديسمبر 1882 والتي قضت بإعدامه، تم تخفيف الحكم بعد ذلك مباشرة (بناء على اتفاق مسبق بين سلطة الاحتلال البريطاني والقضاة المصريين) إلى النفي مدى الحياة إلى جزيرة سرنديب (جزيرة سيلان)، انتقل السفير البريطاني لدى الباب العالي، لورد دوفرن، إلى القاهرة كأول مندوب سامي - حيث أشرف على محاكمة أحمد عرابي، قام الأسطول البريطاني بنفي عرابي وزملائه عبد الله النديم ومحمود سامي البارودي إلى جزيرة سريلانكا (سيلان سابقاً) حيث استقروا بمدينة كولومبو لمدة 7 سنوات، بعد ذلك نقل أحمد عرابي والبارودي إلى مدينة كاندي بذريعة خلافات دبت بين رفاق الثورة، اما من ساندوا عرابي أو قاتلوا معه أو حرضوا الجماهير على القتال من العلماء (مثل الشيخ محمد عبده) والعمد والأعيان فقد كان الحكم اولا بقتل من اسموهم بروؤس الفتنة من هؤلاء وعزل الباقين ثم خفف لعزل الجميع فعزلوا من مناصبهم وجردوا من نياشينهم وأوسمتهم.

وأهم أسباب فشل الحركة العرابية:

موقف الخديو توفيق: فقد ساند التدخل الاجنبي في شئون مصر منذ بداية توليه.

موقف ديليسبس: صاحب شركة قناة السويس، والذي اقنع عرابي بعدم ردم القناة لان الإنجليز لا يستطيعوا المرور عبرها لان القناة حيادية، ولكنه سمح للانجليز بالمرور.

خيانة بعض بدو الصحراء: والذين اطلعوا الإنجليز على مواقع الجيش المصري.

خيانة بعض الضباط: وخاصة على يوسف، وقد ساعدوا الإنجليز على معرفة الثغرات في الجيش المصري.

موقف خنفس باشا قائد حامية القاهرة.

موقف السلطان العثماني: اعلن عصيان عرابي في 9 أيلول / سبتمبر 1882 بتحريض من إنجلترا مما جعل الكثير من الأشخاص ينقلبوا ضده.

قوة أسلحة الإنجليز.

عنصر المفاجأة والذي استخدمه الإنجليز.

عاد أحمد عرابى بعد 20 عاما من نفيه و محمود سامي البارودي بعد 18 عام وعاد عرابي بسبب شدة مرضه اما البارودي فعاد لاقتراب وفاته واصابته بالعمى من شده التعذيب.




من أرشيف الموقع

حدث في 30 كانون الثاني / يناير

حدث في 30 كانون الثاني / يناير

لقاء مع الحاج أحمد محمد العوض

لقاء مع الحاج أحمد محمد العوض

الإعدام لجزّار الخيام

الإعدام لجزّار الخيام