بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1997م: المقاومة الإسلامية تنجح في قتل 12 جنديًّا صهيونيا من أفراد وحدة الكوماندوس البحري في كمين ناجح في بلدة أنصارية

بوابة صيدا ـ في 5 ايلول / سبتمبر 1997م / (2 جمادى الأولى 1418هـ) نجحت المقاومة الإسلامية في قتل 12 جنديًّا صهيونيا من أفراد وحدة الكوماندوس البحري «شييطت 13» (وحدة النخبة في القوات البحرية الصهيونية) في كمين ناجح في بلدة أنصارية شمال مدينة صور اللبنانية.

كشف محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف»، عامير رابابورت، في تحقيق نُشر في ملحق الصحيفة، " أنّ حزب الله علم مسبقاً بعملية أنصارية، وأنّ الصور ومقاطع الفيديو التي رصدتها الطائرة من دون طيّار الصهيونية عن مسار وحدة الكوماندوس البحري الصهيوني، التقطت بواسطة أجهزة تلفزيون تابعة لحزب الله ".

ويقول رابابورت: " بداية العملية كانت «تسير على ما يرام». قوة الكوماندوس من «شييطت 13» عبرت بوابة إلى بستان في أطراف بلدة أنصارية، إلا أنه في الدقيقة الحادية والأربعين من بدء التنفيذ، وبعد منتصف ليل الرابع والخامس من أيلول / سبتمبر عام 1997، انفجرت أولاً عبوة ناسفة في مسار القوة الصهيونية. كان الانفجار قوياً، انطلقت منه كرات حديدية في كل اتجاه، وانفجرت في أعقابه عبوات ناسفة حملها أفراد الكوماندوس البحري لنصبها «داخل الهدف الذي كانوا في طريقهم إليه» " ...

"هرعت فرق الإنقاذ العسكرية الصهيونية إلى المكان، «لكن عملها كان مليئاً بالإخفاقات» وقتل أحد الأطباء المسعفين بشظايا قذيفة. وهبطت مروحيات صهيونية من طراز «يسعور» في «ميدان الانفجار» على بعد 60 كيلومتراً من الحدود الفلسطينية ــ اللبنانية، بعيداً عن «القطاع الأمني» الواقع تحت سيطرة الجيش الصهيوني في حينه، وعدد من الجنود تُركوا من دون علاج فماتوا متأثرين بجراحهم. وتبيّن أنه بعد هبوط المروحيات في الأراضي المحتلة، تُركت جثّة أحد أفراد الكوماندوس الصهيوني، إيتمار إليا في لبنان.

ويشير رابابورت إلى سؤال مركزي تردد على مدار عشر سنوات، بشأن ما إذا كان الكمين الذي نُصب كان صدفة أم أنّ حزب الله خطّط له؟ ويتابع أنه لو كان الكمين صدفة، لكان من الممكن الادّعاء أن ما حصل كان «سوء حظ». أما إن كان الكمين مخططًا له من قبل حزب الله ، «فهذا يعني أنّ إخفاقات ضخمة سبقت الكارثة»، موضحاً أن ما جرى في أنصارية «كان مفهوماً ضمناً، لكن في (إسرائيل) فعلوا كل شيء لإخفائه».

تعدّ «كارثة الشييطت» من أصعب ما تعرضت له وحدات النخبة الصهيونية العسكرية، وإحدى الضربات القوية التي تلقتها هذه الوحدات منذ قيام الجيش الصهيوني. وكانت نتائج الحملة الفاشلة «ضربة لعزيمة» أفراد الوحدة.

وفي أعقاب الكارثة، تألّفت في دولة الكيان الصهيوني لجنة تحقيق في القضية ترأسها لواء الاحتياط في جيش الاحتلال، غابي أوفير. هذه اللجنة رفضت فكرة الكمين المحكم، رغم التصريحات الواضحة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن «كمين مخطط له». ورأت لجنة التحقيق أنه «لم تكن هناك تسريبات استخبارية قبل العملية، وأن حزب الله لم يعرف شيئاً عنها». وعقدت مؤتمراً صحافياً في بيت سوكولوب في تل أبيب قالت خلاله إنّ الكمين الذي تعرّض له أفراد الكوماندوس كان «صدفة».

تنفّس قادة سلاح البحر الإسرائيلي الصعداء في حينه. فلا حاجة إلى التفتيش عن متهمين في هذه الحال. ويقول رابابوت: «هذا ما تمنّوه، لكن الواقع كان مغايراً».

ويكشف رابابوت  أن «شركاء في السر» في الجيش الصهيوني، كانوا على علم في قمة الاستعدادات للحملة، أن الطائرات الصهيونية الصغيرة من دون طيّار، بثت صوراً وفيديو يظهر من خلالها الوادي الذي كان على أفراد الكوماندوس البحري المرور منه بعد البحر إلى داخل لبنان.

ويوضح رابابورت أن هذا المسار رصد المنطقة مرّة تلو الأخرى قبل الحملة للبحث عن علامات مشبوهة، وتبيّنت مشكلة واحدة، أن بث الطائرة من دون طيار التي رصدت المكان كان من الممكن التقاطه عن طريق كل جهاز تلفزيون بيتي، لكون الطائرة غير مزوّدة بأجهزة تشفير.

وقال إن صورة الشاطئ التي بدت واضحة من نظرة من الأعلى، باستطاعتها أن تكشف مسار الحركة المخطط له من قبل قوة الكوماندوس البحري، وكان بالإمكان تجنّب هذا عن طريق رصد مساحة أكبر، تشمل عدداً من الأودية، من «أجل تضليل حزب الله »، إلا أن هذا لم يحصل.  




من أرشيف الموقع

على ماذا يدل التّعرق الشديد؟

على ماذا يدل التّعرق الشديد؟

حدث في 29 تموز / يوليو

حدث في 29 تموز / يوليو