بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1981م: اغتيال السفير الفرنسي في لبنان لويس دولامار بالرصاص في بيروت

بوابة صيدا ـ في 4 أيلول / سبتمبر 1981م، تم اغتيال السفير الفرنسي في لبنان لويس دولامار بالرصاص في بيروت على يد مسلحين وهو في السيارة في طريقه من السفارة إلى مقر إقامته، وينسب اغتياله إلى المخابرات السورية.

ذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها عام 1983 المرسل إلى الحكومة السورية عن الاغتيالات الفردية جاء فيه:

 “تلقت منظمة العفو الدولية في السنوات الأخيرة عدداً متزايداً من أنباء إعدام أو قتل أفراد معنيين أو مجموعات خاصة من الأفراد بواسطة قوات الأمن السورية دون اتخاذ إجراءات قضائية، وهي حالات ترى منظمة العفو الدولية أن ضحاياها أفراد قتلوا عمداً وبغير سند قضائي وذلك بسبب معتقدات سياسية واقعية أو مزعومة، أو بسبب معتقدات تمليها عليهم ضمائرهم، أو بسبب أصلهم العرقي، أو جنسهم أو لون بشرتهم، أو لغتهم. وكان قتلهم بناء على أمر من الحكومة أو بالتآمر معها، وهي حالات تختلف اختلافاً بيناً عن حالات الإعدام القانونية التي تحكم بها المحاكم بعد أن يدان المتهم بارتكابه جرماً يستوجب الإعدام، ولهذا فهي حالات قتل متعمد غير شرعي، وتختلف أيضاً عن استخدام القوة المسموح بها في تنفيذ القوانين، وعن القتل المسموح به في المعارك الحربية مما تجيزه القوانين الدولية التي تنظم سير الاشتباكات المسلحة، وهي حالات خارجة عن الإجراءات القضائية وتتنافى مع القوانين القومية وتتجاهل المواثيق العالمية التي تحول دون حرمان الشخص من حقه في الحياة.

وبالإضافة إلى هذا فقد تلقت منظمة العفو الدولية مزاعم حول قيام قوات الأمن بالتخلص من عدد من المناوئين للحكومة السورية المقيمين خارج البلاد، ونورد هنا ست حالات اخترناها من بين العديد من الحالات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، ولم تتمكن المنظمة من القيام بتحقيق وافر عن الظروف الحقيقية التي تمت فيها، ولكنها تشعر بانزعاج شديد لهذا العدد المتزايد وللأسلوب الذي يتبع في مقتل هؤلاء الأفراد.

وقد تقدمت المنظمة في السنوات الماضية برجاء إلى الحكومة السورية أن تشكل لجان تحقيق للنظر في تلك الحالات وأن تذيع نتائج التحقيق، ولكن الحكومة لم تستجب إلى رجائها.

وجاء في نشرة المنبر المتخصصة بحقوق الإنسان في سورية في عددها (14) الصادر في حزيران عام 1986:

 “إن طبيعة النظام في سورية الذي لا يحتمل وجود أية معارضة لها، سواء كان داخل سورية أو خارجها، من السوريين أو العرب أو الأجانب، لذلك فقد عمد لتنظيم حملات تصفية جسدية للمعارضين ضمن خطة تلتقي في نهجها وأهدافها مع خطوط الإرهاب الدولي وهذا طبيعي بالنسبة لكل نظام إرهابي كنظام حافظ أسد.

ويمكن تعداد الاغتيالات والتصفيات الجسدية على سبيل المثال لا الحصر..

أولاً: الاغتيالات التي تمت داخل سورية:

إن الاغتيالات التي تمت على أيدي أجهزة القمع في سورية انصبت بصورة رئيسية على أعضاء النقابات العلمية على سبيل المثال:

1 – الدكتور المهندس خضر الشيشكلي نقيب المهندسين الزراعيين في حماة اغتيل في نيسان 1980 بعد كسر يديه.

2 – الدكتور عمر الشيشكلي – نقيب أطباء حماة، نقيب أطباء العيون في سورية اغتيل في نيسان 1980 بعد قلع عيونه.

3 – الدكتور عبد القادر قندقجي الذي اغتيل في حماة نيسان 1981.

4 – الدكتور أحمد قصاب باشي الذي اغتيل في حماة في شهر نيسان 1981.

5 – المحامي برهان الدين عطور نقيب محامي فرع اللاذقية الذي اغتيل في مدينة اللاذقية في نيسان 1980 بعد حل نقابة المحامين.

ثانياً: الاغتيالات التي تمت خارج سورية:

1 – اغتيال السيد محمد عمران نائب رئيس وزراء سورية الأسبق، في مدينة طرابلس – بلبنان يوم 14 /3 /1972.

2 – السيد كمال جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، الذي اغتيل يوم 16 /3 /1977 لمعارضته التدخل السوري في لبنان.

3 – الأستاذ صلاح الدين البيطار – رئيس وزراء سورية الأسبق ورئيس تحرير صحيفة الإحياء العربي الذي اغتيل في باريس يوم 20 /7 /1980 بعد نشره عدة مقالات في الصحيفة يحلل فيها طبيعة النظام السوري القمعية ومطالبته بإطلاق الحريات العامة.

4 – الصحفي رياض طه – نقيب الصحفيين في لبنان الذي اغتيل في بيروت يوم 23 /7 /1980.

5 – السيد عبد الوهاب البكري الذي اغتيل في عمان يوم 30 /7 /1980 وتمكنت السلطات الأردنية من إلقاء القبض على القاتل في سيارة دبلوماسية كان يقودها السكرتير الثاني في السفارة السورية بعمان.

6 – الصحفي سليم اللوزي رئيس تحرير مجلة الحوادث اللبنانية الذي اختطف في لبنان وصفي جسدياً في 4 / 3/1981 وشوّه جسمه وقطعت يده بعد تجريدها من الجلد واللحم، لكتابته عدة مقالات ضد النظام السوري.

7 – السيدة بنان الطنطاوي زوجة السيد عصام العطار التي اغتيلت في مدينة آخن الألمانية بتاريخ 15 /3 /1981.

8 – السفير الفرنسي في لبنان السيد لويس دولامار الذي اغتيل في بيروت يوم 4/ 9/ 1981 والسبب في ذلك يعود إلى محاولته ترتيب لقاء بين السيد ياسر عرفات ووزير الخارجية الفرنسي بمعزل عن النظام السوري.

9 – السيد نزار الصباغ الذي اغتيل في مدينة برشلونة في إسبانيا في 22 تشرين الثاني 1981.

10 – العميد سعد صايل (أبو الوليد) القائد العسكري الفلسطيني الذي اغتيل في البقاع اللبناني في 27/ 9/ 1982.

11 – الصحفي ميشيل النمري رئيس تحرير نشرة (النشرة) الذي اغتيل في أثينا اليونان يوم 18 /9 /1985 بعد كتابته عدة مقالات عن أزمة الديمقراطية في سورية.

(ملاحظة: هذا التقرير صدر في عام 1983م، واكتفينا بسرده لتأكيد ان اغتيال السفير كان بتدبير مخابرات النظام السوري، وهناك الكثير من الجرائم التي تمت بعد صدور هذا التقرير)




من أرشيف الموقع