بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 634م: أول هزيمة للمسلمين في بلاد الشام.. في معركة "مرج الصفر" 

بوابة صيدا ـ في 18 ىب / أغسطس 634م / (16 جمادى الآخرة 13هـ) نشبت معركة "مرج الصفر" بين الروم  ومجموعة من المسلمين بقيادة خالد بن سعيد، وذلك في بدايات فتح المسلمين لبلاد الشام، وانتهت المعركة بانتصار الروم، وهزيمة للمسلمين في أول هزيمة لهم في بلاد الشام، وذلك بعد أن خالف خالد بن سعيد أوامر خليفة المسلمين أبي بكر الصديق.

بعد أن نجح خالد بن الوليد رضي الله عنه في فتح معظم أرض العراق في أواخر سنة 12هـ، قرر الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه فتح بلاد الشام، فعقد لواء الفتح لخالد بن سعيد بن العاص، ولكنه عاد فعزله قبل أن يسير، لأنه أدرك أن فتح بلاد الشام يحتاج إلى عدة جيوش وعلى عدة محاور، فأرسل إلى كبار القادة العسكريين من الصحابة وأعد أربعة جيوش قوية وكلفها بالتوجه لجزء معين من الشام كالآتي:

جيش تحت قيادة أبي عبيدة بن الجراح ويتجه إلى حمص.

جيش تحت قيادة عمرو بن العاص ويتجه إلى فلسطين.

جيش تحت قيادة يزيد بن أبي سفيان ويتجه إلى دمشق.

جيش تحت قيادة شرحبيل بن حسنة ويتجه إلى الأردن.

أما خالد بن سعيد فجعله أبو بكر ردءًا للمسلمين عند منطقة تيماء ـ على أطراف الشام ـ وأمره أن لا يفارقها إلا بأمر مباشر منه، ولا يشتبك في قتال إلا بإذن إلا أن يبادر العدو بقتاله فيرد عليه وأن ينقل الأخبار إليه أولاً بأول.

كان خالد بن سعيد حزينًا لنزع لواء الإمارة منه، فلما سمع بتوجيه الأمراء بالجنود إلى الشام أراد أن يحوز شرف البدء والمشاركة في الفتح، فتحرك من موقعه في تيماء إلى مرج الصفر واصطدم مع جيش الروم، وكان الروم بقيادة باهان في مجموعة من الجنود توازي مجموعة خالد بن سعيد رضي الله عنه، فتسرع خالد رضي الله عنه في قتالهم، (وهو لا يجيد التخطيط للحرب كما قال عنه عمر) دون أن يحمي ظهره.

فالتف جيش باهان الرومي حول المسلمين في مرج الصفر ففاجأهم وقاتلهم، وحدثت مقتلة عظيمة، قُتِلَ فيها كثير من المسلمين، واستشهد سعيد بن خالد بن سعيد في هذه المعركة، فلما قُتِلَ ابنه، تسرع خالد بن سعيد في الهروب رضي الله عنه، فثبت بعض المسلمين مع عكرمة بن أبي جهل وقاتلوا باهان حتى ردوه عن مرج الصفر، ولم يقتل عدد يذكر من جيش الروم، فَعُدَّتْ هذه هزيمة لجيش المسلمين، وهي أول هزيمة للمسلمين في الفتوحات بشكل عام..

وقد أحدثت تلك الهزيمة هزة نفسية للمسلمين في الشام، وفي المدينة المنورة، إذ وصلت الأنباء لأبي بكر الصديق في المدينة، وحزن حزنًا شديدًا، وجمع حوله عمر بن الخطاب، ومستشاريه لكي يقيّموا الأمر من جديد.




من أرشيف الموقع

نصائح لوقف تقصف الأظافر

نصائح لوقف تقصف الأظافر

تداعيات تكليف حسان دياب خطيرة ..

تداعيات تكليف حسان دياب خطيرة ..