بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1976م: وقوع مذبحة تل الزعتر.. وسقوط أكثر من 3000 شهيد

بوابة صيدا ـ في 13 آب / أغسطس 1976م وقعت مذبحة مخيم تل الزعتر شمال شرق بيروت التي ارتكبتها مليشيا الكتائب اللبنانية وحلفائها بدعم من الجيش السوري، خلال الحرب الأهلية اللبنانية وسقوط أكثر من 3000 شهيد. حيث كان يضم المخيم ومحيطه 20 ألف فلسطيني و15 الف لبناني.

تأسس مخيم تل الزعتر عام 1949 بعد عام على النكبة، ويقع في القسم الشرقي لمدينة بيروت أي المنطقة التي كانت تسيطر عليها الأطراف المسيحية إبان الحرب الأهلية، ومساحته كيلومتر مربع واحد.

سبقت الأحداث الدامية في تل الزعتر العديد من المناوشات الدامية بين القوات اللبنانية والقوات الفلسطينية التي كانت عادة تبدأ بحدث استثنائي يتم بعده التصعيد بين الجانبين وحصد أرواح عشرات القتلى..

في 6 كانون الأول / ديسمبر 1975، عُثر على أربعة جثامين لأعضاء من حزب الكتائب فعمدت إلى وضع نقاط تفتيش في منطقة مرفأ بيروت وقتلت المئات من الفلسطينيين واللبنانيين المسلمين بناء على بطاقات الهوية والتي كانت آنذاك تدون مذهب حاملها فيما عُرف لاحقًا بالسبت الأسود، وقد أدت عمليات القتل لاندلاع الاشتباكات على نطاق واسع بين الكتائب وحلفائها وبين القوات الفلسطينية وحلفائها اللبنانيين؛ فانقسمت بيروت إلى منطقتين عرفتا بالمنطقة الشرقية وأغلبها مسيحيين، والمنطقة الغربية التي كانت مختلطة مع أكثرية إسلامية.

و كانت بيروت الشرقية محاطة بمخيمات الفلسطينين المحصنة مثل: منطقة الكرنتينا ومخيم تل الزعتر.

في 18 كانون الثاني / يناير 1976، قامت مليشيا الكتائب باقتحام منطقة الكرنتينا ذات الأغلبية المسلمة والواقعة تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية والتي كان يسكنها أكراد وسوريون وفلسطينيون وارتكبت مجزرة بحق السكان، حيث قتل 1500 شخصاً من سكان المنطقة.

في شهر كانون الثاني / يناير 1976 فرضت مليشيا الكتائب الحصار على مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين وفي 22 حزيران / يونيو 1976 شنت هجومًا واسع النطاق على تل الزعتر وعلى مخيم جسر الباشا الفلسطيني وحي النبعة اللبناني المجاورين له، وبدأت القذائف والصواريخ تمطر هناك بلا انقطاع من الفجر إلى المغيب وعلى مدى اثنين وخمسين يومًا متتالية ويقدر عدد القذائف التي سقطت على تل الزعتر بحوالي 55000 قذيفة، وبعد تمكن مليشيا الكتائب من اقتحام مخيم جسر الباشا وحي النبعة في 29 تموز / يوليو 1976 واقترافهم جرائم إبادة هناك، تمكنت قوة الردع العربية من إبرام اتفاق بين الكتائب والمقاتلين الفلسطينيين في داخل المخيم في 6 آب / أغسطس 1976 يقضي بخروج المدنيين والمقاتلين من المخيم دون أن يستسلموا، وتتكفل بهم قوة الردع العربية والصليب الأحمر اللذان سيزودانهم بوسائل النقل اللازمة.

في 7 آب / أغسطس 1976 غدرت الكتائب بالفلسطينيين وذلك عندما فتحت النار على المغادرين حاصدين بضع مئات من الأشخاص، بينما انقض آخرون على داخل المخيم وراحوا يطلقون النار على كل من يصادفون، وفي الوقت نفسه راح سواهم يوقفون الناقلات التي تراكم فيها الناجون على الحواجز المنصوبة على الطرقات وينتزعون من داخلها حديثي السن الذين يشتبهون في كونهم فدائيين ثم يقتلونهم بوحشية أو يقتادونهم إلى جهات مجهولة.

في أواخر حزيران عام 1976 بدأ حصار مخيم تل الزعتر الفلسطيني من الجيش السوري وحزب الكتائب بزعامة بيار الجميل، وميليشيا النمور التابعة لحزب الوطنيين الأحرار بزعامة كميل شمعون، وميليشيا جيش تحرير زغرتا بزعامة طوني فرنجيه، وميليشيا حراس الأرز.

إبادة جماعية تمت في حق سكان المخيم ومحيطه الذي يقطنه (20) ألف فلسطيني و (15) الف لبناني مسلم لجؤوا إليه بعد أن تم قطع الماء والكهرباء والطعام عن المخيم قبل المذبحة ولمدة زادت عن (52) يومًا، تعرض خلالها الأهالي لقصف عنيف (55000 قذيفة)، ومنع الصليب الأحمر من دخوله، مما أدى إلى القضاء على المقاتلين المتحصنين بالمخيم وأهاليهم بالكامل حيث طالب الأهالي الناجون من المذبحة فتوى تبيحُ أكلَ جثثِ الشهداء كي لا يموتوا جوعاً!

بدأت المجزرة في 13 آب / أغسطس، و سقط مخيم تل الزعتر في 14 آب/ أغسطس 1976، بعد أن كان قلعةً حصينة أنهكها الحصار، فدخلته الكتائب اللبنانية، تحت غطاء حليفها الجيش السوري. وارتكبت فيه أفظع الجرائم من هتكٍ للأعراض، وبقرٍ لبطون الحوامل، وذبحٍ للأطفال والنساء والشيوخ وكذلك ارتكبوا المجازر والجرائم، من اغتصابٍ وهدم البيوت وإبادة الأطفال وسلب الأموال، في مخيمي “جسر الباشا” و“الكارنتينا” الذين سقطا بيد الكتائب قبل تل الزعتر.

انتهت المجازر في 14 آب / أغسطس 1976 بعد أن خلفت ما يزيد عن 3000 شهيد فلسطيني ولبناني وسقط مخيم تل الزعتر.

يذكر عدة مؤرخين من بينهم اليهودي إسرائيل شاحاك وآخرين بأنه خلال الحصار حظيت مليشيا الكتائب بدعم كامل من العدو الصهيوني وأمريكا.

يروي بعض من عاصر تلك الحقبة كالمؤرخ الراحل ناجي علوش وآخرين من الناجين من المذبحة أن قوات منظمة التحرير استنكفت عن إنقاذ مخيم تل الزعتر وأن ياسر عرفات ترك المخيم يواجه مصيره ولم يرسل قوات للمخيم اعتمادًا على حسابات سياسية كان يأمل من خلالها بالتصالح مع القوات اللبنانية طمعًا بأن يصل لفتح قنوات مع جهات أوروبية من خلالهم.

وفي مذكراته قال الصحفي الإنجليزي روبيرت فيسك أن ياسر عرفات كان قد رفض دعوات للاستسلام وطالب سكان المخيم بالشهادة لكنه لم يدعمهم دعمًا حقيقيًا، ويقول فيسك أن عرفات كان همه تحقيق مكسب سياسي ولهذا السبب وبعد انتهاء المجزرة رمته النسوة بالحجارة خلال زيارته للناجين من المذبحة في تل الزعتر.




من أرشيف الموقع

8 رجال اغتصبوا شابة لأشهر عدة!

8 رجال اغتصبوا شابة لأشهر عدة!

حدث في 7 نيسان / أبريل

حدث في 7 نيسان / أبريل

شو قصة المثل: أبو زيد خالو..  (ج 6)

شو قصة المثل: أبو زيد خالو.. (ج 6)