بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1920م: الدولة العثمانية توقع اتفاقية "سيفر" مع الحلفاء بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى واحتلال معظم أراضيها

بوابة صيدا ـ في 10 آب / أغسطس 1920م / (26 ذي القعدة 1338هـ) وقعت الدولة العثمانية اتفاقية "سيفر" مع الحلفاء بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى واحتلال معظم أراضيها، وسلخت هذه المعاهدة المجحفة معظم أراضي وأملاك الدولة العثمانية في أوربا وآسيا وأفريقيا، وقلصت قواتها العسكرية إلى أقصى حد ممكن، وقد نصت الاتفاقية على حصول الحجاز وأرمينيا وكردستان على الاستقلال، ورسمت الحدود بين سوريا والعراق من جهة وتركيا من جهة أخرى.

معاهدة سيڨر 10 آب / أغسطس 1920 هي واحدة من سلسلة معاهدات وقعتها دول المركز عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وقد كانت مصادقة الدولة العثمانية عليها هي المسمار الأخير في نعش تفككها وانهيارها بسبب شروطها القاسية والمجحفة والتي كانت بدافع النقمة من هزيمة الحلفاء في معركة جاليبولي على يد العثمانيين، وتضمنت تلك المعاهدة التخلي عن جميع الأراضي العثمانية التي يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، إضافة إلى استيلاء الحلفاء على أراض تركية، فقُسِّمت بلدان شرق المتوسط حيث أخضعت فلسطين والأردن والعراق للاحتلال البريطاني وسوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي.

وقد ألهبت شروط المعاهدة حالة من العداء والشعور القومي لدى الأتراك، فجرّد البرلمان الذي يقوده مصطفى كمال أتاتورك موقّعي المعاهدة من جنسيتهم ثم بدأت حرب الاستقلال التركية التي أفرزت معاهدة لوزان حيث وافق عليها القوميون الأتراك بقيادة أتاتورك؛ ممّا ساعد في تشكيل الجمهورية التركية الحديثة.

وُقِّع، قبل معاهدة سيفر، على معاهدة فرساي مع الإمبراطورية الألمانية لإلغاء الامتيازات الألمانية في الفلك العثماني ومنها الحقوق الاقتصادية والشركات. وفي ذات الوقت تم "اتفاق سري ثلاثي" بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. تحصل بريطانيا بموجبه على الإمتيازات النفطية والتجارية، وتُنقل ملكية الشركات الألمانية في الدولة العثمانية إلى شركات دول الاتفاق الثلاثي. ولكن تبقى شروط معاهدة سيفر أشد وطئا على العثمانيين من شروط فرساي المفروضة على الألمان، وإن أخذت المفاوضات المفتوحة أكثر من خمسة عشر شهرا، بداية من مؤتمر باريس للسلام.

استمرت المفاوضات في مؤتمر لندن، إلا أنها اتخذت شكلا واضحا بعد اجتماع رؤساء الوزراء في مؤتمر سان ريمو في نيسانت / أبريل 1920. وقد بدأت كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا - سرا - محاولة تقسيم الدولة العثمانية منذ سنة 1915، ولكنها تأجلت لأن تلك القوى لم تتوصل إلى اتفاق فيما بينها، والذي كان متوقفا على حصيلة الحركة الوطنية التركية. وقد ألغيت معاهدة سيفر خلال حرب الاستقلال التركية واستبدلتها الأطراف بمعاهدة لوزان التي وقعت عليها واعتمدتها سنة 1923 و 1924.

ووقع ممثلو الدول على معاهدة سيفر في معرض لمصنع الخزف في سيفر بفرنسا، حيث أرسل السلطان محمد الخامس أربعة أشخاص للتوقيع على المعاهدة وهم: رضا توفيق والصدر الأعظم الداماد فريد باشا والسفير رشيد خالص ووزير التعليم العثماني هادي باشا، ووقع السير جورج ديكسون غراهام عن بريطانيا ، ألكسندر ميلران عن فرنسا وولونجاري عن إيطاليا.

واستبعدت الولايات المتحدة، أحد اللاعبين الأساسيين في دول الحلفاء، من المعاهدة. كما استبعدت أيضا روسيا بسبب توقيعها على معاهدة برست ليتوفسك مع الدولة العثمانية سنة 1918. بالنسبة لباقي دول الحلفاء، فقد رفضت اليونان الحدود المرسومة ولم تصدّق على المعاهدة. ووقع أفتيس أهارونيان رئيس الوفد الأرمني على تلك المعاهدة؛ وهو نفسه الذي وقع على معاهدة باطوم يوم 4 حزيران / يونيو 1918.

وقد تمكنت الدولة العثمانية في تلك المعاهدة، بسبب إصرار الصدر الأعظم طلعت باشا، من استعادة أراض احتلتها روسيا في الحرب الروسية التركية (1877-1878) وبالذات أرداهان وكارس وباطومي.




من أرشيف الموقع

المراحيض في مدينة صيدا

المراحيض في مدينة صيدا

حارة عمر الجلالي

حارة عمر الجلالي

أم تعثر على ابنتها بعد 69 عاماً!

أم تعثر على ابنتها بعد 69 عاماً!

شخصيات مقدسية: خليل رعد

شخصيات مقدسية: خليل رعد