بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1929م: بداية اندلاع ثورة البراق في مدينة القدس إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين.

بوابة صيدا ـ ثورة البراق هو الاسم الذي أطلقه الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة القدس في 9 آب / أغسطس 1929، أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين.

استمر التوتر بين الفلسطينيين واليهود حتى 15 آب / أغسطس 1929، الذي وافق يوم الحداد على خراب الهيكل المزعوم حسب التقويم اليهودي، والمتزامن مع احتفالات المسلمين بالمولد النبوي الشريف، حيث نظمت حركة بيتار الصهيونية اليمينية المتطرفة مسيرة تظاهرية احتشدت فيها أعداد كبيرة من اليهود في القدس، يصيحون "الحائط لنا" (المقصود حائط البراق) وينشدون نشيد الحركة الصهيونية.

علمت الشرطة البريطانية عن المظاهرة سلفا وأرسلت قوات كبيرة لمرافقة المتظاهرين اليهود.

في اليوم التالي رد العرب بتنظيم بمظاهرة مضادة من المسجد الأقصى واتجهوا إلى حائط البراق، وهناك استمعوا إلى خطبة من الشيخ حسن أبو السعود، تبين الأخطار التي تتهدد المقدسات الإسلامية.

ازداد التوتر في القدس حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين. في الأيام التالية انتشرت الاشتباكات إلى مدن أخرى.

كانت حصيلة الاشتباكات، التي امتدت من الخليل وبئر السبع جنوبا حتى صفد شمالا كالتالي:

116 شهيداً فلسطينيا و133 قتيلا يهوديا

232 جريحا فلسطينيا و339 جريحا يهوديا

واعتقلت سلطات الانتداب تسعمائة فلسطينيا وأصدرت أحكاماً بالإعدام شنقاً على 27 فلسطينيا خُفّفت الأحكام على 24 منهم ونفذ حكم الإعدام في 17 تموز / يونيو 1930، بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة)، في ثلاثة محكومين هم: فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير، بينما لم تلق القبض على اي يهودي.

بعد الاشتباكات بين العرب واليهود، تم الاحتكام إلى عصبة الأمم (حينها) بناء على توصية لجنة شو (و هي لجنة شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الأحداث)، والتي حددت الفرقاء الثلاثة: الحكومة والعرب واليهود. قبلت عصبة الأمم، وألفت لجنة من ثلاثة أشخاص غير بريطانيين أحدهم متضلعاً في القانون وخبيراً في القضاء، وهم: اليل لوفغرن، شارلس بارد، وس.فان كمبن.

أقرت اللجنة أن للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي باعتباره جزءا لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف، كما تعود للمسلمين ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط.

كما أقرت اللجنة انه لا يجوز لليهود جلب أية أدوات عبادة أو وضع مقاعد أو سجاد أو كراسي أو ستائر أو حواجز أو أية خيمة جوار الحائط لأنه ملكا للمسلمين (تقرير اللجنة المقدم لعصبة الأمم عام 1930).

في تشرين الأول / أكتوبر 1930 أعلنت الحكومة البريطانية تعليمات جديدة بنسبة لسياسة حكومة الاحتلال البريطاني على فلسطين. اعتمدت التعليمات الجديدة على نصائح لجنتين بريطانيتين تعينت لتحقيق الاشتباكات، وأمرت بتقليل عدد تصاريح الهجرة إلى فلسطين وتعسير إمكانية اليهود لبيع الأراضي من العرب.  




من أرشيف الموقع

الحاج علي الزعتري

الحاج علي الزعتري