بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1415م: إحراق المصلح الديني التشيكي يان هوس الذي انتقد فساد الكنيسة اقترح فكرة إصلاحها

بوابة صيدا ـ في 7 آب / أغسطس 1415م، تم إحراق المصلح الديني التشيكي يان هوس الذي انتقد فساد الكنيسة فاتُهِم بالهرطقة، وقد أحرق رجال الدين كتبه ومخطوطاته قبل إحراقه في ذكرى ميلاده الثانية والأربعين.

يان هس مفكر ديني، وفيلسوف ومصلح تشيكي. اقترح هس فكرة إصلاح الكنيسة في التشيك، واتبعه العديد من الناس في بلاده، وسموا المعتدلين منهم بالهوسيين، بينما أطلق اسم التابوريتيين على أتباعه الراديكاليين (التابوريتيون رفضوا أي إجراءات تتبعها الكنيسة لا يوجد لها أصل في الكتاب المقدس). اتهم يان هس من قبل الكنيسة الكاثوليكية بالهرطقة وأعدم حرقا عام 1415.

اتهم بأنه كان يدّعي أن الكنيسة خرجت عن مبادىء الدين وأنه ادعى أن بعض القساوسة والمطارنة انحرفوا عن واجبهم الحقيقي واهتمامهم بمصالحهم الشخصية واستغلالهم المادي للناس البسطاء. وقد التف حوله ناس كثيرون أحسّوا بصدقه وإخلاصه. وعندئذ قامت الكنيسة الكاثوليكية بتكفيره بتهمة الزندقة، وعلى الرغم من أنهم أعطوه الأمان بعد أن إستدعوه للمحاكمة الاّ أنهم غدروا به فاعتقلوه وألقوه طعمة للنيران.

ولد في عام 1372م، وبدأ حياته في قرية هوسينتز، وعرف باسم جون الهوسينتزي الذي اختصره فيما بعد إلى هس.

جاء حوالي عام 1390م إلى براغ وهو طالب فقير، وكسب عيشه في الكنيسة، وكان أمله أن ينخرط في زمرة القساوسة.

حصل عام 1396 على إجازة أستاذ في الآداب، وبدأ يدرس في الجامعة.

اختير عام 1401 عميداً للدراسات الإنسانية ورسم في ذلك العام قسيساً، وأصلح حياته حتى اقترب بها إلى زهد الرهبانية، وأصبح رأس كنيسة بيت لحم في براغ، وأشهر واعظ في المدينة، وكان بين المستمعين إليه كثيرون من رجال البلاط، وقد نصبته الملكة صوفيا واعظاً لها.

رغب البابا عام 1411 في الحصول على أموال للقيام بحملة صليبية على لاديسلاس ملك نابولي، فأعلن عرضا آخر لصكوك الغفران. ولما أذيع ذلك في براغ وبدا للمصلحين أن عملاء البابا يبيعون صكوك الغفران بالمال، وقف هس ومؤيده الأول جيروم البراغي ضد هذه الصكوك، وناقشا وجود المطهر، واحتجا على جمع الكنيسة للأموال لإهراق الدم المسيحي. وهبط هس إلى القدح فوصف البابا بأنه (نابش الأموال) وزاد على ذلك بأنه ضد المسيح.

وشارك جانب كبير من الشعب هس في آرائه وعرض عمال البابا للسخرية والانتقاص، إلى حد جعل الملك يحرم كل دعوة أو عمل بعد ذلك ضد صكوك الغفران.

وعمل البابا في تلك الفترة على توجيه حرمانه إلى هس. ولما تجاهل الرجل القرار أصدر البابا يوحنا قراراً بحرمان أي مدينة يأوي إليها، ورحل هس عن براغ مستجيبا لنصيحة الملك وظل معتزلا بالريف عامين.

وكتب في هذين العامين أهم مؤلفاته، منها " التجارة في الأشياء المقدسة" هاجم اتجار رجال الدين بالمقدسات، وفي الموضوع ستة أخطاء نعى على القساوسة أخذ أجر على العماد، وتثبيته، والزواج، والدفن، واتهم بعض رجال الدين في براغ ببيع الزيت المقدس، وأخذ برأي ويكليف في أن القسيس الذي اقترف بيع المقدسات لا يجوز له شرعا أن يناول السر المقدس.

أما رسالته عن "اجتماع مجلس شرفاء المدينة" فقد أصبحت بمثابة دفاعه وسبب هلاكه في وقت واحد فإن من صفحاتها نقلت الهرطقة التي أحرق من أجلها.

وكان هس يردد بأن الكنيسة ليست هيئة رجال الدين ولا الجمع المسيحي بأسره، ولكنها المجموع الكلي في السماء أو على الأرض للناجين من الخطيئة، وليس البابا رأس الكنيسة، ويجب أن يكون الإنجيل لا البابا مرشد المسيحي. وليس البابا معصوماً، حتى في العقيدة أو الأخلاق، وقد يكون البابا نفسه خاطئاً معتاداً للخطيئة أو هرطقياً.

وفي 5 تموز / يوليو سيق هس مكبلاً بعد أن قضى في السجن سبعة أشهر أمام المجلس، وبعد ثلاثة أيام من الاستجواب والجهود التي بذلها الإمبراطور والكرادلة لكي يسحب هوس آراءه، أعيد إلى محبسه وسمح المجلس له ولأعضائه بأربعة أسابيع لدراسة الأمر الذي كان معقداً بالنسبة للمجلس أكثر منه بالنسبة لهس.

بدا للمجلس أن تحدي سلطة الكنيسة خيانة عظمى كمثل امتشاق السلاح ضد الملك. وتم إدانته، ثم أعدم حرقا في 7 آب /  اغسطس 1415.




من أرشيف الموقع

إلى مَن أحبّهم...

إلى مَن أحبّهم...

 رسالة الى أم الزوج

 رسالة الى أم الزوج