بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - علامات الساعة الصغرى (12): موقعة صفين

12)  موقعة صفين

من اشراط الساعة أن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بحروب ومعارك تقع سواء بين المسلمين والكفار او بين المسلمين انفسهم من ذلك معركة صفين وهي معركة وقعت بين علي ومعاوية بعد مقتل عثمان رضي الله عنهم جميعا سنة (36هـ) وهي من اشراط الساعة.

عن ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة" (نهاية العالم للشيخ محمد العريفي)

هذه فتنة وقعت بين الصحابة رضوان الله عليهم، بين فئة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفئة معاوية رضي الله عنه، وقد أخرج البزار بسند جيد عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة فقال كيف أنتمك وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها فإنها على الحق (فتح الباري 13 / 85)

وقد وقعت الحرب بين الطائفتين في موقعة صفين (صفين: موضع على شاطئ الفرات من الجانب الغربي، بقرب الرقة، آخر تخوم العراق وأول أرض الشام) في ذي الحجة سنة ست وثلاثين من الهجرة وقتل فيها من الطرفين نحو سبعين ألف رجل. وكان عدد جيش معاوية خمسة وثلاثين ومائة ألف رجل، وعدد جيش علي من أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومائة ألف رجل (ذكره الزبير بن بكار).

وتواترت الأخبار أن الفئة الباغية هي فئة معاوية رضي الله عنه، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه: " تقتل عمار الفئة الباغية" (رواه مسلم في كتاب الفتن باب تقتل عمار الفئة الباغية. مختصر مسلم ص532 الحديث رقم 2006) وهو من أصح الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، وقد قتله جماعة معاوية رضي الله عنه. (أشراط الساعة الصغرى والكبرى تأليف الدكتور عز الدين حسين الشيخ)

القول في الاقتتال بين الصحابة رضي الله عنه

1) أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات عدول وقد ترضى الله تعالى عنهم في كتابه العزيز قائلاً: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح 29].

2) سئل أحمد عن القتال بين الصحابة رضي الله عنهم، فقال: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة 141]

3) كل منهم كان مجتهداً فيما ذهب إليه، والمجتهد إن أصاب له أجران، وإن أخطأ له أجر واحد.

 4) الكف عما شجر بينهم أولى وأورع لمن يبتغي الله تعالى والدار الآخرة.

5) المسلم يحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم، ولا ينال من أحد منهم، وكل قد أفضى إلى ما قدم، والله تعالى وحده أعلم بالسرائر، وكلهم رضي الله عنهم مغفور لهم. (كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن / جمع وإعداد الدكتور محمود رجب حمادي الوليد)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وأكثر الذين كانوا يختارون القتال من الطائفتين لم يكونوا يطيعون لا علياً ولا معاوية، وكان علي ومعاوية رضي الله عنهما أطلب لكف الدماء من أكثر المقتتلين، لكن غُلبا فيما وقع، والفتنة إذا ثارت عجز الحكماء عن إطفاء نارها. وكان في العسكرين مثل الأشتر النخعي، وهاشم بن عتبة المرقال، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وأبي الأعور السلمي، ونحوهم من المحرضين على القتال، قوم ينتصرون لعثمان غاية الانتصار، وقوم ينفرون عنه، وقوم ينتصرون لعلي، وقوم ينفرون عنه. ثم قتال أصحاب معاوية معه لم يكن لخصوص معاوية بل كان لأسباب أخرى.

وقتال الفتنة مثل قتال الجاهلية، لا تنضبط مقاصد أهله واعتقاداتهم، كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القران، فإنه هدرٌ، أنزلوهم منزلة الجاهلية". [منهاج السنة لابن تيمية 2 / 224 / نقلا عن اشراط الساعة تأليف يوسف بن عبد الله بن يوسف الوادعي)




من أرشيف الموقع

أنثى.. سُئلت عن الحب ومعناه..

أنثى.. سُئلت عن الحب ومعناه..

الحلاق أديب مرضعة  صيدا القديمة

الحلاق أديب مرضعة صيدا القديمة

طالب طالب سعديه

طالب طالب سعديه