بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - المقادير الشرعية وضبطها بالمقادير العصرية (المذاريع ): تأليف: الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي

تأليف: الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

المبحث الثالث: المذاريع

الذرع: وهي مقاييس المسافات.

والقياس: التقدير فقست الشيء بغيره وعلى غيره أقيس قيساً وقياساً، فانقاس إذا قدرته على مثاله.

والمسافة: من استاف بمعنى شم، وهو أن الدليل كان إذا ضل في فلاة أخذ التراب فشمه. وكثر استعمال هذه الكلمة حتى سمي البعد مسافة.

وقد استعمل العرب والمسلمون مقاييس عدة لتقدير المسافات تتناول بعضا منها: الذراع، الميل، الفرسخ، الشبر، القدم، والمرحلة.

المطلب الأول: الذراع.

الذراع لغة: الذراع من ذَرَع مفرد، والجمع أذرع، وهو ما يذرع به، ذرع الثوب وغيره يذرعه ذرعاً: قدره بالذراع، فهو ذراع وهو مذروع، وذرع كل شيء قدره، والتذرع تقدير الشيء بذراع اليد.

الذراع فقهاً: مقياس للطول ذات أنواع مختلفة.

ورد لفظ الذراع وما في معناه في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ} [77/ هود]. وقوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة/32] وقوله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف/18]

وفي السُنة النبوية ورد ذكر الذراع في أكثر من حديث صحيح منها: عن أم سلمة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: " شبراً " . قلت: إذاً ينكشف عنها. قال: " ذراع لا تزيد عليه ". [ابن حبان].

وقد استعمل الحنفية الذراع في مواقع منها مقدار الماء الكثير، فقد ورد عنهم أن الكثير ما كان عشراً في عشر، أي عشرة أذرع في عشرة أذرع.

مقداره: 6 قبضات. 46.375 سنتم. [المكاييل والموازين الشرعية 50].

المطلب الثاني: الميل.

تعريف الميل: الميل لغة: الميل من الأرض قدر منتهى مد البصر، وهي مفرد والجمع أميال، وميول، وأميل، وقيل: مسافة من الأرض لا حد لها.

الميل فقهاً: لا يخرج عن معناه اللغوي، وهو وحدة طول استخدمه الفقهاء في تحديد مسافة السفر المبيح للترخص.

ورد في السنة النبوية المطهرة ومنه: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: (سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي قد أضمرت، فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، فقلت لموسى: فكم كان بين ذلك. قال: ستة أميال، أو سبعة وسابق بين الخيل التي لم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زريق قلت: فكم بين ذلك قال: ميل أو نحوه، وكان ابن عمر ممن سابق فيها). [البخاري].

ومنها ما روي عن نافع قال: تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة». [مستدرك الحاكم].

مقداره: 4000 ذراع.  ما يساوي : 1855م. [المكاييل والأوزان الشرعية 53].

المطلب الثالث: الفرسخ.

الفرسخ لغة: الفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض، والفرسخ ثلاثة أميال.

الفرسخ فقهاً: لا يخرج المعنى الفقهي للفرسخ عن معناه اللغوي، فهو وحدة قياس المسافات.

ورد في السنة المطهرة ومن ذلك: عن أبي المخارق عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الكافر ليستحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس ". [الترمذي].

 عن يحيى بن يزيد الهنائي قال سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ - شعبة الشاك - صلى ركعتين». [مسلم].

مقداره: 3 أميال. ما يساوي: 5.565 متراً. على اعتبار أن الميل 1855م.

المطلب الرابع: الشبر.

تعريف الشبر: الشبر لغة: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر.

الشبر فقهاً: وحدة قياس المسافة، فلا يخرج عن معناه اللغوي.

ورد في السنة النبوية ومنها: عن أم سلمة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: " شبرا " . قلت: إذاً ينكشف عنها. قال: "ذراع لا تزيد عليه ". [ابن حبان].

مقداره: 6 أصابع. ما يساوي: 11.592سنتم. [المكاييل والموازين الشرعية 52].

المطلب الخامس: القدم.

تعريف القدم: القدم لغة: الرِجل.

القدم فقهاً: لا يخرج معنى القدم الفقهي عن المعنى اللغوي وتستعمل كوحدة قياس للمسافات.

القدم في الكتاب والسنة: ورد لفظ القدم في آيات عدة من القرآن الكريم وهي:

1- قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [يونس/2]

2- قوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد/7]

وأما من السنة فقد ورد لفظ القدم في عدة أحاديث منها: ما روي عن الزبير بن العوام قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم نبتدر الفيء فما يكون إلا موضع القدم أو القدمين). [السنن الكبرى، البيهقي].

مقدارها: ثلثا ذراع شرعي. ما يساوي: 30.8سنتم.

المطلب السادس: المرحلة.

تعريف المرحلة: المرحلة لغة: واحدة المراحل، يقال: بيني وبين كذا مرحلة أو مرحلتان، ويقال: رحل الرجل إذا سار، ورحل عن المكان انتقل.

المرحلة فقهاً: لا يخرج معناها الفقهي عن معناها اللغوي، وتستعمل كوحدة قياس مسافات وتترتب عليها بعض الأحكام الشرعية كتحديد مسافة قصر الصلاة في السفر.

وجد في السنة في نصوص حديثية ورد فيها لفظ المرحلة مثل: عن معمر عن قتادة قال: (صلى عمر بالناس صلاة العشاء، فلم أسمع قراءته فيها فقال له أبو موسى الأشعري، مالك لم تقرأ يا أمير المؤمنين؟! قال: أكذلك يا عبد الرحمن بن عوف؟ قال نعم. قال: أو فعلت قالوا: نعم، قال: صدقتم قال: إني جهزت عيراً من المدينة حتى وردت الشام، فكنت أرحلها مرحلة مرحلة، قال: فأعاد لهم الصلاة) [مصنف عبد الرزاق].. وهذا من اهتمام الخليفة رضي الله عنه بشؤون الأمة والغزاة في سبيل الله.

مقدارها: 24 ميلاً. ما يساوي: 44.520كلم. [المكاييل والموازين الشرعية 56].

المطلب السابع: الباع.

تعريفه: طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره.

ورد الباع في السنة النبوية: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". [البخاري]

مقداره: 4 أذرع. ما يساوي: 1.855م. [المكاييل والموازين الشرعية 52].

المطلب الثامن: البريد.

تعريفه: لفظ معرب، وهو الرسول الذي ينقل الأخبار.

ورد البريد في السنة النبوية: عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال وهو بلد لا ماء به وذلك من السحر انسلت قلادة لي من عنقي فوقعت فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لالتماسها حتى طلع الفجر وليس مع القوم ماء.... [أحمد].

مقداره: 4 فراسخ. [معجم لغة الشريعة ج1، ص 195].

وهو ما يساوي: 22260 متراً. [المكاييل والموازين الشرعية 55]

المطلب التاسع: الخُطوة.

تعريفها: هي مسافة ما بين القدمين في المشي. [معجم لغة الشريعة ج1، ص648].

ورد لفظ الخطوة في السنة النبوية: فعن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اجلس فقد آذيت ". [أبو داود].

مقدارها: 3 أقدام. وهي ما يساوي: 92.4 سنتم. [انظر: معجم لغة الشريعة ج1، ص648].

المطلب العاشر: الغَلْوة.

تعريفها: غاية بلوغ السهم.

وردت في حديث ابن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هَرْشى – اسم جبل- ذلك المسيل لاصق بكراع هرشي بينه وبين الطريق قريب من غَلْوة. وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق وهي أطولهن. [البخاري]ُ.

مقدارها: من 300 الى 400 ذراع. [معجم لغة الشريعة ج3، ص264].

ما يساوي:140م الى 185.5م.

المطلب الحادي عشر: الاصبع.

تعريفه: يراد بها الجارحة.

مقدارها: 1/24 من الذراع. ما يساوي: 1.932سنتم. [المكاييل والموازين الشرعية 51].

المطلب الثاني عشر: القبضة.

تعريفها: ما قبضت عليه من ملء كفك، يقال: أعطاه قبضة من تمر: كفاً منه.

وفقهاً: مقياس مقداره أربعة أصابع.

مقدارها: 4 أصابع. ما يساوي: 7.728 سنتم. [المكاييل والموازين الشرعية 51].




من أرشيف الموقع

حكم الزواج في الإسلام [3]

حكم الزواج في الإسلام [3]

يوسف عبد القادر الأسير

يوسف عبد القادر الأسير

ام تحتجز ابنها 10 سنوات..

ام تحتجز ابنها 10 سنوات..

حدث 2 شباط / فبراير

حدث 2 شباط / فبراير

حدث في 13 آذار / مارس

حدث في 13 آذار / مارس