بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1903م: مولد الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة.. الذي عادى الإسلام وحارب أحكامه وشرائعه.. أول حاكم عربي طالب بالاعتراف بقرار تقسيم فلسطين

بوابة صيدا ـ في 3 آب / أغسطس 1903م / (10 جمادى الأولى 1321هـ) ولد الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، الذي استمر في رئاسة تونس بعد استقلالها حتى عزله زين العابدين بن علي وتولى الرئاسة مكانه، أعلن العداء للإسلام، وشرائعه، منع الصيام، وصلاة الفجر، والحجاب، والحج، وتعدد الزوجات.. أول حاكم عربي طالب بالاعتراف بقرار تقسيم فلسطين، ارتكب المجازر بحق الشعب التونسي، واستنجد بفرنسا والولايات المتحدة لتثبيت حكمه..

ولد في حي الطرابلسية بمدينة المنستير الساحلية، من عائلة من الطبقة المتوسطة (أبوه ضابط متقاعد في حرس الباي)، وكان أصغر ثمانية إخوة وأخوات، تلقـّى تعليمه الثـّانوي بالمعهد الصادقي فمعهد كارنو بتونس، ثم توجه إلى باريس سنة 1924 بعد حصوله على الباكالوريا وانخرط في كلية الحقوق والعلوم السياسية وحصل على الإجازة في سنة 1927، وعاد إلى تونس ليشتغل بالمحاماة.

إنضم إلى الحزب الحر الدستوري سنة 1933 واستقال منه في نفس السنة ليؤسس في 2 آذار / مارس 1934 بقصر هلال الحزب الحر الدستوري الجديد رافقه محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

تم إعتقاله في 3 أيلول / سبتمبر 1934 لنشاطه النضالي وأبعد إلى أقصى الجنوب التونسي ولم يفرج عنه إلا في أيار / مايو 1936.

سافر إلى فرنسا وبعد سُقوط حكومة الجبهة الشعبية فيها أعتقل في 10 نيسان / أبريل من العام 1938 إثر تظاهرة شعبية قمعتها الشرطة الفرنسية بوحشية في 8 و9 نيسان / أبريل 1938، ونقل بورقيبة إلى مرسيليا وبقي فيها حتى 10 كانون الأول / ديسمبر 1942 عندما نقل إلى سجن في ليون ثم إلى حصن "سان نيكولا" حيث اكتشفته القوات الألمانية التي غزت فرنسا، فنقلته إلى نيس ثم إلى روما، ومن هناك أعيد إلى تونس حراً طليقاً في 7 نيسان / أبريل 1943

في سنة 1950 سافر إلى فرنسا ليُقدم مشروع إصلاحات للحكومة الفرنسية، وفي 2 كانون الثاني / يناير 1952م أعلن انعدام ثقة التونسيين بفرنسا، ولما اندلعت الثورة المسلحة التونسية في 18 كانون الثاني / يناير 1952، اعتقل الحبيب بورقيبة وزملاؤه في الحزب وتنقل بين السجون في تونس وفرنسا ثم شرعت فرنسا في التفاوض معه فعاد إلى تونس في 1 حزيران / يونيو 1955 ليستقبله الشعب إستقبال الأبطال ويتمكن من تحريك الجماهير، لتوقع فرنسا في 3 حزيران / يونيو 1955 المعاهدة التي تمنح تونس استقلالها الداخلي. وهي الاتفاقية التي عارضها الزعيم صالح بن يوسف واصفا إياها أنها خطوة إلى الوراء مما أدى إلى نشأة ما يعرف بالصراع "البورقيبي اليوسفي" ويتهمه خصومه السياسيون بالتهاون والتخاذل.

في 20 آذار / مارس 1956، تم توقيع وثيقة الاستقلال التام وألف بورقيبة أول حكومة بعد الاستقلال، وكان الحاكم الفعلي للبلاد.

في 13 آب / اغسطس 1956 أصدر عن طريق البرلمان التونسي مجلة الأحوال الشخصية، وفي هذه المجلة صدرت العديد من التشريعات لكن التطبيق الفعلي لها لم يبدأ إلا بعد ستة أشهر أي في أوائل سنة 1957. من التشريعات صدور قانون منع تعدُّد الزوجات ورفع سن زواج الذكور إلى عشرين سنة، والإناث إلى 17 سنة.

كما شملت المجلة كذلك قوانين إجتماعية خاصة بالزواج والطلاق؛ مثل قانون يمنع الزوج من العودة إلى مطلقته التي طلقها ثلاثًا إلا بعد طلاقها من زوج غيره، وقانون يجعل من الطلاق إجراء قانوني لا يتم الإعتراف به إلا عن طريق القضاء. وأصدر أيضاً قانون يسمح للمواطن بالتبني وأقر بورقيبة قانوناً يسمح للمرأة بالإجهاض.

في 25 تموز / يوليو 1957 تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية بخلع الملك محمد الأمين باي وتم اختيار الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية.

أظهر شراسة شديدة في مواجهة خصومه السياسيين حتى لو كانوا رفاقه في الكفاح، في عهده تم إعدام العديد من معارضيه، واستطاع حكم البلاد بالحديد والنار..

شهدت علاقاته مع عبدالناصر توترات مستمرة، حيث اختلف معه في الخطاب والأيديولوجيا والمواقف في قضايا جوهرية، مثل: الوحدة العربية والقومية وفلسطين، ذات مرة قال "لو خيرت بين الجامعة العربية والحلف الأطلسي لاخترت هذا الأخير".

في عام 1962 مَنع الصوم واقترح أن يقضي العامل الأيام التي أفطرها عندما يُحال إلى التقاعد أو في أوقات أخرى! بحجة أن صيام العمال يُقلل الإنتاجية.

حاول ثني الحجاج التونسيين من زيارة الأماكن المقدّسة وأداء مناسك الحج في السعودية لما فيه من إهدار لمقادير مالية من العملات الصعبة ودعا إلى التبرك بمقامات الأولياء والصالحين كأبي زمعة البلوي وأبي لبابة الأنصاري بدلا عن الحج في خطاب ألقاه في صفاقس يوم 29 نيسان / أبريل 1964.

في 3 آذار / مارس 1965 دعا الحبيب بورقيبة اللاجئين الفلسطينيين إلى عدم التمسك بالعاطفة وإلى الاعتراف بقرار التقسيم لسنة 1947 مع العدو الصهيوني وذلك في خطابه التاريخي في أريحا.

تحالف بورقيبة مع الغرب وخصوصاً مع فرنسا والولايات المتحدة، واستنجد بهما عدة مرات للقضاء على خصومه، وكان من أوائل السياسيين العرب الذين رحبوا بالسياسة الأمريكية في المنطقة، ففي خطاب ألقاه في شهر أيار / مايو 1968م قال "إننا نعتبر أن نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية يشكل عنصر استقرار يحمي العالم من نوع من الأنظمة الاستبدادية.

في 27 كانون الأول / ديسمبر 1974 تم تعديل الدستور واسناد رئاسة تونس مدى الحياة إلى الحبيب بورقيبة.

في 26 كانون الثاني /يناير 1978 وقعت أحداث 26 كانون الثاني / يناير 1978 إثر خلاف بين الحكومة ونقابة العمال، سقط فيها مئات القتلى.

في كانون الثاني / يناير 1980 تسربت مجموعة معارضة مسلحة ذات توجه عروبي ومدعومة من ليبيا، وسيطرت على مدينة قفصة، استنجد بورقيبة بباريس وواشنطن الذين قدما له مساعدات عسكرية ولوجستية، مكَّنَت النظام التونسي من إنهاء التمرد بأقل التكاليف.

في عام 1981 أصدر قانونا اسمه المنشور 108 والذي فيه يأمر بمنع ارتداء النساء لغطاء الرأس "الحجاب" تحت دعوى أنه يمثل مظهر من مظاهر الطائفية، وأنه ينافي روح العصر وسنة التطوير السليم ولقد ظهر بورقيبه على شاشة التلفزيون في احتفال شعبي وهو ينزع أغطية الرأس عن بعض النساء قسرا قائلا "انظري إلى الدنيا من غير حجاب".

كما منع صلاة الفجر للشباب، وبدأت المخابرات تلاحق من يصلي الفجر في المسجد باستمرار.  

في 3 كانون الثاني / يناير 1984 حدثت انتفاضة الخبز التي سقط فيها مئات الضحايا، وشهدت صراعات دموية حادة بين المواطنين ورجال الأمن بسبب زيادة في سعر الخبز واستخدمت فيها القوة ضد المتظاهرين ولم تهدأ تلك الثورة إلا بعد تراجع الحكومة عن الزيادة بعد يوم واحد فقط من إقرارها، واستدعي زين العابدين بن علي من وارسو ليشغل منصب مدير عام الأمن الوطني.

في 1 تشرين الأول / أكتوبر 1985 شن طيران العدو الصهيوني غارة جوية على مقر القيادة الفلسطينية في الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية وهي الغارة التي أدانها مجلس الأمن في 14 تشرين الأول / أكتوبر من ذات العام.

في 7 تشرين الثاني / نوفمبر 1987 قام زين العابدين بن علي بإزاحة بورقيبة من الحكم كما تم حجب أخبار بورقيبة عن وسائل الإعلام. تم تسريب رسالة لبورقيبة بتاريخ الثاني من شباط / فبراير عام 1990 وجهها إلى ممثل النيابة العامة بولاية المنستير يشكو فيها ظروف إقامته وعزله في قصره بالمنستير وحرمانه من التنقل والخروج من دون موجب قانوني. ذكرت تقارير أن بورقيبة حاول الإنتحار مراراً في مقر إقامته بعد أن أخضعه بن علي للإقامة الجبرية.

توفي الحبيب بورقيبة في 6 نيسان / أبريل عام 2000، ومنع زين العابدين بن علي وقتها نقل جنازته مباشرة على التلفزيون، كما رفض عرض شريط فيديو يروي حياته إلى جانب رفضه لحضور وسائل الإعلام الأجنبية وشخصيات عالمية كانت مقربة من بورقيبة مراسم الجنازة. ودفن في مسقط راسه مدينة المنستير.




من أرشيف الموقع

حدث في 10 ايلول / سبتمبر

حدث في 10 ايلول / سبتمبر