بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1187: أهل صيدا يسلمون مفاتيح المدينة لصلاح الدين الأيوبي.

بوابة صيدا ـ استمرت مدينة صيدا تحت الحكم الصليبي عشرات السنين، رغم ان جيش المسلمين شنّ عدة غارات على محيطها، وساحلها، ودخل المدينة مرات عديدة، إلا أنه سرعان ما كان يخرج منها، بسبب حجم القوات الصليبية الكبيرة التي تأتي لنجدتها.. 

في سنة 575هـ ( 1179م) قدِم صلاح الدين لأول مرة في نواحي صيدا، ودمر الحقول المحيطة بها، وهزم بغدوين الرابع بالقرب من بانياس، ولاذ الكثير من الصليبيين بصيدا، فاضطر بغدوين إلى عقد هدنة مع صلاح الدين في ذي الحجة سنة 576هـ ( أيار سنة 1181م )

وفي سنة 578هـ (1182م) ساهم أسطول صيدا وعكا الصليبي في فك حصار المسلمين البحري حول مدينة بيروت، وكان المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي، واضطر صلاح الدين لترك الحصار والعودة إلى دمشق.

وقّع صلاح الدين معاهدة مع أرناط (رينو دي شاتيو) صاحب الكرك، ومع ريمون الثالث صاحب طرابلس، ولكن الإثنين نقضا العهد، وهاجم كل واحد منهما قوافل المسلمين، فقرر صلاح الدين معاقبتهما، فاتجه بجيشه نحو طبرية ثم وقعت معركة حطين في 25 ربيع الآخر 583هـ، (3 تموز 1187م) وانهزم الصليبيون في هذه المعركة وفروا من أرض المعركة فمهدت الطريق لصلاح الدين لاسترداد بلاد المسلمين، فاستعاد عكا وحيفا والناصرة وصفورية ...

ثم قرر الزحف على مدينة صيدا في حشود هائلة، واجتاز صلاح الدين بلدة الصرفند واستعادها وواصل زحفه نحو صيدا، فلما علم أرناط الخائن بوصول صلاح الدين انسحب من صيدا وتركها فارغة، وتوجه إلى قلعة شقيف، وجاء أهل صيدا بمفاتيحها إلى صلاح الدين فدخلها ورفع على أسوارها أعلامه الصفر في 21 جمادى الأولى 583هـ (29 تموز 1187م)، وأقام في صيدا يوماً واحداً ثم تابع سيره نحو بيروت ودخلها في 29 جمادى الأولى ( 6 آب 1187م) أي بعد ثمانية أيام من تحرير صيدا.

في يوم الخميس 3 ربيع الأول سنة 585هـ (20 نيسان 1189م) سار صلاح الدين إلى قلعة شقيف عازماً على فتحها، وكانت هذه القلعة تشرف على مدينة صيدا وتهددها، وكان أرناط من أشد الناس دهاءً ومكراً، فخرج إلى صلاح الدين، وقدم له الولاء والطاعة، وأخبره أنه سيسلمه القلعة، ولكن اشترط عليه أن يعطيه إقطاعاً في دمشق يعيش فيه مع أهله، خوفاً من الفرنج أن يقتلوه... وأخبره أن أولاده عند صاحب صور، فأخاف أن يقتل أولادي إن علم بأمري، فأطلب منك مهلة ثلاثة أشهر، فأعطاه صلاح الدين المدة التي طلبها.

ولكن أرناط استغل المهلة بتحصين القلعة وترميم الأسوار، وتزويد القلعة بالمؤمن التي تمكنها من تحمل الحصار... وقبل انتهاء المدة بيومين جاء أرناط إلى صلاح الدين يطلب منه مهلة أخرى، فتبين صلاح الدين مكره فحبسه وأمره أن يبعث إلى أهل الشقيف بالتسليم فلم يجب فبعث به إلى دمشق فحبس بها و تقدم إلى الشقيف فحاصرها، فاتجه نصارى صور إلى مدينة صيدا لحصارها فلقيتهم العساكر الإسلامية وقاتلوهم فغلبوهم وأسروا سبعة من فرسانهم و قتلوا آخرين وقتل مولى لصلاح الدين من أشجع الناس وردوهم على أعقابهم إلى معسكرهم بظاهر صور...

وكان صلاح الدين قد أسند ولاية صيدا وبيروت إلى الأمير سيف الدين علي بن أحمد بن المشطوب الهكاري، وفي أثناء حكمه أمد أهل صيدا مسلمي عكا بالطعام والأقوات عندما اشتد عليهم الغلاء في شتاء سنة 586هـ، (1190م) ولولا معونة أهل صيدا لهلكوا جوعاً.




من أرشيف الموقع

حدث في 28 حزيران / يونيو

حدث في 28 حزيران / يونيو

معبد أشمون

معبد أشمون

حدث في 7 كانون الثاني / يناير

حدث في 7 كانون الثاني / يناير