خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا - 1951م: اغتيال ملك الأردن عبد الله الأول وهو في طريقه إلى صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس

إعلانات

بوابة صيدا ـ في 20 تموز / يوليو 1951م، تم اغتيال ملك الأردن عبد الله الأول وهو في طريقه إلى صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس، وهو متهم بسعيه لإقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة الصهيونية، كما التحالف معها لمواجهة المفتي أمين الحسيني خصمهما المشترك الذي يقف عقبة في طريق تنفيذ خططهما للسلام.

عبد الله الأول بن حسين بن علي الهاشمي، ملك ومؤسس المملكة الأردنية الهاشمية بعد الثورة العربية التي قادها والده ضد الدولة العثمانية.

ولد في شباط / فبراير 1882 في مكة المكرمة. قدم إلى الشام لمحاربة الفرنسيين في سوريا الذين طردوا أخاه فيصل ولكنه أوقف من قبل المملكة المتحدة في فلسطين.

وصل إلى معان عام 1920 حيث لقي ترحابا من أهالي شرق الأردن و نشر جنده وقام بتأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، وتشكّلت الحكومة المركزية الأولى في البلاد في 11 نيسان / أبريل 1921 برئاسة رشيد طليع.

وبعد نيل الاستقلال عام 1946 وتحويل إمارته إلى مملكة، حاول حل النزاع الفلسطيني - الصهيوني سلميًا، وحاول اقناع العرب بقبول قرار تقسيم فلسطين، إلا أن جامعة الدول العربية اجتمعت بعد هذا القرار وأخذت بعض القرارات أهمها إقامة معسكر لتدريب المتطوعين على القتال في قطنا بالقرب من دمشق في سوريا، وتكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ تولى قيادته فوزي القاوقجي.

اعترضت بريطانيا وأرسلت رسالة تقول فيها «إن بريطانيا تعتبر تسليح الفلسطينيين وتدريبهم في قطنا عملا غير ودي». فاجتمعت الجامعة العربية وتشاورت واتخذت قرارًا بغلق المعسكر وتسريح المتطوعين وسحب أسلحة المعسكر والاكتفاء بتجهيز جيش الإنقاذ مع تحديد عدده بـ 7700 جندي وإمداده ببعض الأسلحة الخفيفة، إلا أن هذا الجيش الضعيف رفض فيما بعد التعاون مع الحاج أمين الحسيني، الذي أعلن أمام جامعة الدول العربية عن رغبته في تكوين حكومة فلسطينية وطنية، لكن الجامعة العربية رفضت الطلب دون تبرير واضح، بل إن الملك عبد الله ملك الأردن قال لممثلة الوكالة اليهودية جولدا مائير أنه يعتزم ضم الضفة الغربية وهي الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم إلى الأردن، كما إنه يعتزم إقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة اليهودية وختم كلامه بقوله كلانا يواجه خصمًا مشتركًا يقف عقبة في طريق خططنا، ذلك هو المفتي أمين الحسيني.

بعد إعلان دولة الكيان الصهيوني قررت الجامعة العربية دخول الجيوش العربية من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق إلى فلسطين لمحاربة العدو الصهيوني وتحريريها، واختير الملك عبد الله لقيادة الجيوش. فدخل إلى الحرب عام 1948 وقرر حل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي وحل منظمة الجهاد المقدس وهي الفرقة الشعبية الفلسطينية التي يقودها أمين الحسيني بحجة أن التناسق لن يكون كاملًا إذا كانت هناك أطراف أخرى في الصراع غير الجيوش العربية. وكان قائد الجيش الأردني في هذه الحرب هو الجنرال غلوب باشا الإنجليزي.

دأب الملك عبد الله على التردد المنتظم على المسجد الأقصى للمشاركة في أداء الصلاة، في يوم الجمعة 20 تموز / يوليو 1951، وبينما كان يزور المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة قام رجل فلسطيني يدعى مصطفى شكري عشي وهو خياط من القدس باغتياله، حيث أطلق ثلاث رصاصات إلى رأسه وصدره، وكان حفيده الأمير الحسين بن طلال إلى جانبه وتلقى رصاصة أيضًا ولكنها اصطدمت بميدالية كان جده قد أصر على وضعها عليه، مما أدى إلى إنقاذ حياته. ورغم أنه لم يتبين شيء في التحقيقات إلا أنه كان يعتقد أن سبب ذلك هو التخوف من إمكانية قيامه بتوقيع اتفاقية سلام منفصلة مع العدو الصهيوني.

تم اتهام عشرة أفراد بالتآمر والتخطيط للاغتيال وحوكموا في عمّان، وقد قال الإدعاء في مرافعاته أن العقيد عبد الله التل حاكم القدس العسكري والدكتور موسى عبد الله الحسيني كانوا المتآمرين الرئيسيين، وقد قيل وقتها بأن العقيد عبد الله التل كان على اتصال مباشر مع المفتي السابق للقدس أمين الحسيني وأتباعه في القسم العربي من فلسطين.

وأصدرت المحكمة حكمًا بالموت على ستة من العشرة وبرأت الأربعة الباقين، وقد صدر حكم الإعدام غيابًا على العقيد عبد الله التل وموسى أحمد أيوب وهو تاجر خضار وذلك بعد هروبهم إلى مصر مباشرة بعد عملية الاغتيال. كما تمت إدانة موسى عبد الله الحسيني وزكريا عكة وهو تاجر مواشي وجزار، وعبد القادر فرحات وهو حارس مقهى وجميعم مقدسيون. تولى الحكم بعد مقتله ابنه الأكبر الملك طلال.


للراغبين في الإعلان في موقع بوابة صيدا يرجى التواصل على الرقم 03928409


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

بوابة صيدا.. موقع يهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية في مدينة صيدا ولبنان.. والعالم

مقالات ذات صلة