بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - علامات الساعة الصغرى (10): مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

بوابة صيدا

10): مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه:

لقد كان ظهور الفتن في عهد الصحابة رضي الله عنهم بعد مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فإنه كان بابا مغلقاً دون الفتن، فلما قُتل رضي الله عنه، ظهرت الفتن العظيمة، وظهر دعاتها ممن لم يتمكن الإيمان من قلبه، وممن كان من المنافقين، الذين يُظهرون للناس الخير، ويبطنون الشر والكيد لهذا الدين..

ففي الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيّكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هات إنك لجريء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين، لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا مغلَقا، قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذاك أحرى أن لا يغلق، قلنا: علم عمر الباب، قال: نعم، كما أن دون غدٍ الليلة، إني حدّثته حديثا ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله، فقال: من الباب؟ قال: عمر.

وكان ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فقد قُتل عمر، وكُسر البابا، وظهرت الفتن، ووقع البلاء، فكان أول فتنة ظهرت هي قتل الخليفة الراشد ذي النورين عثمان بن عفان على يد طائفة من دعاة الشر، الذين تألبوا عليه من العراق ومصر، ودخلوا المدينة، وقتلوه وهو في داره رضي الله عنه.

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه أنه سيصيبه بلاء، ولهذا صبر ونهى الصحابة عن قتال الخارجين عليه، كي لا يُراق دم من أجله رضي الله عنه... ففي الحديث عن ابي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حائط من حوائط المدينة... (فذكر الحديث إلى أن قال).. فجاء عثمان، فقلتُ كما أنت، حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إئذن له، وبشره بالجنة معها بلاء يصيبه" (صحيح البخاري).

وخص النبي صلى الله عليه وسلم بذكر البلاء مع أن عمر قتل ايضاً، لكون عمر لم يُمتحن بمثل ما امتحن به عثمان، من تسلط القوم الذين ارادوا منه أن ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور والظلم، بعد إقناعه لهم، ورده عليهم.. (فتح الباري).

وبمقتل عثمان رضي الله عنه انقسم المسلمون، ووقع القتال بين الصحاية، وانتشرت الفتن والأهواء، وكثر الاختلاف، وتشعبت الأراء، ودارت المعارك الطاحنة في عهد الصحابة رضي الله عنهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما سيقع من الفتن في زمنهم، فإنه أشرف على أطم (بناء مرتفع) من آطام المدينة، فقال: " هل ترون ما أرى؟" قالوا: لا. قال: " فإني لأرى الفتن تقع من خلال بيوتكم كوقع القطر" . (صحيح مسلم).

قال النووي: والتشبيه بمواقع القطر من الكثرة والعموم، أي: أنها كثير، تعم الناس، لا تختص بها طائفة، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم، كوقعة الجمل، وصفين، والحرة، ومقتل عثمان والحسين رضي الله عنهما.. وغير ذلك، وفيه معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم...

(اشراط الساعة تأليف يوسف بن عبد الله بن يوسف الوادعي)  




من أرشيف الموقع

ويل أمي وأبي... أضاعوني!!!

ويل أمي وأبي... أضاعوني!!!

أم تعثر على ابنتها بعد 69 عاماً!

أم تعثر على ابنتها بعد 69 عاماً!

مصيبتي

مصيبتي

دنياي

دنياي

حكم نكاح المحلل (3) [21]

حكم نكاح المحلل (3) [21]