بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - لبنان تحت الحكم العثماني

إعداد الدكتور طالب محمود قره أحمد / مؤلف كتاب " الطائفة اليهودية في مدينة صيدا تاريخها وحضورها "

سيطر العثمانيون على لبنان في القرن السادس عشر الميلادي من خلال سيطرتهم على البلاد في تركيا عبر سوريا، منهين بذلك الخلافة العباسية في القاهرة. وإن إدراج جبل لبنان ضمن الإمبراطورية العثمانية كان له صدىً باعتباره قد شمل منطقة الدروز والموارنة. وقد بدأ الموارنة في المنطقة الشمالية لجبل لبنان الهجرة إلى كسروان ومن بينهم عائلة الخازن، التي استقرت في بلونة. وعائلة الجميل التي استقرت في بكفيا.

والعائلتان لعبتا دوراً أساسياً ضمن العائلة المارونية. الأولى في القرنين السابع والثامن عشر. والثانية في نشأة إمارة لبنان الحديثة.

وفي الطائفة الدرزية، وبعد ثورات عديدة بقيادة شيوخ عائلة آل معن، لا سيما عائلة فخر الدين. والتي أُتبعت بجيرانها السنة من عائلة شهاب من وادي التيم، والتي تولت القيادة. وكلا العائلتان لعب دوراً مهماً في العلاقات الدرزية اليهودية. فالعائلة الشهابية حكمت حتى العام 1841م والتي وقعت ضحية تدهور العلاقات الدرزية المسيحية، وتأقلم لبنان مع الحداثة. وبالرغم من ذلك فقد عاشت الطوائف الثلاث حياة ودية في منطقة واحدة. ولقد شاهدوا صعود وأفول سلالات برزت من بين تلك الطوائف والتي عمل أصحابها في الأراضي كعبيد أو كعمال بحيث أنهم بهذا قد ساهموا في أهمية الطائفة من كل جوانبها.

وفقدان الطمأنينة أتى على كل الطوائف في جبل لبنان وذلك بعد الإحتلال المصري للمنطقة تحت قيادة محمد علي. والتي تمثلت بالتغيرات في المجتمع الماروني، والقضاء على رأس النظام الإقطاعي، وغيرة العثمانيون من تدخل السلطات الفرنسية.

لذلك فقد كانت النتيجة الإجتماعية سقوط الجبل، بعد تحوله إلى حرب أهلية عام 1860م، حيث أقدم الدروز على قتل أكثر من 11000 مسيحي، مما حدا بالقوات الفرنسية للتدخل في لبنان وتمركزها في مدينة بيروت كحامية للطائفة المسيحية لا سيما الموارنة.

وبحيث أنها أعطت العثمانيين التشريع الذي شرع وجودها وذلك من خلال حكم الجبل تحت الإدارة العثمانية ومن خلال السلطان العثماني كحاكم يساعده مجلس منتخب يمثل الطوائف المحلية. وبشرط أن يكون رئيسه مسيحياً يُعين من قبل الباب العالي، ولكن عملياً لا يُعين إلا بموافقة الدول الأوروبية. هذا المجلس كان يضم 12 عضواً. عضوان لكل طائفة عندها يصبح المجلس عبارة عن ستة أعضاء مسلمون وستة أعضاء مسيحيون.

هذا الإتفاق العثماني الأوروبي وضع لبنان تحت نظام خاص استمر حتى العام 1915م. هذا الحكم الثاني دُعِّم بمحاكم عدلية على شاكلة المحاكم العثمانية، فالقانون كان تركياً، لكن العائق كان بإنفصال لبنان عن سوريا، فالضرائب كانت تُجمع وتُحمل إلى اسطنبول، والمدارس أُنشئت لكل طائفة ولكن استقلال الجبل لم يكن الحل إذ إنه لم ينه النزاعات الإجتماعية، وأيضاً فإن النظام من العام 1864م وحتى العام 1915م قد منع بالرغم من ذلك تكرار أحداث عام 1860م على الأقل لمدة خمسين عاماً وفرض الهدوء. 




من أرشيف الموقع

حسناً فعلت بلدية الغبيري..

حسناً فعلت بلدية الغبيري..

حوار بين مصحف وهاتف جوال

حوار بين مصحف وهاتف جوال

رحلتي مع الجمال

رحلتي مع الجمال

أنا فتاة بأبيها معجبة

أنا فتاة بأبيها معجبة

أركان الزواج [4]

أركان الزواج [4]

جامع باب السراي (جامع المحتسب)

جامع باب السراي (جامع المحتسب)