بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الطالب علي فكري ياقوت جادو: الجنة تحت أقدام الأمهات

بوابة صيدا

إذا أظلمت دروبي وخيب القدر آمالي، ونكّب الزمان عواطفي وشعوري وإذا فقدت رجائي وضيعَتُ سعادتي.

وإذا يئست هِمتي، وضَعُفت قوتي، ناديت : أمي !

كرج الضياء على طريقي، وازرقت بعيني الحياة، وتآست عواطفي وتداوت مشاعري الجريحة، وامتلأ قلبي رجاءً، وفي جوارحي رقصت السعادة.

وإذا زارتني الآلام وأرّقت جفني الاوجاع وتباطأ جري الدم في عروقي ناديت : أمي !

عاجل إليّ الشفاء، ودّبت الحياة في مفاصلي. وإذا عصف الغنى بإنسانيتي، حالت أمي دوني ودون البطر.

وإذا اذلني الفقر، مسحت امي تعاستي وبددت كآبتي، وإذا هدد الفشل كبريائي، سلحتني أمي بالشجاعة والامل .

أنا يوم بكيت اول مرة في سريري، أمي كانت اول انسان طيّب خاطري ومسح دموعي، وفتّق شفتي على ابتسامات الطفولة.

وأنا يوم جعت الى أوّل غذاء، هي اطعمتي حبات قلبها المتأجج بحنان الامومة .

أمي، إذا شدّ بي الهوى، وجنحت بي ميولي عن نهج المحبة والفضيلة، سددت خُطاي وأصلحت أفكاري، وعلمتني تحسس الخير و الحق والجمال.

وإذا داهمتني الاْحزان وثقُلت عليّ المتاعب، كشحت أمي غيوم يائسي وحطمت كابوسي الثقيل. ما أسماها...

إنها عالم بركة ومحبة، وحنان، وتفانٍ، وتضحية، تحمل، تلد، تربي، وتنشئ، تَقلق، تتعذب، من أجل إسعاد الآخرين، هكذا في الهدوء تقوم بهذة المهمة العظمى فهي قدرة عجيبة خلاقة تستطيع إتيان اعظم الاشياء.

إنها في الحزن رجاء وفي اليئس أمل، وفي المرض مواساة. وهي في العائلة أمر لا بد منه أم فضيلة، حنونة على اولادها، ملاك وارف الجناحين، يملأ البيت بركة وحبّاً، من أجل ذلك نُجلّها ونطيعها ونقابلها باحترام، ونساعدها بمحبة وحنان، انت عرّفتني كيف أحب الله بكل جوارحي وان تنيري الشعلة حتى قبة القبر، إذن انت خليقة خلوقة بأن تكوني أماً فاضله .......

 

ابنكِ: علي  فكري ياقوت جادو

الصف التاسع الاساسي

العمر : 17 سنة

مدرسة عين الحلوة المتوسطة الرسمية المختلطة

(آذار 2011)




من أرشيف الموقع

ضاع العمر بغلطة

ضاع العمر بغلطة

السيدة حنان.... إمرأة من زمن خاص

السيدة حنان.... إمرأة من زمن خاص

الليرة في مهبّ التحرير

الليرة في مهبّ التحرير