بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1277م: وفاة الظاهر بيبرس أحد أعظم السلاطين في العصر الإسلامي و المؤسس الحقيقي لدولة المماليك في مصر والشام

بوابة صيدا ـ الملك الظاهر ركن الدين بيبرس العلائي البُنْدُقْدارِي لُقب بـأبي الفتوح. سلطان مصر والشام ورابع سلاطين الدولة المملوكية ومؤسسها الحقيقي، بدأ مملوكاً يباع في أسواق بغداد والشام وانتهى به الأمر أحد أعظم السلاطين في العصر الإسلامي.

لقّبه الملك الصالح أيوب في دمشق بـ"ركن الدين"، وبعد وصوله للحكم لقب نفسه بالملك الظاهر.

ولد بيبرس نحو عام 620 هـ / 1223م، حقق خلال حياته العديد من الانتصارات ضد الصليبيين وخانات المغول ابتداءً من معركة المنصورة ومعركة عين جالوت انتهاءً بمعركة الأبلستين ضد المغول سنة 1277. وقد قضى أثناء حكمه على الحشاشين واستولى أيضا على إمارة أنطاكية الصليبية.

برز بيبرس عندما قاد جيش المماليك في معركة المنصورة ضد الصليبيين في رمضان من عام 647 هـ / 1249م. فقد شن الفرنجة هجوماً مباغتاً على الجيش المصري مما تسبب بمقتل قائد الجيش "فخر الدين بن الشيخ" وارتبك الجيش وكادت أن تكون كسرة إلا أن "مصيدة المنصورة" التي رتبها بيبرس، القائد الجديد للمماليك الصالحية أو البحرية وبموافقة شجرة الدر التي كانت الحاكمة الفعلية لمصر في تلك الفترة بعد موت زوجها سلطان مصر الصالح أيوب أنقذت الجيش. فقاد الهجوم المعاكس في تلك المعركة ضد الفرنج، وتسبب بنكبتهم الكبرى في المنصورة. التي تم فيها أسر الملك الفرنسي لويس التاسع وحبسه في دار ابن لقمان.

حكم بيبرس مصر بعد رجوعه من معركة عين جالوت واغتيال السلطان سيف الدين قطز في سنة 1260 حيث خُطب له بالمساجد يوم الجمعة 6 ذي الحجة 658 هـ / 11 تشرين الثاني / نوفمبر 1260 م.

توفي الظاهر بيبرس يوم الخميس 28 محرم من عام 676 هجرية 30 حزيران/ يونيو 1277م بعد رجوعه من معركة الأبلستين ضد خانات المغول سنة 1277. ودفن في المكتبة الظاهرية في دمشق بعد حكم دام 17 سنة، تولى من بعده أكبر أولاده ناصر الدين الحكم، إلا أن أولاد بيبرس لم يدم لهم الحكم طويلاً، ثم تولى الحكم المنصور قلاوون.

أهم ما كان يتصف به بيبرس: الشجاعة والإقدام والدهاء والقوة، والكرم وحب الخير والإحسان إلى الفقراء. وإكرام العلماء وسماع نصائحهم والسكوت على مخاشنتهم له في النصح كما كان يفعل معه سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام، والنووي.

وصف بأنه كان يتنقل في ممالكه فلا يكاد يشعر به عسكره إلا وهو بينهم. وقيل عنه أنه ما كان يتوقف عن شيء لبلوغ غايته. ليحمل فيها قوى الحصون على الاستسلام له. وكان نجاحه يعتمد على تنظيمه وسرعته وشجاعته اللامتناهية.

أحيا خلال حكمه الخلافة العباسية في القاهرة بعد ما قضى عليها المغول في بغداد، وأنشأ نظُماً إدارية جديدة في الدولة. اشتهر بيبرس بذكائه العسكري والدبلوماسي، وكان له دور كبير في تغيير الخريطة السياسية والعسكرية في منطقة البحر المتوسط.




من أرشيف الموقع

هيك وصلتني.. وأخواتها

هيك وصلتني.. وأخواتها

خيَّاط صيداوي في صيدا القديمة

خيَّاط صيداوي في صيدا القديمة

مكافأة لمن يُنجب ذكراً..

مكافأة لمن يُنجب ذكراً..