بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1832م: اندلاع ثورة المفتي عبد الغني آل جميل ضد ظلم الوالي العثماني في بغداد..

بوابة صيدا ـ في 29 حزيران / يونيو 1832م  (27 ذو الحجة 1247هـ) اندلاع ثورة المفتي عبد الغني آل جميل ضد الوالي العثماني في بغداد، بسبب ظلم ووحشية رجال حكومة الدولة العثمانية، وتعرضهم لمسلمة إلتجأت إلى المفتي عبد الغني.  

عبد الغني بن عبد الرزاق آل جميل، مفتي العراق وبلاد الشام، ومن علمائها المعروفين حيث تقلد مناصب دينية وسياسية وكان لهُ الوجاهة والزعامة في الأوساط العراقية، وأصل نسبه من بلاد الشام ثم سكنت عائلته منطقة حديثة في العراق، وبعدها سكنت في بغداد، وكان عالماً متضلعاً وشاعراً وكاتباً وفقيهاً ومحدثاً.

ولد عبد الغني في بغداد في 20 ذو القعدة 1194هـ/16 تشرين الثاني / نوفمبر 1780م، وله دور بارز في تاريخ العراق حيث أستقدمه الوالي العثماني دَاوُدَ باشا من بلاد الشام، وولاه منصب الافتاء، ولكنه لم يرض عن سلوك الوالي وطغيانه وظلمه لأهالي بغداد، فقام بثورة ضد الوالي العثماني في بغداد عام 1832م، ومن الأسباب الأساسية لهذه الثورة هي مطالبة المفتي لرجال الحكومة بالكف عن الأعمال الوحشية والاساءة للناس ولكن الولاة لم يستجيبوا لندائه، وسميت ثورته بحركة المفتي عبد الغني آل جميل وكانت أول حركة ثورية ضد الظلم والفساد في تلك الفترة ضد الحكم العثماني، ومهدت ثورته لكثير من الثورات من بعده كثورة العشرين فيما بعد.

وان السبب المباشر في إعلانه الحركة هو أن إحدى نساء المماليك وهي أرملة رضوان آغا وكانت سيدة من أسرة نقيب مندلي قد التجأت إلى المفتي عبد الغني تحتمي عنده من مطاردة رجال الوالي علي رضا البكتاشي، وأودعت لديه طفلها البالغ من العمر ست سنوات، غير أن هؤلاء لم يحترموا حماية المفتي لها، وكانت هذه الحادثة من جملة أسباب عميقة وراء هذه الحركة منها أحساس الناس بالتعسف والجور الذي كان يمارسه رجال الوالي علي رضا.

وبدأت هذه الحركة في 27 ذو الحجة 1247هـ / 29 حزيران/ يونيو 1832م، في حي الشيخ عبد القادر الجيلاني والذي كان هذا الحي من أكثر الأحياء تحسساً، وانضم الناس إلى جانب المفتي الذي ترأس بشخصه مئات الرجال المدججين بالسلاح وكان نزول المفتي إلى الشارع يعد أولى خطوات المقاومة المنظمة لأهل بغداد ضد العثمانيين.

وكان المفتي يتولى الإفتاء للمذهب الحنفي عندما قاد هذه الحركة، وأراد أهالي بغداد أن يغيروا بأيديهم من الولاة العثمانيين وان يكون لهم رأي في الوالي الذي يتولى أمرهم.

وهذه الحركة السياسية لها اثرها الكبير في المستقبل، حيث أعطت درسا بالغاً للولاة فيما بعد في حكم العراق، فنهب أعوان الوالي علي رضا داره أثناء الثورة وأحرقوا مكتبته، وبعد أن هدأت الثورة عاد المفتي إلى بغداد، وحاول الوالي استرضاءه فلم تغره كل عروضه وظل على موقفه، وكانت قصائده مددًا للثورات فيما بعد.

ومن أسرته الكثير من العلماء والفضلاء، وكان له مجلساً للوعظ والأرشاد في (مسجد آل جميل) في محلة قنبر علي في بغداد.

توفي المفتي عبد الغني آل جميل في 9 ذو الحجة 1279هـ/ 26 أيار/ مايو 1863م، ببغداد، ودفن رفاته في مسجد آل جميل في محلة قنبر علي في حجرة مخصصة كمقبرة للعائلة تقع عن يسار الداخل إلى المسجد.

وأقام مجلسهِ من بعدهِ أولاده وأحفاده وظل مجلس آل جميل علماً من أعلام بغداد ومشهداً من مشاهدها الدينية والثقافية وحضره وداوم على دروسهِ الكثير من علماء بغداد ومنهم العلامة محمود شكري الآلوسي.




من أرشيف الموقع

هكذا بعض البشر

هكذا بعض البشر

مواجهة واضحة مع عون وحزب الله

مواجهة واضحة مع عون وحزب الله

ماذا بقي من الطائف؟

ماذا بقي من الطائف؟

خصائص القرآن المكي

خصائص القرآن المكي