بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1859: نشوب معركة سولفرينو بين فرنسا والنمسا والتي كانت السبب المباشر لتأسيس الصليب الأحمر على يد السويسري جان هنري دونانت.

بوابة صيدا ـ ولد هنري دونانت في 8 أيار/مايو 1828م في جنيف ـ سويسرا وهو الابن الأول لرجل الأعمال جين جاكويس دونانت وزوجته انتونينت دونانت كولادون، عائلته متدينة بروتستانيتية ولها تأثير كبير في المجتمع، والداه خاضا بشكل كبير في العمل الاجتماعي، والده كان يهتم بالعناية بالايتام، في حين كانت امه تهتم بعناية المرضى.

نشأ دونانت في فترة تتصف باليقظة الدينية تسمى ريفيل (Réveil)، وفي سن الثامنة عشر انضم إلى منظمة جنيف لإعطاء الصدقات.

في سنة 1847، قام هو واصدقائه بتأسيس ما يسمى بجمعية الخميس (Thursday Association)، مجموعة قليلة من الشبان يجتمعون مع بعض ويدرسون الانجيل ويساعدون الفقراء، وقضى باقي وقته في زيارة السجناء والعمل الجماعي.

في 24 حزيران/يونيو 1859 اشتبك الجيشان النمساوي والفرنسي في معركة ضارية في سولفرينو في شمال إيطاليا، وبعد 16 ساعة من القتال كانت ساحة المعركة تغص بأجساد أربعين ألفا من القتلى والجرحى.

وفي مساء اليوم نفسه وصل "جان هنري دونانت" إلى المنطقة في رحلة عمل. وهناك اصيب بالصدمة من رؤية آلاف الجنود من الجيشين وقد تركوا يعانون بسبب ندرة الخدمات الطبية الملائمة.

وجّه إذ ذاك نداء إلى السكان المحليين طالباً منهم مساعدته على رعاية الجرحى وملحاً على واجب العناية بالجنود الجرحى من كلا الجانبين.

وعند عودته إلى سويسرا نشر "دونان" كتاب "تذكار سولفرينو" الذي وجّه فيه نداءين مهيبين: الأول يدعو فيه إلى تشكيل جمعيات إغاثة في وقت السلم تضم ممرضين وممرضات مستعدين لرعاية الجرحى وقت الحرب، والثاني يدعو فيه إلى الاعتراف بأولئك المتطوعين الذين يتعين عليهم مساعدة الخدمات الطبية التابعة للجيش وحمايتهم بموجب اتفاق دولي.

وفي عام 1863 شَكَّلت "جمعية جنيف للمنفعة العامة" وهي جمعية خيرية بمدينة جنيف لجنة من خمسة أعضاء لبحث إمكانية تطبيق أفكار "دونان".

وأنشأت هذه اللجنة ـ التي ضمّت "غوستاف موانييه" و "غيوم-هنري دوفور" و"لوي أبيا" و"تيودور مونوار" فضلاً عن جان هنري دونانت نفسه ـ "اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى" التي أصبحت فيما بعد "اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

بعد تأسيس اللجنة شرع مؤسسوها الخمسة في تحويل الأفكار التي طرحها كتاب "دونان" إلى واقع. وتلبية لدعوة منهم أوفدت 16 دولة وأربع جمعيات إنسانية ممثلين لها إلى المؤتمر الدولي الذي افتتح في جنيف في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1863. وكان ذلك المؤتمر هو الذي اعتمد الشارة المميِّزة ـ شارة الصليب الأحمر على أرضية بيضاء ـ والذي ولدت من خلاله مؤسسة الصليب الأحمر.

ومن أجل إضفاء الطابع الرسمي على حماية الخدمات الطبية في ميدان القتال والحصول على اعتراف دولي بالصليب الأحمر ومثله العليا، عقدت الحكومة السويسرية مؤتمراً دبلوماسياً في جنيف عام 1864 شارك فيه ممثلو اثنتي عشرة حكومة واعتمدوا معاهدة بعنوان "اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى الجيوش في الميدان" والتي غدت أولى معاهدات القانون الإنساني.

وعقدت مؤتمرات أخرى لاحقاً وسَّعت نطاق القانون الأساسي ليشمل فئات أخرى من الضحايا كأسرى الحرب مثلاً.

وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية عقد مؤتمر دبلوماسي دامت مداولاته أربعة أشهر واعتمدت على أثره اتفاقيات جنيف الأربع في 1949 التي عززت حماية المدنيين في أوقات الحرب.

نشأت معاهدة جنيف سنة 1864 من أفكار دونانت؛ وهو أول من حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع فريدريك باس من فرنسا سنة 1901م.

توفي هنري دونانت في 30 تشرين الأول / أكتوبر 1910م.




من أرشيف الموقع

إهمال الزينة بعد الزواج وآثاره !

إهمال الزينة بعد الزواج وآثاره !