بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - جرائم متطابقة ولكن يتم التعامل معها بتباين فاضح..

بقلم حسان القطب / مديرالمركز اللبناني للابحاث والاستشارات / بوابة صيدا

لن نعيد التأكيد على ان لا فرق بين جريمة واخرى، وانه لا يوجد جريمة مبررة واخرى غير مبررة... ولكن يجب ان نقف ونتوقف عند كيفية التعاطي مع بعض الجرائم المتشابهة بالشكل والمضمون والاهداف والنتائج.. والتداعيات.. كيف يقرا المسؤولون هذه الجريمة وتلك..؟؟؟ ولماذا..؟؟ وكيف تكون هذه الجريمة ارهابية خطيرة تهدد السلم الاهلي، وتلك جريمة عابرة ارتكبها شذاذا الافاق..؟؟؟ اسئلة كثيرة لا بد ان تطرح نفسها علينا نحن من نتابع الاحداث والوقائع وعلى كل من يقراً ويتابع وبالاخص يجب ان يتوقف عندها كل مسؤول يملك حس المسؤولية والحرص على استقرار الوطن وتوازن واقعه السياسي والامني والاجتماعي...

عام 2009... وقعت جريمة استهدفت قوى الجيش اللبناني... وهنا تفاصيلها....

مقتل 4 جنود وإصابة ضابط بكمين مسلح في البقاع..

(صحيفة الاتحاد / 14 أبريل 2009 - 01:48 AM.... المصدر: بيروت..) أعلن الجيش اللبناني أمس مقتل أربعة من جنوده وإصابة ضابط خامس بجروح في كمين نصبه مسلحون في منطقة بعلبك شرق لبنان، يعتقد انه على خلفية مقتل تاجر مخدرات في المنطقة مؤخرا برصاص قوات الأمن. ووفق بيان الجيش فإن آلية تابعة له تعرضت لكمين نصبه عدد من المسلحين عند مفرق بلدة تمنين التحتا مما أدى إلى مقتل العسكريين الأربعة وإصابة ضابط برتبة نقيب، وأضاف البيان أن القوات العسكرية باشرت بملاحقة الفاعلين وطلبت من أهالي المنطقة التعاون معها وعدم إيواء المجرمين. وقال شهود عيان ان الهجوم الذي تم قرب منطقة رياق جنوب بعلبك تم بواسطة قذيفة ''آر بي جي'' استهدفت الآلية وأعقبها إمطار المهاجمين الآلية بالرصاص أيضاً. بينما أفاد مصدر آخر بأن عددا من أقارب تاجر المخدرات علي عباس جعفر الذي أرداه الجيش في 27 مارس الماضي أطلقوا أعيرة نارية في الهواء ابتهاجا بمقتل الجنود. وكثف الجيش دورياته وحواجزه على طول الطريق المؤدية بين رياق وبعلبك. وقال شهود عيان إن الجيش أرسل تعزيزات الى موقع الهجوم وباتجاه المنطقة الشمالية في سهل البقاع. كما نفذ عمليات دهم وأقام نقاط تفتيش. الى ذلك، طلب الرئيس ميشال سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي عدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن دفاعا عن كرامة الجيش وكرامة الوطن وحفاظا على السلم الاهلي. كما اتفق سليمان مع وزير الدفاع إلياس المر على متابعة هذا الموضوع حتى النهاية واعتقال المعتدين وسوقهم الى المحاكمة. فيما أكد وزير الداخلية زياد بارود أن الجيش خط أحمر وليس مقبولا التعاطي معه بالشكل الذي تم أمس، مشدداً على انه سيتم الضرب بيد من حديد لمنع تكرر مثل هذه الأحداث.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن استنكاره لأي تعرض للجيش اللبناني والقوى الامنية واية إعاقة لمهماتهم، مشددا على ضرورة تطبيق القانون على كل المواطنين في كل الاراضي اللبنانية بشفافية. كما استنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري التعرض للجيش اللبناني واستهدافه واعتبره مساسا بالأمن الوطني وإرباكا للنظام العام، وطالب بالسرعة في إلقاء القبض على المسؤولين عن هذه الجريمة وإنزال أشد العقوبات بهم، مناشدا أهل البقاع الانحياز الى جانب دعم مسيرة الامن والاستقرار ورفض الانجرار خلف المسيئين والإشاعات لان الإساءة للجيش إساءة لكل لبنان''.

واستنكر ''حزب الله'' بشدة الاعتداء على الجيش، داعيا إلى محاسبة المرتكبين والمسؤولين عن هذا العمل الآثم، وأكد على التلاحم والتعاون بين أهل منطقة البقاع والجيش اللبناني بما يعزز الاستقرار ومسيرة السلم الاهلي.

بينما اعتبر رئيس المجلس العام الماروني اللبناني الوزير السابق وديع الخازن ما حدث اعتداء غادرا وجبانا يستحق الضرب بيد من حديد، وقال ''إن إطلاق النار على الجيش اللبناني هو اعتداء آثم وجبان يمس المؤسسة العسكرية التي هي الدرع الواقية عن السلم الأهلي وعن الشعب اللبناني، وإن مجرد التعرض لجيشنا واستشهاد أربعة من أفراده وجرح آخرين هو تعرض لكل مواطن يؤمن بوحدة هذه المؤسسة الضامنة لوحدة لبنان وصون أمنه وكرامته''·

وموقع آخر نشر الخبر على الشكل التالي....

مقتل 4 جنود لبنانيين في عملية ثأرية.. والجيش يحاصر منطقة آل جعفر في بعلبك

سليمان طلب «عدم التهاون».. وبري دعا الأهالي إلى التعاون

بعلبك (البقاع اللبناني): حسين درويش بيروت: «الشرق الأوسط» ... سقط أربعة جنود لبنانيين وأصيب ضابط برتبة نقيب بجروح خطيرة، في مكمن نصبه مسلحون ذكر أنهم من عشيرة آل جعفر، لدوريتهم في البقاع (شرق لبنان) أمس. وقد طوّق الجيش مناطق وجود آل جعفر الذين أطلق بعضهم النار ووزع الحلوى ابتهاجاً بالعملية التي نفذت انتقاماً لمقتل عدد من أبناء العشيرة في اشتباك مع الجيش الشهر الماضي. فيما سجلت حالة تضامن مع الجيش والمطالبة بـ«الضرب بيد من حديد» لمعاقبة المعتدين عليه. وفي التفاصيل أن أربعة عسكريين من اللواء الثامن سقطوا وأصيب ضابط بجروح خطيرة في رأسه، عندما وقعت دوريتهم في مكمن مسلح في منطقة البقاع الأوسط. وأفادت المعلومات بأن مسلحين كانوا في سيارتي جيب «غراند شيروكي» اعترضوا سيارة عسكرية من نوع «لاند روفر» كانت في طريقها إلى مدينة بعلبك في دورية روتينية. وفاجأوا العسكريين الذين كانوا فيها بإطلاق النار عليهم. وقد استخدم المسلحون في هجومهم رشاشات «كلاشينكوف» و«أم 18» ورشاشاً متوسطاً وقذائف صاروخية (آر.بي.جي). وسقط على الفور أربع ضحايا من الجيش، فيما أصيب الضابط علام دنيا بجروح خطيرة ونقل إلى مستشفى رياق، حيث خضع لعملية جراحية. ولاحقاً نقل الضابط الجريح وجثث القتلى إلى المستشفى العسكري في بيروت. وأفادت مصادر أمنية بأن المسلحين هم من آل جعفر، وأن العملية جاءت انتقاماً لمقتل علي محمد صبحي جعفر وعلي عباس جعفر في 28 مارس (آذار) برصاص الجيش اللبناني في جرود سلسلة الجبال الغربية. وإثر شيوع نبأ مقتل العسكريين توتر الوضع الأمني في منطقة بعلبك. وعزز الجيش حواجزه في مناطق التل الأبيض وعند مدخل بعلبك الشمالي على أطراف حي الشراونة وعند مفرق ايعات ـ دير الأحمر، محكماً الطوق على منطقة الشراونة معقل آل جعفر. كما أقام عدداً من الحواجز على امتداد الطريق الدولية. وعزل المكان الذي استهدفت فيه سيارة الدورية. فيما حلقت طائرة مروحية في أجواء المنطقة.

وأفادت مصادر بأن عدداً من سكان حي الشراونة وزَّع الحلوى وأطلق النار في الهواء ابتهاجاً عقب استهداف العسكريين، وبعدما تأكد أن الضابط الذي أصيب في الهجوم هو من يتهمه آل جعفر بمقتل كل من علي صبحي جعفر وعلي عباس جعفر وإصابة امرأة وطفل بجروح.

وفور تبلغه نبأ الاعتداء على الجيش، اتصل رئيس الجمهورية، العماد ميشال سليمان، بقائد الجيش، العماد جان قهوجي، واطلع منه على التفاصيل. وطلب إليه «عدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن دفاعا عن كرامة الجيش وكرامة الوطن وحفاظا على السلم الأهلي». كما بحث في الحادث مع وزير الدفاع الياس المر. وتم الاتفاق على متابعة هذا الموضوع حتى النهاية واعتقال المعتدين وسوقهم إلى المحاكمة.

واستنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري «الاعتداء على الجيش اللبناني» معتبراً أن ما حصل «مساس بالأمن الوطني وإرباك للنظام العام». وطالب بـ«السرعة في إلقاء القبض على المسؤولين عن هذه الجريمة وإنزال أشد العقوبات بهم» مناشداً «أهلنا في البقاع الانحياز إلى جانب دعم مسيرة الأمن والاستقرار ورفض الانجرار خلف المسيئين والشائعات».

وأجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، الموجود في مصر في زيارة خاصة، اتصالين هاتفيين بكل من وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي للتعزية بشهداء الجيش. وأبدى استنكاره لأي تعرض للجيش اللبناني والقوى الأمنية ولأي إعاقة لمهماتهم، مشددا على «ضرورة تطبيق القانون على كل المواطنين في كل الأراضي اللبنانية بشفافية».

واستنكر «حزب الله» «بشدة الاعتداء على الجيش اللبناني». ودعا إلى «محاسبة المرتكبين والمسؤولين عن هذا العمل الآثم» مؤكداً على «التلاحم والتعاون بين أهل منطقة البقاع والجيش اللبناني بما يعزز الاستقرار ومسيرة السلم الأهلي». ودان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني «الاعتداء على دورية الجيش» واصفا إياه بـ«الاعتداء على اللبنانيين جميعا»، فيما اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان «أن استهداف الجيش لا يجوز وغير مقبول وهو استهداف للوطن». وشدد على «نزع السلاح من الأيدي التي تعبث بأمن الوطن».

هذا، وصدرت ردود فعل تندد بالحادث عن وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري ووزير الزراعة الياس سكاف ووزير الاقتصاد محمد الصفدي ورئيسي الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وسليم الحص. كما دانه نواب حاليون وسابقون.

تدابير عسكرية للجيش في منطقة بعلبك غداة مقتل اربعة من جنوده

واوضح المتحدث ان عمليات الجيش ادت الى "توقيف عدد من المخالفين المطلوبين في جرائم سابقة ليس بينهم احد من مرتكبي" جريمة الامس. وتمركز عناصر من الجيش في حي الشراونة في منزل حسن جعفر المشتبه بضلوعه في الكمين وهو شقيق علي جعفر الذي قتل برصاص اطلقه جنود لبنانيون في 27 آذار/مارس على سيارته بعد امتناعها عن التوقف على حاجزهم,واقام الجيش ثلاثة حواجز ثابتة في حي الشراونة. واعلن وجهاء عشيرة آل جعفر وفاعلياتها بعد اجتماع عقدوه في الهرمل "رفضهم ان تشمل مداهمات الجيش كل منزل". وتحدث باسمهم النائب السابق علي حمد جعفر، بحسب ما جاء في بيان اصدروه وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه وفيه، ان الاعتداء على الجنود اللبنانيين "جريمة ثأرية يجب الا تمتد نتائجها على الاوادم". واعلن آل جعفر "التزامهم بعدم استقبال الذين شاركوا وحرضوا على الجريمة" في منازلهم، مطالبين الجيش "ان يكون حكيما بتعاطيه مع المنطقة".

اذا توقفنا عند ما ورد يتبين لنا التالي..:

قال وزير الدفاع ..بوصعب: "معظم الذين كانوا يقاتلون في سورية من الإرهابيين المحتملين،" فهل كان يقصد كافة من قاتلوا بمن فيهم مقاتلي حزب الله والحزب القومي السوري ام فقط من يؤيد الثورة السورية.. سؤال بحاجة لتوضيح من معاليه..؟؟؟

لم يتهم احد من المسؤولين بيئة معينة ومحددة بارتكاب الجريمة..؟؟ فقد نسبت الى افراد من عائلة آل جعفر وانتهى الموضوع..؟؟ بينما في كطرابلس تبارى المسؤولون في تاتهام بيئة معينة او في الدفاع عنها... والدفاع هنا ياتي في معرض الاتهام..؟؟

الجريمة في منطقة البقاع ارتكبتها مجموعة وليس فرد ومع ذلك اعتبرت جريمة ثارية... بينما في طرابلس ارتكب الجريمة فرد والبحث جاري عن مجموعة..

لم يتساءل احد عن قدرة المرتكبين على الحصول على اسلحة متوسطة وخفيفة... بينما يتم التداول والبحث في جريمة طرابلس عن قدرة المهاجم على الحصول على اسلحة خفيفة.. وكأن السلاح في لبنان من الصعب الحصول عليه..؟

آل جعفرالكرام اصدروا بيان اوضحوا فيه اسباب الجريمة وطالبوا ان لا تشمل المداهمات منازل آل جعفر.. وان لا تمتد نتائج الجريمة الى من لا علاقة له بها وهذا كلام مقبول ومنطقي.. ولكن في طرابلس تم اعتقال اكثر من ثلاثين شخصاً... دون اتهام ولكن فقط للتحقيق... ولم يصدر اي بيان لتبرير الجريمة عن اية جهة طرابلسية او حتى عائلية بل الكل متضامن مع الجيش..

تم توزيع الحلوى في حي الشراونة ابتهاجاً بالجريمة.. وفي طرابلس استنكر الجميع الجريمة ولم يتضامن معها احد لا بالحلوى ولا حتى بكلمة واحدة..

شهداء الجيش وقوى الامن في جريمة طرابلس من مناطق لبنانية مختلفة.. ولكن شهداء الجيش في منطقة البقاع من منطقة لبنانية واحدة.. حتى لا نقول اكثر... ومع ذلك شهدنا فيديوهات تتحدث عن انذارات ومهل والا..؟؟

انبرى البعض يدافع عن الاسلام وفكره ودوره وحضارته وكأن الاسلام بحد ذاته متهم.. ولكن لم نسمع كلمة لتبرير او تبرئة للاسلام المحمدي الاصيل بعد جريمة البقاع التي استهدفت الجيش..

تم توصيف مرتكب الجريمة في طرابلس بالذئب المنفرد للدلالة على ارتباطه بتنظيم متطرف.. ولم يتم توصيف او الاشارة الى مرتكبي جريمة البقاع باي وصف.. انها دون شك مجموعة من عصابات الذئاب ولكنها من بيئة يجب ان تحظى بالعناية والرعاية...

في الختام نطالب الجميع باعادة النظر بكل كلمة وموقف يقال ويعلن... وطريقة التعامل هذه لن تؤدي الى تعزيز العيش المشترك والسلم الاهلي.!! بل الى مزيد من الاحتقان والتوتر والقلق الذي لا يرغب به احد من المواطنين اللبنايين الغيورين على مصلحة لبنان واستقراره...

ايها السادة الجريمة التي وقعت في البقاع عام 2009 واستهدفت الجيش اللبناني.. لا تختلف في خطورتها وتداعياتها ونتائجها عن الجريمة التي استهدفت الاجهزة الامنية والجيش في طرابلس عام 2019.. فهل التعاطي مع الجريمتين بنفس المستوى من الشفافية والجدية والموضوعية والحزم..؟؟؟ انها جرائم متطابقة ولكن الموازين مختلفة ومتباينة دون شك.. وهذا نقوله ليكون برسم المراجعة لكل من هو في موقع مسؤول..




من أرشيف الموقع

تسالني: من أنا ساخراً؟!

تسالني: من أنا ساخراً؟!

شخصيات مقدسية: خليل رعد

شخصيات مقدسية: خليل رعد