بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - المطران افتيموس الصيفي

د. طالب محمود قرة أحمد / صيدا في الحقبة العثمانية ـ رجال وإنجازات / خاص موقع بوابة صيدا

وُلد المطران افتيموس الصيفي في دمشق (1643م) وتربى في جو عائلي مشبع بالتقوى، أُعجب به البطريرك مكاريوس الحلبي فرسمه شماساً سنة 1662م ثم كاهناً.

في عام 1682م أجمع أعيان صيدا على المطالبة به أسقفاً لهم بدلاً عن أسقفهم المتوفى، إذ نما إليهم صيته الأطيب وعلمه بواسطة تجارهم الدائمي التردد على دمشق. فسامه البطريرك كيرلس الحلبي أسقفاً على صيدا باسم افتيموس.

وفي سنة 1683م جمع عدداً من طلاب الكهنوت في الدار الأسقفية في صيدا وأشرف بنفسه على تعليمهم وإرشادهم فكونوا النواة الأولى للرهبانية المخلصية.

وفي عام 1711م انتقل بهم إلى مزرعة قرب جون حيث كان قد أنجز بناء دير لهم مؤلف من عشرين غرفة سكن. وكنيسة صغيرة ومطبخ وخلاء ومائدة، مما اعتبر أكبر دير في بلادنا في ذلك العصر .

اشتهر المطران الصيفي بسعة علمه، وتنوع معارفه، مما جعل الناس يطلقون عليه لقب "فقيه العلم" .

وفي سنة 1710م أصدر كتابه المشهور "الدلالة اللامعة" وهو كتاب يتضمن اتفاق الكنيستين الشرقية والغربية واتحادهما برأي واحد وإيمان واحد.

وهو أول من نشط حركة الإتحاد مع الكرسي البابوي وأصبح عدد الكاثوليك في أبرشية صيدا 15 ألفاً، وسُجن في قلعة صيدا لأجل ذلك مدة 98 يوماً في عام 1723م .

وإبان جولة رعائية كان يقوم بها في دمشق أدركته الوفاة عام 1723م ودُفن فيها في مدافن البطاركة .

ويعتبر المطران الصيفي رائداً كبيراً من رواد العلم والمعرفة في عصره، بالإضافة إلى كونه من دعائم الكاثوليكية في الشرق، المبشرين بالإتحاد مع الكرسي البابوي والعاملين في سبيل الوحدة المسيحية تحت رئاسة الحبر.

وكان لنجاحه في تأسيس وإنشاء دير المخلص الأثر الفعال في بعث النهضة الأدبية والفكرية والدينية في هذه المنطقة، إذ خرج الدير عدداً من الآباء كانوا مشكاة العلوم في ذلك العصر في تاريخ بلادنا .




من أرشيف الموقع

مقابلة مع سعد الدين عمر الأتب

مقابلة مع سعد الدين عمر الأتب

 رسالة الى أم الزوج

 رسالة الى أم الزوج

 مسجد محمد البزري

 مسجد محمد البزري