بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1982م: بدء الغزو الصهيوني للبنان..

بوابة صيدا ـ في 6 حزيران / يونيو 1982م / (14 شعبان 1402هـ) قوات العدو الصهيوني بقيادة وزير الحرب أريل شارون تغزو لبنان تحت اسم سلامة الجليل، فاحتلت الجنوب، والجبل، وجزءا كبيرا من البقاع، وقامت بمسح كامل لثلث بيروت من الخارطة، أثناء محاصرتها، وبعد احتلالها.

في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1969 تم التوقيع على اتفاق القاهرة لغرض تنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، وقد أعطى الشرعية لوجود وعمل المقاومة الفلسطينية في لبنان، من جانبه العدو الصهيوني اعتبر أن اتفاق القاهرة خرقاً للهدنة المعقودة بينه وبين لبنان سنة 1949.

وقبل نهاية عام 1969، اقتتل الجيش اللبناني مع المسلحين الفلسطينيين مما أدى في النهاية إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين بامتلاك السلاح على الأرض اللبنانية من خلال ما عرف باتفاق القاهرة.

نفذ الفلسطينينون العديد من الأعمال العسكرية ضد العدو الصهيوني مما جعل العالم يعتبر لبنان مرتعا للإرهابيين.

في 14 آذار/مارس 1978، أقام العدو الصهيوني حزاماً أمنياً بمسافة عشرة كيلو مترات لحماية شمال فلسطين من هجمات الفلسطينيين. أدان مجلس الأمن هذه العملية مصدرًا القرار رقم 425 الذي يطلب من العدو الانسحاب الفوري غير المشروط من لبنان. وقد تجاهل العدو هذا القرار.

في 10 تموز/يوليو 1981 قام العدو الصهيوني بشن غارات جوية عنيفة على عدة مواقع في جنوب لبنان، وفي 17 تموز/يوليو قصف مراكز قيادة حركة فتح والجبهة الديمقراطية في بيروت الغربية، واستمر القصف إلى يوم 24 تموز/يوليو وذلك بعد صدور قرار من مجلس الأمن في 22 تموز/يوليو يطالب فيه بوقف فوري للهجمات المسلحة على لبنان. تم التوقف بناء على مساعي موفد الرئاسة الأمريكي، فيليب حبيب، بين منظمة التحرير والعدو الصهيوني.

في 21 نيسان/ابريل 1982 قصف سلاح الجو الصهيوني موقعا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان وفي 9 أيار/مايو 1982 قامت منظمة التحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال فلسطين المحتلة.

في 3 حزيران/يونيو 1982 وقعت محاولة لاغتيال سفير العدو الصهيوني في بريطانيا شلومو أرجوف فقام العدو وكردٍّ على عملية الاغتيال هذه بقصفٍ منشأت ومواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت.

في اليوم التالي من محاولة الاغتيال والقصف الصهيوني لبيروت، قامت منظمة التحرير بقصف شمال فلسطين مرة أخرى وقتل في هذا القصف صهيوني واحد.

في 5 حزيران/يونيو 1982 بدأ العدو الصهيوني بقصف جوي ومدفعي كثيف على مدينة صيدا وقرى النبطية والدامور وتبنين وأرنون وقلعة الشقيف.

في تمام الساعة 10:35 من صباح يوم 6 حزيران/يونيو 1982 اقتربت 13 دبابة ميركافا عند جسر الحمراء الفاصل بين الجنوب والمناطق المحتلة منه، وكان هناك في تلك اللحظة 6 جنود هولنديين من قوات الأمم المتحدة عند الحاجز حاولوا منع الدبابات من التقدم بوضع عوائق على الطريق ولكن جنود الجيش الصهيوني استمروا بالتقدم هاتفين "نحن آسفون هذا غزو" تمكن الهولنديون الستة من إعاقة تقدم دبابتين بصورة مؤقتة لكن هذا لم يدم طويلا فقد تبع الدبابات الأولى 1,100 دبابة أخرى.

تقدمت القوات الصهيونية على عدة محاور تجاه العاصمة بيروت ولكنها واجهت مقاومة عنيفة من قبل مخيمات الفلسطينيين في الجنوب اللبناني وتعرض الجيش الصهيوني إلى مقاومة شرسة عند محاولته احتلال قلعة الشقيف الإستراتيجية والتي قام مناحيم بيغن بزيارتها شخصيًا بعد بسط السيطرة عليها نظراً لأهميتها.

بعد أيام قليلة من احتلال قلعة شقيف سقطت صيدا وصور والدامور، معاقل منظمة التحرير الواحدة تلو الأخرى أمام التقدم الصهيوني وبدأ العدو بالتقدم نحو الطريق الرئيسي بين بيروت ودمشق مخترقين منطقة الشوف الواقعة في الجزء الجنوبي من جبل لبنان.

في 8 حزيران/يونيو 1982 اشتبك الجيش السوري لأول مرة مع الجيش الصهيوني.

بعد 5 أيام فقط من الاجتياح تمكنت القوات الصهيونية من بسط سيطرتها على ثلث الأراضي اللبنانية.

في 9 حزيران/يونيو 1982 وصل الجيش الصهيوني إلى مشارف بيروت وفي نفس اليوم تمكن سلاح الجو من تدمير عدة مواقع للدفاع الجوي السوري بالإضافة إلى إسقاط مقاتلة ميغ 21 سورية في اشتباك جوي ضخم بين 90 مقاتلة صهيونية و 60 مقاتلة سورية.

في يوم 14 حزيران/يونيو 1982 دخل الجيش الصهيوني شرق بيروت ذات الأغلبية المسيحية وطوق القسم الغربي من بيروت الذي كان معقلا رئيسيا للمنظمات الفلسطينية والقوى اللبنانية المتحالفة معهم.

مع اقتراب نهاية شهر حزيران/يونيو كان هناك 100,000 جندي صهيوني في لبنان بينما وصل عدد القوات السورية إلى 40،000 وكان هناك 11,000 مقاتل فلسطيني محاصرين مع ياسر عرفات في غرب بيروت.

في مطلع شهر تموز/يوليو قام الجيش الصهيوني بفرض حصار على غرب بيروت قاطعا وصول المواد الغذائية والماء إلى تلك المنطقة وتم منع الانتقال بين شطري بيروت واستمر القصف الصهيوني لغرب بيروت بصورة متفاوتة طوال شهر تموز/ يوليو.

في 12 آب/أغسطس 1982 ومع الاقتراب من الوصول إلى اتفاق وشيك حول آلية مغادرة المقاتلين الفلسطينيين لبيروت قام العدو الصهيوني بحركة مباغة أثارت استغراب العالم وغضب الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، حيث قام سلاح الجو بشن أعنف قصف جوي ومدفعي وبحري على بيروت استمر لعشر ساعات متواصلة وأدت هذه الحركة الغير متوقعة إلى إثارة غضب ريغان الذي اتصل هاتفيا مع مناحيم بيغن معربا عن استياءه الشديد من ذلك التصرف.

توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 18 آب/اغسطس بوساطة المبعوث الأمريكي فيليب حبيب وفي يوم 19 آب/أغسطس خفف العدو من حصاره لغرب بيروت وسمح لإمدادات الصليب الأحمر بدخول بيروت الغربية. انتهى الحصار بمسح كامل لثلث بيروت من الخارطة.

قُتل في هذه الحرب أكثر من 30,000 مدني لبناني وفلسطيني وإصيب أكثر من 40,000 شخص، فضلاً عن آلاف العسكريين، وأكثر من نصف مليون شخص نزحوا عن بيروت فقط. بينما تكبد العدو الصهيوني مقتل 900 جندي فقط.

استعمل العدو الصهيوني في هجومه على بيروت أسلحةً محرمةً دوليًا بدءًا من القنابل العنقودية والفسفورية مرورًا بالنابالم وألعاب الأطفال المفخخة، وانتهاء بقنابل بخار الوقود.




من أرشيف الموقع

خان الرز

خان الرز

ضرب والده... فحُرم الولد..

ضرب والده... فحُرم الولد..

حتى يفنى العمر...

حتى يفنى العمر...

مسجد الصديق (الشمعون)

مسجد الصديق (الشمعون)

حدث في 28 حزيران / يونيو

حدث في 28 حزيران / يونيو