بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 629م: بدء المعركة الأولى للإسلام (غزوة تبوك) في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع العالم المسيحي ممثلًا في الإمبراطورية البيزنطية

بوابة صيدا ـ في 4 حزيران / يونيو 629م: بدأت المعركة الأولى للإسلام (غزوة تبوك) في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع العالم المسيحي ممثلًا في الإمبراطورية البيزنطية

كان الرومان (أعظم دولة في ذلك الزمان) يعدون العدة لمواجهة المسلمين في المدينة المنورة وسبق لهم أن قتلوا سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حمل إليهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل، وأعدوا لحرب المسلمين جيشاً قوامه أربعون ألف مقاتل جمعوا فيه القبائل العربية المتنصرة وأعطوا قيادة الجيش لعظيم من عظمائهم.

وصل الخبر إلى قيادة الجيش الإسلامي بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون في تلك الفترة في قحط شديد وبلاء عظيم وعسر وجدب وقلة ظهر، وكان الجو شديد الحرارة في قوة حرارة الصيف الملتهب. وفي نفس الوقت كانت الثمار قد بدأت على النضج واقترب موعد حصاد الزروع وفوق هذا وذاك كان العدو بعيداً جداً جداً من المسلمين والطريق وعرة والمسافة طويلة وليس مع المسلمين ما يكفيهم من المؤنة والمعونة.

لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن الموقف يحتاج إلى حسم شديد فلو ترك الرومان يزحفون نحو المدينة لوصلوا إلى بلاد الإسلام وجاسوا خلال الديار وداسوا سمعة المسلمين، فأصدر قراره الحاسم رغم كل هذه الظروف الصعبة والأحوال الشديدة بأن يخوض المسلمون المعركة ضد الروم ولا يمهلونهم حتى يزحفوا إلى ديار الإسلام.

وطلب من الناس أن يتجهزوا لقتال الروم، وحث الناس على الصدقات لتجهيز الجيش ونزلت آيات في سورة التوبة تحث المسلمين على الصدقات وتشجعهم على بذل الأموال وإنفاقها في سبيل الله.

تجهز الجيش الإسلامي، وتحرك المسلمون إلى تبوك في جيش بلغ قوامه ثلاثون ألف مقاتل لم يخرج المسلمون في جمع مثله قط، إلا أن إمكانيات المسلمين لم تكفي لهذا العدد الهائل، فكان كل ثمانية عشر رجلاً يتعقبون بعيراً واحداً، ولم يكفيهم الأكل والمؤنة فأكلوا أوراق الشجر ونفد منهم الماء فاضطروا إلى ذبح بعير مع حاجتهم إليه ليشربوا ما في كرشته من الماء حتى سمي ذلك الجيش جيش العسرة {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.

وصل الجيش الإسلامي إلى تبوك أرض المعركة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فخطبهم خطبة بليغة حضهم فيها على خير الدنيا والآخرة وحذر وأنذر وبشر وأبشر ورفع معنوياتهم عالياً وجبر ما كان فيهم من النقص والخلل وقلة الزاد والمئونة.

فلما سمع الرومان بوصول الجيش الإسلامي إلى تبوك وزحفه نحوهم أخذهم الخوف وسيطر عليهم الرعب ولم يجرؤ على اللقاء والتقدم فخافوا وتفرقوا في البلاد حتى أن بعض القبائل المتنصرة التابعة للروم جاءت تصالح المسلمين خوفاً منهم وأيقنوا أن اعتمادهم على أسيادهم الروم لن يغني عنهم شيئاً وأن من مصلحتهم أن يجنحوا في الولاء لصالح المسلمين.

وهنا رجع الجيش الإسلامي إلى المدينة معززاً منصوراً لم ينل كيداً ولم يحدث بينهم وبين عدوهم قتالاً..   




من أرشيف الموقع

حدث في 17 آذار / مارس

حدث في 17 آذار / مارس