بوابة صيدا - لا يوجد صورة
صفحات من التاريخ

بوابة صيدا ـ في 3 حزيران / يونيو 1260م / (21 جمادى الآخرة 658هـ) سقطت قلعة دمشق في يد التتار بعد مقاومة مستميتة وجهاد بطولي، واضطرت إلى الاستسلام بعد أن حاصرها التتار حصارا شديدا وضربوها بالمنجنيق، وكان قد سبق تسليم مدينة دمشق إلى كيتوبوقا قائد التتار، وبهذا أصبح الشام كله في قبضتهم.

دخل المغول مدينة دمشق حاضرة الشام وعاصمة الأمويين دون أن يواجهوا مقاومة.

كانت المدينة العريقة قد استعدت لمواجهة الغزو والتصدي للاحتلال، وحشد الملك الناصر كل ما استطاع جمعه من قوات، وانضمت إليه أعداد ضخمة من المتطوعين، وتألف من ذلك نحو مائة ألف مقاتل، لكنهم كانوا غثاءً كغثاء السيل، فما إن وصلت الأنباء باقتراب المغول حتى انفض هؤلاء، وأسرعوا بالفرار لا يلوون على شيء، وتركوا مواقعهم في ميدان القتال.

ولم يكن الملك الناصر أقل منهم سرعة في الفرار هو الآخر، فاتجه إلى غزة ومعه حاشيته وأسرته وأمواله تاركًا دمشق لمصيرها المحتوم، دون أن يبذل جهدًا للدفاع عنها.

أما أهالي دمشق، فقد عرفوا ما حلَّ بحلب بعد مقاومتها للغزو المغولي، وخشوا أن يلقوا نفس المصير إذا حاولوا مقاومتهم، فآثروا السلامة، وسارع عدد من أعيانها إلى هولاكو، يقدمون له الهدايا، ويطلبون منه الأمان، ويعرضون عليه تسليم مدينتهم فقبل ذلك، لكن شاءت الأقدار أن يغادر هولاكو الشام ويعود إلى بلاده ويعهد بمهمة مواصلة الغزو إلى (كيتو بوقا) أحد قواده الكبار، فدخل المدينة على رأس قواته في (السابع عشر من صفر 658هـ = 2 شباط / فبراير 1260م) دون مقاومة.

أما قلعة مدينة دمشق فقد أصرت على المقاومة والجهاد، فحاصرها المغول وضربوها بالمنجنيق حتى استسلمت  في 21 من جمادى الآخرة 658هـ الموافق 3 من حزيران / يونيو 1260م ، وقتلوا من كان بها من الأهالي والجنود، ونهبوا جميع دورها ومتاجرها وجميع مساجدها.

وبعد استيلاء المغول على دمشق، استكملوا غزوهم، فقتلوا حامية نابلس، وتقدموا إلى غزة دون أن يلقوا مقاومة تذكر، ولم يبق أمامهم بعد إخضاع الشام إلا مصر آخر معقل للإسلام في الشرق.


author

موقع بوابة صيدا

بوابة صيدا

مقالات ذات صلة