بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - إن كان الطب قال كلمته... فكلمة الله لم تأتِ بعد!!

بوابة صيدا

كان باقي أيام قليلة على قدوم شهر رمضان، وكان اليوم موعدهم مع الطبيب ليخبرهم نتائج الفحوصات الكثيرة التي قاموا بها لمعرفة سبب تأخر الإنجاب لسنوات.

قابلهم الطبيب بمقدمة طويلة عن الرضا بقضاء الله وأن الطب كل يوم في تقدم وأنه لا يأس من رحمة الله... وأن.. وأن... قاطعه الزوج متسائلا وقد فهم مغزى رسالة الطبيب... هل في مشكلة في التحاليل تمنعنا من الإنجاب.؟

فاضطر الطبيب أن يصارحهم أن المشكلة كبيرة لدرجة ان الأمل في العلاج لا يتجاوز 3% وحتى هذا العلاج غير متوفر الا بالسفر للخارج ويتطلب تكاليف كثيرة...

نظر الزوجان لبعضهما... وبابتسامة حزينة غادرا عيادة الطبيب في صمت تام....

وفي البيت انهارت الزوجة بالبكاء وهي تحتضن مخدتها الصغيرة وتبكي حلما طالما رسمت فرحته وملامحه منذ كانت طفلة صغيرة تلعب بدميتها وتقول عليها ابنتها تهدهدها وتسرح خصلات شعرها...

لملم أحزانه وقلبه المفتت كمدا على حلمه وعليها هي أيضا.... وقال لها لا تبكي... إن كان الطب قال كلمته... فكلمة الله لم تأتي بعد!!

سألها: هل تثقين بالله؟ نظرت إليه بعيون دامعة، أكيد..

فقال لها: هل تؤمنين بأن الله هو الذي يحقق المعجزات؟

قالت له: وقد ظهر على وجهها بريق أمل.. أكيد..

فقال لها: إذاً، فالنطرق باب الله، ونسأله.. فهو لا يرد سائلاً..

اقترب رمضان أكثر وأكثر... وبدأ الزوج يرسم ملامح خطته الجديدة فقد قرر الا يغادر باب الله بالدعاء حتى يعطيه...

قال لها سنعبد الله في رمضان هذا العام كما لم نعبده من قبل... سندعو الله بيقين عند كل غروب، وفي كل سجدة، وفي سكون الليل، وأسحار الفجر، سندعو في الشروق والضحى، سندعو وندعو ولن نبرح حتى نُعطى....

جاء رمضان... وبدأو تنفيذ الخطة من اللحظة الأولى بكل ثقة ويقين، قال لها وفري وقت المطبخ لا نريد الصواني والاكلات تسرق دقائق العبادة الغالية... ناكل خبز وجبنة!!

ويمر اليوم بعد اليوم وهم في انقطاع لعبادة الله والدعاء، واليقين والثقة تزداد يوما بعد يوم... حتى وصلوا للعشر الأواخر فتضاعف المجهود والحرص على كل ثانية والاقتراب من الله أكثر وأكثر... عاشوا لذة لم يعرفو لها طعما من قبل في القرب من الله وعبادته سويا....

وجاء العيد... وكان أجمل عيد يمر على حياتهم فقد كان الجائزة الرائعة بعد هذه الرحلة الإيمانية العميقة مع الله، وبعد شهرين من عيد الفطر... كانوا على موعد مع عيد جديد.. يوم استجاب الله لهما الدعاء..

لم تخبره زوجته انها ستذهب للطبيبة لإجراء اختبار الحمل ذهبت هي واخته... وفي عيادة الطبيب سمعتها لأول مرة... مبروك انتِ حامل!!! تاهت الكلمات وسادت الدموع والاحضان والدهشة والارتباك... مسكت الهاتف بأيدي مرتعشة وبقلب يرقص فرحا.. زوجي الحبيب انا حامل ربنا استجاب لنا..

إنه الله.. الذي إذا أعطى.. أدهش، فلا تيأس.. ولا تحزن، فالدعاء.. الدعاء.. والله لا يرد سائلاً.




من أرشيف الموقع

حدث في 17 كانون الثاني / يناير

حدث في 17 كانون الثاني / يناير

حكم نكاح الزانية (1) [27]

حكم نكاح الزانية (1) [27]

حدث في 10 آب / أغسطس

حدث في 10 آب / أغسطس

حقنة بسيطة قد تشفي من السرطان؟!

حقنة بسيطة قد تشفي من السرطان؟!