بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 632م: النبي صلى الله عليه وسلم يولي الشاب أسامة بن زيد إمارة الجيش

بوابة صيدا ـ في 28 أيار / مايو 632 م / (29 صفر 11هـ) النبي صلى الله عليه وسلم يولي الشاب أسامة بن زيد رضي الله عنه إمارة الجيش الذي أرسله لتأمين حدود شبه الجزيرة العربية من هجمات الروم.

ولد أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي رضي الله عنه قبل الهجرة النبوية بسبع سنين، والده زيد بن حارثة خادم رسول الله (حِبُّ رسول الله) الذي آثر رسول الله على أبيه وأمه وأهله، والذي وقف النبي صلى الله عليه وسلم على جموع أصحابه يقول: «أشهدكم أن زيدا هذا ابني، يرثني و أرثه». و ظل اسمه بين المسلمين زيد بن محمد حتى أبطل القرآن الكريم عادة التبني. وأمه هي أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم و حاضنته .

وصف المؤرخون الرواة اسامة بن زيد بأنه أسود اللون أفطس الأنف؛ وكان يملك كل الصفات العظيمة التي تجعله قريبا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم و كبيرا في عينيه.

قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعامين بعث أسامه أميراً على سرية خرجت للقاء بعض المشركين وكانت تلك أول إمارة يتولاها أسامة، و لقد أحرز في مهمته النجاح والفوز، وسبقته أنباء فوزه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرح و سر بها.

و في سن مبكرة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمره، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش من بين أفراده و جنوده أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

وسرت همهمة بين نفر من المسلمين تعاظمهم الأمر، و استكثروا على الفتى الشاب (أسامة بن زيد) إمارة جيش فيه شيوخ الأنصار و كبار المهاجرين، وبلغ همسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر، و حمد الله و أثنى عليه، ثم قال: «إن بعض الناس يطعنون في إمارة أسامة بن زيد، ولقد طعنوا في إمارة أبيه من قبل، وإن كان أبوه لخليقاً للإمارة، وإن أسامة لخليق لها، و إنه لمن أحب الناس إليّ بعد أبيه، و إني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرا» .

و توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتحرك الجيش إلى غايته و لكنه كان قد ترك وصيته الحكيمة لأصحابه: (أنفذوا بعث أسامة).

أصر أبو بكر رضي الله عنه على إنجاز وصية النبي صلى الله عليه وسلم و أمره، فتحرك جيش أسامة إلى غايته، بعد أن استأذنه الخليفة في أن يدع له عمر بن الخطاب ليبقى إلى جواره بالمدينة المنورة.

وبينما كان إمبراطور الروم (هرقل) يتلقى خبر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلقى في نفس الوقت خبر الجيش الإسلامي الذي يُغير على تخوم الشام بقيادة الشاب أسامة بن زيد، فتحسر هرقل أن يكون المسلمون من القوة بحيث لا يؤثر موت رسولهم في خططهم ومقدرتهم الحربية. و هكذا انكمش الروم ولم يعودوا يتخذون من حدود الشام معقلاً يهددوا به الجزيرة العربية؛ وعاد الجيش بلا ضحايا، و قال عنه المسلمون يومئذ: «ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة» .

اعتزل أسامة بن زيد الفتن بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعِندما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لِمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعاً، عندئذٍ بايع أُسامة معاوية مع عدد كبير من الصحابة مثل سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة. وكان قد سكن المزة غرب دمشق ثم رجع فسكن وادي القرى ثم نزل إلى المدينة المنورة فمات بِها بالجرف وصحح ابن عبد البر أنه مات سنة 54 هـ، وقيل ظل حياً حتى أواخر خلافة معاوية وقيل انه مات سنة 61 هجرية.




من أرشيف الموقع

انجبت 6 أطفال في تسع دقائق فقط !

انجبت 6 أطفال في تسع دقائق فقط !

حدث في 9 أيار / مايو

حدث في 9 أيار / مايو

8 أسرار تجعلك محبوبة

8 أسرار تجعلك محبوبة

حدث في 16 تموز / يوليو

حدث في 16 تموز / يوليو