بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1832: الجيش المصري يفتح مدينة عكا بعد حصار دام 6 أشهر.. ويهزم الجيش العثماني ويهدد عاصمة الخلافة

في 27 أيار / مايو 1832م / (27 ذي الحجة 1247هـ) الجيش المصري يفتح مدينة عكا بعد حصار دام 6 أشهر بعد إعلان والي مصر محمد علي باشا الحرب على والي عكا «عبد الله باشا» بحجة إيوائه 6 آلاف من المصريين الفارين من التجنيد ورفضه إرسال الأخشاب لبناء الأسطول المصري.

كان محمد علي يدرك أهمية بلاد الشام الاستراتيجية والاقتصادية فقد حاول عبثاً إقناع السلطان بتقليده حكمها، ولقد طلب فعلاً من السلطان، أيام الحرب السعودية، أن يعهد إليه بولاية الشام متذرعاً في ذلك بحاجته إلى المدد منها للمعاونة في القتال.

لكن الحرب السعودية وفتح السودان صرفاه مؤقتاً عما يريد، حتى تجدد عزمه على المطالبة بولاية الشام بعد الحرب اليونانية، ولما أخفقت مساعي محمد علي في إقناع السلطان بتقليده حكم سورية، تذرع بمعاقبة والي عكا، عبد الله باشا الجزار لامتناعه عن وفاء دين سابق مترتب عليه لمصر، وعرقلة وصول أخشاب الشام إلى مصر، وحماية المصريين الفارين من الجندية، فندب ولده إبراهيم باشا لقيادة الحملة الموجهة إلى بلاد الشام في 29 تشرين الأول / أكتوبر 1831، وقدرت قوتها بحدود 30 ألف مقاتل مع عمارة حربية تقارب 35 سفينة حربية وسفن إمداد، وتحركت القوات البرية باتجاه سيناء فبلغت العريش واحتلت خان يونس ثم غزة ويافا (8 تشرين الثاني / نوفمبر 1831) وفي 26 تشرين الثاني / نوفمبر 1831م ضرب الحصار على عكا بعد وصول العمارة الحربية المصرية.

انقضت ثلاثة أشهر من غير أن ينال من المدينة منالاً، ولكن إبراهيم استغل هذه المدة والحصار قائم في احتلال المواقع المهمة في ولاية صيدا (وقاعدتها يومذاك عكا) وما حولها، فاحتلت قوة من جنوده صور وصيدا وبيروت وطرابلس، واحتلت قوة أخرى القدس، وداخل القلق السلطنة من أعمال محمد علي، فحشدت جيشاً من عشرين ألفاً بقيادة عثمان باشا، وانتصر إبراهيم باشا على الجيش العثماني في معركة الزرّاعة بين حمص وبعلبك في 14 نيسان / أبريل 1832م ثم عاد ليشدد الحصار على عكا، فسقطت في يده في 27 أيار / مايو 1832 ودخل دمشق في 16 حزيران/ يونيو 1832 وجعلها مقر حكومة أبيه في الشام، ثم انتصر ثانية عند حمص على طلائع الجيش العثماني، ودخل حمص وحماة، وزحف على المواقع العثمانية في مضيق بيلان حيث تحصن حسين باشا قائد الجيش العثماني، وهناك وقعت المعركة الحاسمة بين إبراهيم باشا وحسين باشا (30 تموز /يوليو 1832م) وانتهت بهزيمة منكرة للجيش العثماني وقائده حسين باشا الذي هرب على إثرها، ومضى إبراهيم في الزحف فاحتل الإسكندرونة وبانياس وسُلمت له أنطاكية واللاذقية، ولم يلبث أن احتل أضنة وأورفة وعينتاب ومرعش وقيصرية، وانتصر في قونية على الجيش العثماني وأسر قائده الصدر الأعظم رشيد باشا، وغدا الطريق إلى العاصمة اسطنبول مفتوحاً أمام قوات محمد علي بفضل تفوق الجيش المصري ومستواه العسكري الممتاز، وبفضل مواهب إبراهيم باشا القيادية، ولما وصل إبراهيم كوتاهية في أيار/ مايو 1833 تلقى أمراً من أبيه بالتوقف، لتهديد الدول الأوربية بالتدخل.




من أرشيف الموقع

الشيخ محي الدين جويدي

الشيخ محي الدين جويدي

حدث في 26 أيار / مايو

حدث في 26 أيار / مايو

كثرة الهمّ بيضحّك!....

كثرة الهمّ بيضحّك!....