بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - أحرجتني فتاة بأسئلتها

بوابة صيدا

أنا شاب فى مقتبل العمر... اتمنى ان أكون من قوافل التائبين الذين طالما تتحدث عنهم . أناعمرى يقرب من الواحد والعشرين وقصة توبتى غريبة جدا... وهذه هى وارجوا ان تقصها على من تحاضرهم عسى أن يجعل الله بها النفع للأمة. وأتمنى من الله رب العالمين الثبات على دينه.

كثيرا ما كان يتحدث الناس عني أني عبقرى مبتكر فى الأفكار. وأصبحت استغل كل هذا فى الحصول على الشهوات وبدأت بالفعل حيث لا اعلم من الإسلام شيئا الا قليلا مما فرضه علي العيش فى بلد اسلامي واختي الملتزمة التي كانت كثيرا ما تنصحني وانا أولي هاربا منها...

كانت كلماتها لا تنال مني إلا السخرية والغريب في توبتي أن اسباب المعصية هى نفس أسباب التوبة. قد كنت مدمنا لجميع الشهوات ولا تتخيل ذنبا الا وقد فعلته... قد كنت حقا ظالما لنفسي... هذا اقل تعبير عن حالتي بل هو اشمل تعبير لأن الله قد ذكره حين وصف العصاة ، كنت مدمنا لغرف الدردشة Chat وكانت تحتل اهتماما كبيرا من شهواتي خاصة انا كنا نتحدث عن ما حرم الله وكنت اجد معها متعة غريبة... لا ادرى لماذا ؟؟

ذات يوم تعرفت على فتاه من امريكا، كانت فى عمر العشرين متزوجة ولها ولد جميل... تعرفت عليها صدفة.. قالت لي ما اسمك قلت لها اسمى : محمد " ما كدت ان أن أقول تلك الكلمة الا ووجدتها طارت من الفرح وتقول لى اذن انت مسلم. حقا انت مسلم لا اصدق اريد ان اعرف عن الإسلام الكثير ارجوك لا تتركني كما تركوني ارجوك لدي الآف الأسئلة التي اود ان أسألها ارجوك... قلت فى نفسي يالها من تعيسة تطلب الإسلام من ابعد واحد عنه... ربنا يستر

ولكني شعرت بها حقا... اول مرة في حياتي اعيش لحظة اهتم فيها بأمر ديني اول مرة اعيش فيها لهدف... شعرت بإحساس آخر... اغلقت كل من اتحدث معهم من الفتيات الساقطات... غريبة، لأول مرة في حياتي اترك شهوتي لأجل شيء... حتى الآن لا اعلم هذا الشيء ... لا اعلم منه الا اسمه الإسلام ... وقلت لعلها تسألني واجيب مع يأسي التام على قدرتي على الإجابه... وبالفعل قالت لي ما الإسلام... قلت لها من فضلك ثانية واحدة. دخلت على مواقع اسلامية... وظللت ابحث عن كل سؤال تسأله حتى أني نجحت فى الإجابه على معظم الأسئلة...

قالت لي من هي عائشة... قلت لها عائشة ؟؟؟!!! كنت لا اعلم عنها... ظللت ابحث عنها فى المواقع الإسلامية.. وبينما انا ابحث اشعر بحماس ورغبة غريبة في مساعدتها... قلت لها اختي انتظرينى ايام سأرسل لك كتابا وغيره يعلمك ما الإسلام... لا تتصور مدى سعادتي من كلمة اختي... اول مرة في حياتي انادي فتاة بكلمة اختي...

الله!!! اختي... لأول مرة اشعر بالطهارة... حتى ذرفت عيناي ... وما نمت ليلتي... ظللت اسأل اختي عن بعض الأسئلة التي سألتني اياها ( هل الحجاب فريضة ؟؟ وغير ذلك )... ذهبت للمكتبة لشراء كتاب وقبل الذهاب فوجئت اني لا املك من الأموال الا قليلا... قلت ماذا افعل... كنت اشعر ان الموت يسابقني لها ويجب ان اكون اسرع منه لها قبل ان تموت وتدخل النار... لأول مرة احدث نفسي بهذه اللهجة...

تعجبت من نفسي... ذهبت لأحد أصدقاء السوء كان غنيا جدا واقترضت منه مبلغا... كنت انوي ان لا ارده ولكن بعد التزامي رددته لعلمي بأهمية رد الدين والحمد لله... واشتريت لها كتابين قرأتهما قبلها... وكنت طليقا فى الإنجليزية، شعرت بأن هذا الدين عظيم.. واشتريت لها زيا اسلاميا جميلا مثل الزي الذي ترتديه اختي لعلمي بصعوبة الحصول على هذه الأزياء الإسلامية هناك، واشتريت لها مصاحف قرآن للغامدي والعجمي... وارسلت كل هذا بالبريد السريع الدولي ليصل في اقصر فترة ممكنة...

وبالفعل وصل اليها... وقرأت الكتابين... وقالت لي هذا ما كنت اريد... ماذا افعل لكي ادخل فى الإسلام... حينها لا تتصور ما حدث لي بكيت كثيرا كثيرا... وذرفت دموعي فقالت لي لما تبكي... فقد كانت تسمعني وكنت اتحدث معها بالمايك... قلت لها لأن ميلادي مع ميلادك... ما فهمت معناه... ولكني اخبرتها ان تردد الشهادتين وتذهب لتغتسل... كنت قد سألت عن هذا لهذه اللحظة... لا تتصور وهي تردد بعدي " اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله" وكأني ارددها معها لأول مرة... فلا اتذكر اني قد قلتها قبل ذلك... وقالت لي ما معناها... فأخبرتها ان انه لا يوجد اله غير الله فى الكون وان محمدا رسول الله وظللت اتطرق في شرحها ولكن العجيب اني لا أدرى ما هذه الكلمات... وانا اشرحها كل هذه المعاني كانت غائبة عني ... ايقنت ان هذه الكلمة لها معاني عظيمة...

ثم قالت " محمد قل لا اله الا الله وضحكت " قلتها وانا ابكي من سعادتي، ابكي بكاءا مريرا ... ثم قلت " قولي يا أختى محمد رسول الله " فقالت وضحكت بسعادة وقالت محمد الآن وجدت حياتي... لقد كنت محطمة وقلبي كسير حاولت الإنتحار خمس مرات وكان زوجي ينقذني... ولكنى الآن اشعر بسعادة غامرة واشعر اني وجدت نفسي ووجدت سعادتي ...

قلت لها اذن انتِ ولدتِ هذه الليلة... قالت حقا نعم... قلت لها وانا كذلك وحكيت عليها قصتي وكيف كنت مسلما بالإسم فقط... والآن اشعر بأني ولدت من جديد...

قالت: الآن فهمت ميلادى مع ميلادك " ثم قالت اذا " ردد وقل لا اله الا الله يا أخي " قلت لها نعم لا اله الا الله رب العالمين" وضحكت وشعرت بأني أسلمت من جديد ، قامت واغتسلت واتفقنا ان نتقابل بعد 30 دقيقة سمعت المؤذن لصلاة الفجر... فقمت توضأت كنت لازلت اذكر الوضوء من المدرسة ودخلت مع الإمام ... وذرفت عيناي بالدموع شعرت بلذة غريبة كانت الذ بكثير من هذه اللذة التي كنت أتذوقها مع الشهوات... لذة الإيمان حقا ان له لذة غريبة.

عدت اليها واخبرتني من هى عائشة وظللت اتعلم منها عن عائشة وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تخيل ان اتعلم الدين ممن كنت سببا في اسلامها وهي عمرها فى الإسلام لحظات، شيء غريب جعلني اذرف دموعي كثيرا ووجدتها غيرت اسمها المستعار لعائشة، وبعد يومين فوجئت باسلام زوجها وسموا ابنهم احمد ... بكيت بكاءا شديدا... وحمدت الله كثيرا... أه لا استطيع ان اصدق اني سبب فى اسلام ثلاثة انفس يأتون يوم القيامة في ميزان حسناتي ... وانا ليس لي من الإسلام شيء... منذ ذلك الحين ظللت اتعلم عن الإسلام الكثير ووجدت فى مكتبة اختي التي تزوجت قبل اسلامها واسلامى بإسبوع... وظللت اقرأ وأقرأ واتعلم ووجدت حالي ينصلح شعرت بلذة الصلاة ولذة العبادة وتركت كل شهواتي وكل اصدقائي الفاسقين فى بلدي وفي العالم كله وكل حين اردد " اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله " وابكي وابكي... وفرِحت بذلك امي... وقالت حقا " كل شيء وله اوان " قلت لها صدقت يا أمي...

وتحولت من البحث عن فاسقة او لعوب لاتحدث معها او اقابلها... الى البحث عن كل من يريد الإسلام ويريد ان يعرف عنه شيئا... تخيل فوجئت بالكثير الكثير يريد المعرفة عن الإسلام ..وكلما عرفت احدا ارسلت له نفس الكتابين ونسخة من القرآن الكريم... حتى اسلم على يدى ثلاثة آخرين اثنان من امريكا وفتى من بريطانيا... وفرحت بذلك كثيرا... وكانت ام احمد تساعدني في الحديث معهم... حتى انها اقنعت اختها بالإسلام... والحمد لله رب العالمين ...

واخيرا لا استطيع ان اخبرك عن مدى سعادتي بالإسلام انا اسلمت مع هؤلاء حقا لقد اسلمت معهم... وعلمت ان الدعوة فرض عين فى ظل هذا الانفتاح وكون العالم كله قرية صغيرة... فيجب على المسلمين العمل لدينهم الذى طالما ظلموه وهو اغنى الأغنياء عنهم... ونحن افقر الفقراء اليه ...

تحولت دفة حياتى تماما اصبح كل همى الدعوة الى الله... والعمل له... وارجوا من الله رب العالمين ان يرحمني وان ييسر لي أمري ويثبتني...

اتعلم يأخي والله ان الدعوة الى الله رزق يسوقه الله الى العبد... واني أشعر اني مرزوق فى الدعوة رزقا غريبا اشعر ان رزقي واسع في هذا الأمر... اللهم وسع ارزاقنا... وارجوا ان تحكي قصتى هذه لمن يسمعونك عسى الله ان يرزقهم النفع والفائدة...

واعتذر على الإطالة بالرغم ان هذا لا يحمل معشار ما تحمل خواطرى من مشاعر... ولكن الكلمات تعجز عن وصف ما انا فيه من السعادة... وجزاكم الله خيرا




من أرشيف الموقع

دون كيشوت

دون كيشوت